رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال بأن لقائه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الأربعاء لم يهدئ من مخاوفه من السياسات الأمريكية حول التهديد النووي الإيراني.

في مقابلة مع أخبار القناة العاشرة الإسرائيلية، الذي تم تسجيله قليلا قبل يوم الغفران والذي نشر مساء يوم السبت، قال نتنياهو بأنه بينما إسرائيل والولايات المتحدة على إتفاق بأنه يجب منع إيران من تطوير الأسلحة النووية، يوجد خلافات بين الدولتان حول شدة التحديدات التي يتوجب فرضها على الجمهورية الإسلامية من قبل المجتمع الدولي.

“كلانا معنيين بمنع إيران من أن تصبح دولة مسلحة بسلاح نووي، ولكني أقول بأن هذا لا يكفي”، قال نتنياهو. موضحا أنه قلق بشأن قدرة إيران على تنفيذ سيناريو “الإندلاع”: “القيام بطرد المراقبون، تفعيل جميع أجهزة الطرد المركزي، وإنتاج يورانيوم مخصب كافي لبناء نواة قنبلة ذرية… هذا الأمر الذي يتوجب منعه”.

عندما سئل إن كان اللقاء مع الرئيس الأمريكي قد بعث فيه الثقة في هذه المسألة، أجاب رئيس الوزراء بأنه “لا يستطيع قول هذا”.

ولكنه شدد على أن اللقاء بين الإثنان كان “جيد جدا”، وأنه كان “صادق جدا”، وقد عبر عن مخاوف إسرائيل “في شكل واضح”.

وقد تم التظليل على لقاء الرئيسان يوم الأربعاء على يد شجار دبلوماسي الذي أتى بعد اللقاء بقليل، عندما إنتقد كلا من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية موافقة إسرائيل على خطة لبناء 2,610 بيت في حي جيفعات هاماتوس في القدس الشرقية، قائلين بأن هذه الخطوة سوف “تتلقى إنتقادات شديدة من المجتمع الدولي، تبعد إسرائيل حتى عن حلفائها المقربين وسوف تفسد الأجواء”.

الناطق بإسم البيت الأبيض جوش ايرنست إنتقد أيضا الخطوة الأخيرة من مجموعة يمينية لنقل الإسرائيليين إلى سبعة بيوت في حي سلوان العربي في القدس في منتصف اليل. “الولايات المتحدة تشجب الإستيطان الأخير في حي سلوان على يد أشخاص مع أجندات التي تثير التوترات”، قال ايرنست: “هذا لا يخدم شيئا سواء تصعيد التوتر”.

إسرائيل سارعت بمعارضة الإنتقادات، ونتنياهو قال لاحقا في يوم الأربعاء بأن الولايات المتحدة سارعت الوصول إلى إستنتاجات خاطئة حول الحي المقصود، الذي سوف يتضمن البيوت للعرب واليهود. “من المفضل معرفة جميع المعطيات قبل القرار بإتخاذ مواقف كهذه”، قال للصحفيين.

وتطرق رئيس الوزراء للموضوع هذا مجددا في مقابلة يوم السبت، قائلا بأن موقف الولايات المتحدة هو “غير مقبول.”

“أنا أعتقد أن هذا موقف خاطئ، أعتقد أن هذا الموقف هو ما يبعد السلام والتعايش”، وأصر بأنه لن يتم تحديد الأماكن التي يسمح لليهود السكن بها. “كرئيس وزراء الدولة اليهودية، لا أستطيع تقبل أن لا يسمح لليهود شراء البيوت في عاصمة إسرائيل”، قال.

الولايات المتحدة قالت أنه كان بحوزتها كل المعطيات عند إصدارها للإنتقاد، وأنها لم تتخلى عنه.

مع قسوة التصريح الأمريكي، مصادر في الولايات المتحدة قالت بعد الشجار الإعلامي، فإن الحكومة غير معنية بتحويل المسألة إلى أزمة حقيقية.

“إن أراد الرئيس تضخيم الأمر، لكان أصدر تصريح علني” قال اهرون ميلير، عضو كبير في معهد وودروك ويلسون ومفاوض سلام مخضرم في حكومات جورج بوش الأب، بيل كلينتون وجورج بوش.

ميلير وصف تصريحات المسؤولون الأمريكيون على أنها “حركات فارغة”، موضحا بأنه “كلا من نتنياهو وأوباما غير معنيين بالشجار في الوقت الحالي”.