في أحدث فيديو ضمن سلسلة من الفيديوهات له عبر مواقع التواصل الإجتماعي، حض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء القيادة الفلسطينية على التوقف “عن تشجيع الأهالي الفلسطينين على المناشدة إلى مقتل أطفالها”.

وتضمن مقطع الفيديو لرئيس الوزراء مشاهد تم تصويرها من قبل نشطاء فلسطينيين خلال تظاهرة في قرية نعلين في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي، في هذه الصور، يظهر رجل فلسطيني يحمل طفلا ويقف أمام شرطيين من حرس الحدود، الذين وقفوا بجانب مركبة مدرعة. بعد ذلك يقوم الرجل بدفع الطفل بإتجاه الجنود  ويصرخ بإتجاههم “طخوه”، وعندما التفت الطفل إلى الوراء، حثه والده على الإقتراب من الجنود المسلحين، وصرخ بإتجاههم، “أقتلوه. طخوه”.

وقال نتنياهو متحدثا باللغة الإنجليزية من مكتبه في القدس: “شاهدت قبل لحظات شريط فيديو صدمني كثيرا. خلال ثوان معدودة فقط، يظهر هذا الفيديو السبب لإستمرار صراعنا مع الفلسطينيين”.

عندما وصل الطفل، الذي وصفه نتنياهو بأنه كان “مرتديا قميصا مدسوسا في بنطاله الأحمر القصير” إلى الجنود، مد أحدهم يده إلى الطفل وصافحه.

هذه اللقطة حُذفت من النسخة التي بثها التلفزيون الفلسطيني، بحسب منظمة “مراقبة الإعلام الفلسطيني”.

بعد عرض اللقطات الأصلية، ناشد نتنياهو المشاهدين على تخيل ” أطفالكم وهم في هذا السن. فكروا في ابتسامة ابنكم. فكروا في ضحكة بنتكم. تخيلوا السعادة غير المقيدة والبراءة اللتين يتسم بهما الأطفال فقط”.

وقال نتنياهو أن هذه المشاهد “ليست حادثا منفردا”. وتابع رئيس الوزراء حديثه للتنديد بتحريض الأطفال بدعم من السلطة الفلسطينية، بحسب قوله، وأعطى أمثلة  لمخيمات صيفية في غزة وأحداث طلابية ومنشورات للسلطة الفلسطينية تشيد بالعنف والشهادة.

وختم نتنياهو حديثه بالقول: “اليوم أدعو جميع الآباء والأمهات في كل أنحاء العالم – أدعوكم إلى الإنضمام إليّ بالمناشدة إلى الكف عن هذا التنكيل بالأطفال. يجب على القيادة الفلسطينية أن تتوقف عن تشجيع الأطفال على القتل. يجب عليها أن تكف عن تشجيع الأهالي الفلسطينية على المناشدة إلى مقتل أطفالها. هذا هو أمر فظيع”.

هذا التسجيل المصور لنتنياهو، الذي تم نشره على صفحة رئيس الوزراء الرسمية عبر “فيسبوك” وعلى حسابيه الرسميين “تويتر” و”يوتيوب”، هو الخامس له خلال شهر تقريبا.

في مقطع الفيديو الأول، الذي نُشر بعد إعتداء إطلاق النار الدامي في أورلاندو في شهر يونيو، دعا نتنياهو المجتمع الدولي إلى “الوقوف معا مع مجتمع المثليين والمثليات وازدواجيي الجنس والمتحولين جنسيا” وقال إن الهجوم ليس حادثا منفردا وهاجم الممارسات المعادية للمثليين التي يمارسها تنظيمات متطرفة وبلدان في الشرق الأوسط.

منذ ذلك الحين، تم نشر فيديوهات له تحدث فيها عن الهجوم في مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية، والذي قُتلت فيه هاليل يافا أريئيل ابنة الـ -13 عاما بعد طعنها، وموكب الفخر في القدس، ودعوة رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس لإتخاذ خطوات من أجل السلام، وخطة حكومية جديدة لتمويل تطوير المجتمع العربي في إسرائيل.

بالإجماع، حصلت الفيديوهات التي تم نشرها، والتي تم نشر بعضها بالعبرية أيضا، على أكثر من 40 مليون مشاهدة. الفيديو الأخير، باللغة الإنجليزية فقط، حصل على أكثر من ربع مليون مشاهدة في الساعات العشرة الأولى من نشره.

وقال متحدث بإسم رئيس الوزراء ردا على سؤال لتايمز أوف إسرائيل حول ما إذا كانت هذه الفيديوهات تمثل جهدا جديدا للوصول إلى جمهور أوسع بأن الفيديوهات تتناول “مواضيع هامة عندما يتم إثارتها والتي تسلط الضوء على وجهة نظر رئيس الوزراء”.

وأضاف: “ونعم، نحن نصل إلى جمهور جديد”.