أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن رأيه في الأزمة المتعلقة بإلغاء أعمال البناء المخططة لجسر فوق شارع سريع في تل أبيب كان من المقرر إجراءها أيام السبت، وقال للصحافيين يوم الخميس إنه لا يمكن تنفيذ الأعمال خلال الأسبوع.

وقال في مطار بن غوريون قبل مغادرته في رحلة إلى ليتوانيا: “لا أعتقد أنه من المنطقي إغلاق شريان نقل رئيسي مثل الأيالون في منتصف الأسبوع”، وأضاف: “أعتقد أن هذا واضح وسيتم أيضا أخذه في الحسبان”.

أقوال رئيس الوزراء جاءت تعليقا على إعلان وزير المواصلات يسرائيل كاتس عن نيته تأجيل أعمال البناء لجسر مشاة في الأشهر الستة المقبلة في أعقاب أزمة حول القيام بأعمال البناء أيام السبت، يوم الراحة اليهودي، وسط احتجاجات من مشرعين حريديم.

مصادر مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجهت انتقادات لكاتس صباح الخميس، وقالت لإذاعة الجيش إن “أخطاء الوزير كاتس بدأت تصبح مزعجة”.

وقال المصدر “كيف يمكن أن يكون هناك طلب لأعمال يوم السبت ووزارة المواصلات لا ترى أن ذلك سيحدث ضجة؟”.

في رد على ذلك، قال كاتس، وهو وزير في حزب “الليكود” الحاكم، للمحطة الإذاعية إن نتنياهو أعطى دعمه للقرار.

وامتنع الوزير عن الرد على الانتقادات من مكتب نتنياهو، موجها أسهم الانتقاد بدلا من ذلك إلى رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدئي، الذي اتهمه بالخضوع لضغوط الحريديم.

واتهم حولدئي الحكومة بتحويل إسرائيل إلى ثيوقراطية من خلال إلغائها للأعمال على الجسر خلال أيام السبت.

تصور ل’جسر يهوديت’ في تل أبيب. (NCArchitects)

رئيس بلدية تل أبيب مرشح لإعادة إنتخابه في إنتخابات السلطات المحلية المقررة في 30 أكتوبر، لذلك “جعل من ذلك مسألة سياسية”، كما قال كاتس، “وهو ما سيضر بمئات آلاف السائقين الذين يسافرون كل نهاية أسبوع”.

وأكد كاتس، الذي يشغل أيضا منصب وزير المخابرات، على أن “جسر الأوتار” في القدس وجسور أخرى في جميع أنحاء العالم تم بناؤها ليلا من دون إغلاق الطرق بشكل كامل، ويمكن فعل الشيء نفسه في تل أبيب. ووضح أيضا أن المصادقة على الأعمال جاءت من وزارة الصناعة والتجارة والعمل، وليس من وزارة المواصلات، ولكن لديه الصلاحية باتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات.

أقواله كررت ما جاء في بيان له مساء الأربعاء عندما قال: “صحيح أن ذلك بدأ باحتجاج من الحريديم ولكن اليوم نظرت في الأمور ويمكنني القول بشكل لا لبس فيه بأنني لن أصادق على تنفيذ الأعمال خلال نهاية الأسبوع أو في منتصف الأسبوع”، مضيفا أنه خلافا لحولدئي فهو لديه “اعتبارات وطنية”.

عامل في موقع بناء جسر يهوديت الذي يمر فوق شارع ايالون السريع في تل ابيب، 22 اغسطس 2018 (Miriam Alster/Flash90)

وكان من المقرر بناء “جسر يهوديت”، الذي سيتتطلب إغلاق أجزاء من طريق أيالون السريع، في نهاية الأسبوع على مدار ستة أسابيع متتالية، بدءا من غروب يوم الجمعة ولمدة 24 ساعة في كل مرة.

وكان من المخطط اجراء الاعمال، التي تتطلب اغلاق احد اتجاهي الشارع السريع بينما يتم نصب عوارض دعم حديدية ضخمة، خلال أيام السبت لتخفيف التأثيرات على المسافرين.

ولكن المشرعين الحريديم في الحكومة احتجوا على أعمال البناء بدعوى أنها تشكل انتهاكا للاتفاق الائتلافي الذي يحظر اجراء اعمال بنية تحتية في يوم الراحة، الذي يبدأ عند غروب شمس الجمعة.

وأكد كاتس على أنه أمر بتعليق أعمال البناء لأنه غير راض عن اغلاق الشارع السريع، ولكن مشرعين من المعارضة وآخرين اتهموه بأنه كان على علم بأمر الأعمال المخططة وأوقفها فقط بسبب تهديدات الحريديم.

وزير المواصلات يسرائيل كتس ورئيس بلدية تل ابيب رون حولداي، خلال افتتاح نموذج للقطار الخفيف الجديد في تل ابيب، 13 سبتبمر 2017 (Miriam Alster/Flash90)

في الماضي، عمل أعضاء الإئتلاف الحريديم أيضا على منع أعمال في السكك الحديدية خلال السبت، ما أدى الى عرقلة حركة القطارات بشكل كبير بعد نقل هذه الأعمال الى أيام الاسبوع بدلا من ذلك.

وسيربط جسر يهوديت منطقة تضم عدة أبراج مكتبية، من بينها مكاتب شركة “غوغل” في إسرائيل، التي تقع على الجانب الشرقي من شارع أيالون السريع، الذي يفصلها بشكل أساسي عن مركز المدينة الواقع غربي الشارع السريع.

بعد اكتماله، سيكون طول الجسر 110 أمتار وارتفاعه 18 مترا وعرضه 11 مترا. وسيتضمن مساريّن للمشاة وللدرجات الهوائية تفصل بينهما منطقة مركزية تضم مقاعد.

ويتطلب بناء الجسر تركيب عوراض فولاذية تزن حوالي 1000 طن في المكان، بحسب ما ذكرته القناة 10 الأربعاء.

وكان من المفترض أن يبدأ العمل بالخطة الملغاة في 31 أغسطس، وكان سيُغلق خلالها في كل مرة الطريق السريع في اتجاه واحد من الساعة السادسة مساء من يوم الجمعة ولمدة 24 ساعة.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر.