أفاد تقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرض على وزير الدفاع بيني غانتس العديد من السيناريوهات لضم أراض الضفة الغربية، تتراوح من خطوة رمزية وصولا إلى بسط السيادة على جميع المناطق المخصصة لإسرائيل بموجب خطة إدارة ترامب للسلام.

والتقى نتنياهو وغانتس يوم الأربعاء لإجراء المزيد من المحادثات بشأن خطة الضم قبل الأول من يوليو، الموعد الذي تعهد رئيس الوزراء بأن يبدأ فيه بضم أجزاء من الضفة الغربية. كما شارك في اللقاء وزير الخارجية غابي أشكنازي ورئيس الكنيست يريف ليفين.

ونقلت أخبار القناة 13 عن مسؤول رفيع المستوى اطلع على الاجتماع أن نتنياهو وليفين عرضا على غانتس وأشكنازي خرائط تفصل المناطق التي ستقوم إسرائيل بضمها في إطار أربع سيناريوهات محتملة.

ويشمل ذلك ضم حوالي 30% من أراضي الضفة الغربية التي يخصصها اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام لإسرائيل، أو جزء رمزي صغير منها. ولم يقدم التقرير المزيد من التفاصيل حول السيناريوهات المختلفة.

وأكد غانتس وأشكنازي خلال الاجتماع على معارضتهما لضم أي أراض يعيش فيها فلسطينيون، وأكدا مجددا على أن الضم يجب ألا يكون من جانب واحد، بل جزءا من خطوة دبلوماسية أوسع تشمل مزايا للفلسطينيين، وفقا للتقرير.

وقال المسؤول إن الاجتماع انتهى دون تحقيق أي تقدم يذكر وإن محادثات أخرى ستجرى في الأيام المقبلة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

والتقى نتنياهو وغانتس عدة مرات هذا الأسبوع لمناقشة خطة الضم، بما في ذلك المحادثات التي حضرها السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان. وفقا لتقارير في وسائل إعلام عبرية مؤخرا، تريد الإدارة الأمريكية ضمان موافقة غانتس على أي خطوة ضم.

بموجب الاتفاق الإئتلافي بين  حزب نتنياهو، “الليكود”، وحزب “أزرق أبيض” بقيادة غانتس، الذي تم التوقيع عليه في الشهر الماضي، سيكون بإمكان الحكومة الإسرائيلية المضي قدما في إجراءات ضم جميع مستوطنات الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن. وقد أشارت إدارة ترامب إلى أنها لن تعارض خطط نتنياهو المعلنة للقيام بذلك، بشرط أن تقبل إسرائيل بخطة “السلام من أجل الازدهار”، التي تنص بشكل مشروط على قيام دولة فلسطينية على 70% المتبقية من الأراضي.

وقد تعهد نتنياهو بالمضي قدما بخطة الضم من جانب واحد التي تواجه إدانات دولية، حيث حذرت دول أوروبية وعربية، وكذلك أعضاء كبار في الحزب الديمقراطي الأمريكي، الحكومة الإسرائيلية من المضي قدما بالخطوة.

كما تهدد هذه المسالة سنوات من العمل الدبلوماسي لإقامة علاقات بين إسرائيل ودول الخليج.

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، خلال لقاء في الكرملين في العاصمة الروسية موسكو، 1 يونيو، 2018.(AP Photo/Pavel Golovkin, Pool)

يوم الأربعاء، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إنه ناقش المسألة مع الملك الأردن عبد الله الثاني.

وكتب ولي العهد على “تويتر”: “أكدت لأخي الملك عبدالله الثاني خلال اتصال هاتفي .. تضامن دولة الإمارات الكامل مع الأردن الشقيق، ورفضنا القاطع لخطوة الاحتلال الإسرائيلي لضم أراض فلسطينية بصورة غير قانونية .. نتحرك سياسيا ضمن الإجماع العربي ضد هذه الخطوة غير المشروعة”.

وجاءت تعليقاته بعد أن حذر يوسف العتيبة، سفير الإمارات في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي في مقالة له باللغة العبرية نشرتها صحيفة إسرائيلية من قيام أبو ظبي بتجميد التطبيع إذا مضت إسرائيل قدما في خطة الضم.

والتزمت دول خليجية أخرى الصمت إزاء خطة الضم، لكن مسؤولا دبلوماسيا إسرائيليا قال لإذاعة الجيش الإثنين إن العلاقات مع هذه البلدان ستتراجع بسبب إجراءات الضم.