سيعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد إجتماعا يهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على إجراءات جديدة لمكافحة ظاهرة إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة في القدس ومحيطها، وقد يعطي الإذن بإستخدام الشرطة للذخيرة الحية في ظروف معينة عندما تكون حياة مدنيين معرضة للخطر.

وستقدم الشرطة إقتراحا صادق عليه النائب العام يهودا فاينشتين يفوض بقواعد أقل صرامة للإشتباك.

بحسب الإقتراح، سيُسمح لعناصر الشرطة بإستخدام ذخيرة حية في ظروف معينة عندما يُعتبر أن حياة المدنيين معرضة للخطر. وسيتم منح الموافقة “في حالات محدودة جدا، مع قيود كثيرة”، بحسب ما ذكرت القناة الثانية. وجاء في التقرير أن الإذن سيُمنح على الأرجاح خلال حواث تُعتبر “إرهابا على مستوى القاعدة الشعبية” أو هجمات فردية، بشكل مغاير لتظاهرات حاشدة. وأشارت القناة إلى أن هذه التدابير من شأنها أن تمثل نقلة هامة عن إجراءات الفتح بالنار المعمول بها حاليا في القدس الشرقية وإسرائيل.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الحكومة لصحيفة “هآرتس” أن فاينشتين صادق على إستخدام بندقية “روجر” عيار 22 التي لديها قدرة التعطيل من دون أن تكون قاتلة كأسلحة أخرى أثقل منها.

وسيشارك في إجتماع يوم الأحد وزير الدفاع موشيه يعالون، ووزير الأمن العام غلعاد إردان، وزيرة العدل أييليت شاكيد وفاينشتين.

ويأتي مقترح الشرطة بعد أسبوع من أحداث العنف اليومية في الحرم القدسي ومحيط القدس وفي الضفة الغربية. وبدأت الإضطرابات في الحرم يوم الأحد الماضي، عشية رأس السنة العبرية، بعد أن قامت الشرطة، بالإستناد على معلومات إستخبارتية من جهاز الشاباك، بمداهمة الموقع والعثور على قنابل أنبوبية وأسلحة بدائية أخرى، في ما تبدو كمحاولة للإستعداد مسبقا لعرقلة الزيارات اليهودية إلى الموقع.

حتى الآن، إستخدمت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ووسائل غير قاتلة أخرى لقمع الشغب في القدس لمواجهة الحوداث التي يقوم فيها الفلسطينيون بإلقاء حجارة باتجاه القوات الإسرائيلية ومارة ومركبات إسرائيليين.

في عملية بادرت إليها شرطة حرس الحدود في قرية العيساوية التي تقع شمال شرق القدس ليلة السبت، ألقى شبان فلسطينيون الحجارة بإتجاه عناصر حرس الحدود. وقام الجنود بمطاردة الشبان وإعتقال خمسة، عدد منهم قاصرون.

يوم السبت أيضا، إندلع حريق بالقرب من قاعدة عسكرية تقع في “عناتوت”، شمال القدس. وأشارت تقارير أولية إلى أن الحريق بدأ عندما قام فلسطيني بإلقاء زجاجة حارقة على نقطة حراسة في القاعدة. وقام فريقي إطفاء بالسيطرة على الحريق وإخماده.

في القدس يوم الجمعة، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي عندما قام محتجون برشقها بالحجارة في أحياء في محيط جبل الزيتون، من بينها مخيم شعفاط للاجئين. وقام متظاهرون بإلقاء القنابل الحارقة على مركبة تابعة لحرس الحدود في جبل المكبر في القدس الشرقية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة رجال شرطة. من جهتها، أطلقت الشرطة النار في الهواء وبإتجاه المتظاهرين الذين قاموا بإلقاء القنبة الحارقة. وتم إعتقال 3 أشخاص، من بينهم شخص أُصيب خلال الحادثة.

وقالت القناة الثانية أن وحدة مشتركة جديدة للشرطة والشاباك عملت في الحادثة التي وقعت في جبل المكبر.

واستدعت السلطات الإسرائيلية مئات إحتياطيي شرطة حرس الحدود لتعزيز الإجراءات الأمنية.

يوم الثلاثاء، أمر نتنياهو بإنشاء لجنة لإعادة النظر في قواعد الإشتباك مع ملقيي الحجارة وتشديد العقوبات ضدهم.

في جلسة طارئة تم عقدها في مكتب رئيس الوزراء فور إنتهاء عطلة عيد رأس السنة العبرية، قال نتنياهو أن ملقيي الحجارة سيواجهون عقوبات أشد في المستقبل.

وقال، “أتعامل مع إلقاء الحجارة أو الزجاجات الحارقة ضد الإسرائيليين على محمل الجد، وأعتزم محاربة هذه الظاهرة بكل الوسائل الضرورية، بما في ذلك إستخدام تطبيق عقوبات وتدابير أكثر صرامة”.

وتعهد نتنياهو بإستخدام “كل الوسائل الضرورية” للحد من هجمات رشق الحجارة ضد الإسرائيليين والعنف الدائر في الحرم القدسي.

وجاء الإجتماع الطارئ الذي عُقد الثلاثاء بعد ثلاثة أيام متن المواجهات العنيفة في الحرم القدسي وهجوم إلقاء حجارة أدى إلى حادث طرق مروع ليلة الأحد، أسفر عن مقتل سائق السيارة، ألكسندر ليفلوفيتش.