رافضاً الإنتقادات بأن الحكومة لم تقدم لثلاث مدن إسرائيلية رئيسية المساعدات الطارئة عدة أسابيع بعد إطلاق الصواريخ، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد أنه سيقدم قريباً برنامج إغاثة جديد.

جاء هذا الإعلان في بداية إجتماع مجلس الوزراء قرب أشكلون، عندما صوتت الحكومة على ميزانية خاصة مقدارها 1.5 مليار شيكل لمساعدة المناطق المتاخمة لغزة للتعافي من 50 يوماً من الحرب خلال الصيف.

‘في غضون شهر سنطرح مجموعة مماثلة لتطوير البلدات والمدن في الجنوب’، وقال نتنياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء: ‘الجواب الصهيوني المناسب لأعدائنا ليست فقط التغلب عليهم في أي معركة، ولكن أيضاً تطوير مدننا’.

تعرض نتنياهو في وقت سابق لإنتقادات رؤساء بلديات أشكلون، أشدود وبئر السبع والبلدات الصغيرة حول إستبعادهم من حزمة المساعدات، والتي سوف تذهب فقط للمجتمعات المحلية في مجال سبعة كيلومترات من قطاع غزة.

لقد ضربت المدن الثلاث، والمناطق المحيطة بها بمئات الصواريخ خلال الحملة العسكرية، وألحقت أضرار للمنازل والأعمال حيث أودت بالحياة إلى طريق مسدود.

قال رئيس بلدية اشكلون “إيتمار شيمعوني” صباح يوم الأحد أن هناك ‘غضب كبير’ في مدينته حول الخبر أن أشكلون، أشدود وبئر السبع أستبعدوا من التعويضات الحكومية للمجتمعات الجنوبية التي تضررت بشدة من الحرب بين إسرائيل وحماس خلال 50 يوماً.

إنضم “شيموني” خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى إحتجاج على حزمة المساعدات من قبل مجموعة من قادة المناطق الجنوبية، بما في ذلك رئيس بلدية أشدود ورؤساء المجالس الإقليمية المختلفة التي إستهدفت خلال النزاع.

متحدثا لقناة 10 قال شيمعوني: أن أشكلون تحتاج إلى مساعدات فورية للمساعدة في التعافي من الآثار الإقتصادية للنزاع، مضيفاً: إن هناك العديد من الأعمال الصغيرة في المدينة التي لا تملك إلا ‘أسبوعين أو شهر’ قبل أن يضطروا لإغلاق أبوابهم.

إجتماع مجلس الوزراء، الذي عقد في مركز مجتمع حوف أشكلون في بات هدار قرب غزة، كان مقرر أن يوافق على حزمة مساعدات بنحو 1.5 مليار شيكل (نحو 420 مليون دولار) للمجتمعات الجنوبية، ليتم توزيعها على مدى خمس سنوات، سديروت هي المدينة الكبيرة الوحيدة المقرر أن تحصل على مساعدات، وفقاً لما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت يوم الأحد.

كما دافع نتنياهو عن تخفيض بنسبة 2% في ميزانية الوزارات الحكومية للمساعدة في الدفع للحرب، الذي تشير التقديرات إلى أنه سيصل إلى 9 مليارات شيكل.

‘يأتي الأمن أولاً’، مضيفاً: ‘قمنا بأمور عظيمة، ولكن هذا يتطلب منا الآن أن نشمر عن سواعدنا للسماح للجيش الإسرائيلي والشاباك والفروع الأمنية الأخرى بالإستمرار في الدفاع عن دولة إسرائيل’.

وزارة التربية والتعليم التي تواجه تخفيضات أكبر، متوقع أن تفقد حوالي 695 مليون شيكل (195 مليون دولار)، في حين ستجد وزارة المواصلات تقليص بميزانيتها بحوالي 247 مليون شيكل(69 مليون دولار).

من المتوقع أن يمر إجراء مجلس الوزراء بسهولة. مع ذلك، لا يزال يتعين عليه كسب موافقة الكنيست قبل إقراره.

وفقاً لصحيفة هآرتس، لن تؤثر التخفيضات على رواتب موظفي الخدمة المدنية، ولكن سوف تؤثر على ميزانية العام المقبل، والتي سيتم وضعها على أساس التخفيض الإجمالي في عام 2014.

وزير البيئة- عمير بيرتس (هتنوعا)، ووزير الإسكان والبناء أورييل ارييل (هبايت هيهودي) يعارضان على حد سواء الخطة، مع إدعاء بيرتس أن أفقر قطاعات المجتمع الإسرائيلي سيعانون أكثر من غيرهم.