استدعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس عددا من الوزراء والنواب المقربين له في حزب “الليكود” إلى اجتماع لمناقشة التطورات في تحقيقين في قضيتي فساد تورطت فيهما شخصيات مقربة منه.

ويأتي هذا الإجتماع في الوقت الذي تم فيه إستدعاء المدير العام لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر لليوم الثاني للتحقيق معه من قبل هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية بشبهة مخالفات تتعلق بالأخلاقيات وتزوير سندات مالية.

في تحقيق منفصل للشرطة، تم التحقيق مع محامي نتنياهو الخاص، دافيد شيمرون، للمرة الرابعة الخميس في وحدة التحقيقات 433 لصلته بما تُسمى بـ”قضية الغواصات”، مع تمديد اعتقال مشبه بهما آخرين في فضيحة الفساد هذه.

وشيمرون  من المشتبه بهم في “القضية رقم 3000″، حيث تحقق السلطات في شبهات بوجود فساد ورشاوى في صفقات لسلاح البحرية الإسرائيلية بقيمة مليارات الشواقل مع شركة بناء السفن الألمانية “تيسن كروب”. نتنياهو ليس مشتهبا به في هذه القضية، التي تم في إطارها أيضا اعتقال الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي أفرئيل بار يوسف والوكيل الإسرائيلي ل”تيسن كروب” ميكي غانور والتحقيق معهما.

وقامت محكمة في ريشون لتسيون بتمديد اعتقال بار يوسف وغانور حتى يوم الإثنين.

يوم الأربعاء، اتهم تقرير لمراقب الدولة رئيس الوزراء بالفشل في الكشف عن علاقاته الوثيقة بمالك شركة “بيزك” شاؤول ألوفيتش في الوقت المناسب، وأثار شبهات حول قيام نتنياهو وفيلبر باتخاذ قرارت في وزارة الاتصالات، التي كان وزيرا لها، لصالح عملاق الاتصالات.

المدير العام لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر في جلسة للجنة في الكنيست في القدس، 24 يوليو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

المدير العام لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر في جلسة للجنة في الكنيست في القدس، 24 يوليو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

بحسب القناة الثانية، نقلا عن مصدر مطلع على الاجتماع في مكتب نتنياهو، تهدف الجلسة إلى تحضير “حرب إعلامية خاطفة” في الأيام المقبلة.

وتم استدعاء كل من وزير البنية التحتية الوطنية للطاقة والموارد المائية يوفال شتاينتس ووزير السياحة ياريف لافين ووزير حماية البيئة زئيف إلكين ووزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف ووزير العلوم والتكنولوجيا أوفير أكونيس إلى مكتب رئيس الوزراء. ودُعي إلى الاجتماع أيضا عضو رئيس الإئتلاف وعضو الكنيست دافيد بيتان إلى جانب النائبين ميكي زوهر وأمير أوحانا، من حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو.

ويخضع نتنياهو للتحقيق في تحقيقي جاريين آخرين.

في “القضية رقم 1000″، تحقق الشرطة في تلقي نتنياهو وزوجته هدايا تضمنت سيجار وزجاجات شامبانيا بمئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في تحقيق منفصل، المعروف ب”القضية رقم 2000″، يتم التركيز على صفقة مقايضة غير شرعية مزعومة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون “نوني” موزيس، يُشتبه فيها بأن رئيس الوزراء تعهد لموزيس بالدفع بتشريع لفرض قيود على انتشار الصحيفة المنافسة ل”يديعوت”، صحيفة “يسرائيل هيوم” المجانية، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”. هذا الإتفاق لم يدخل حيز التفيذ. نتنياهو من جهته ينفي ارتكابه أي مخالفة.

بعد صدور تقرير مراقب الدولة الأربعاء، رفض نتنياهو التقرير معتبرا إياه محاولة “غير مجدية” لخلق فضيحة.

وقال مراقب الدولة يوسف شابيرا إن نتنياهو لم يعلن من البداية عن علاقته الشخصية بألوفيتش في إعلان تضارب المصالح، ما يلقي بظلاله على الطريقة التي عاملت فيها وزارة الاتصالات شركة “بيزك”، أكبر شركة اتصالات في البلاد.

وكتب شابيرا عن وجود نقص في الشفافية بشأن قرارات اتخذها نتنياهو حول “بيزك” قبل منعه من التعامل مع المسائل المتعلقة بالشركة وتسليم صنع القرار إلى فيلبر.

وتم تعيين فيلبر في المنصب من قبل نتنياهو في عام 2015، وقد انتُقد بسبب سياساته المتساهلة مع شركات الإتصالات، من ضمنها “بيزك”. في مقابلة مع موقع “بلومبرغ” في عام 2015 قال فيلبر إن المنافسة في سوق الاتصالات تجاوزت الحد. في وقت لاحق نفى إدلائه بهذا التصريح.

وقال مراقب الدولة أيضا إن فيلبر قد يكون عمل بطريقة تعود بالفائدة على “بيزك”، مشيرا إلى حالات عدة.

دافيد شيمرون، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي لحزب ’الليكود’ في تل أبيب، 1 فبراير، 2015. (Flash90)

دافيد شيمرون، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي لحزب ’الليكود’ في تل أبيب، 1 فبراير، 2015. (Flash90)

وتساءل شابيرا ما إذا كان من الممكن أن يقوم فيلبر باتخاذ قرارات غير منحازة ضد ألوفيتش على ضوء العلاقة الوثيقة بين رئيس الوزراء ومالك “بيزك”.

ووجد التقرير أن فيلبر عمل بطرق استفادت منها “بيزك” عدة مرات.