تحدث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي صباح يوم الأربعاء عن “القرابة” التي يشعر بها مع اسرائيل، مشيدا بالتحسن السريع للعلاقات بين البلدين وخاصة العلاقات التجارية المزدهرة.

وكان مودي قد وصل يوم الثلاثاء، مما جعله اول رئيس للحكومة الهندية الذي يزور الدولة اليهودية.

“إسرائيل هي صديقا حقيقيا، وقد شعرت حقا بالشعور بالقرابة. أشعر وكأنني في بيتي هنا”، قال مودي خلال اجتماعه مع الرئيس رؤوفن ريفلين في القدس”. وأضاف: “فخامتك، أنت غيّرت البروتوكول وأتيت الى [في مقر الرئيس] لتستقبلني، وهذا هي علامة احترام لكل الأمة الهندية التي تضم 1.25 مليار شخص”.

“لقد عبرت عن حبك ومشاعرك لبلدنا. ومن أجل ذلك أود بصفة خاصة أن أشكركم وأن أعرب عن امتناني”.

ورحب ريفلين بحرارة برئيس الوزراء في مقر اقامته.

وقال: “لدينا الكثير من القواسم المشتركة، ونحن نفعل الكثير باشتراك”، مشيدا بمودي لفهم الحاجة إلى تعزيز كل من العلاقات بين الحكومات ومنها الاقتصادية. “إنه لمن دواعي سروري حقا أن يكون ضيفنا واحدا من أعظم القادة في العالم اليوم. رئيس الوزراء، أهلا وسهلا “، اختتم ريفلين.

وأشار مودي الذى ارتدى ملابس سوداء الى زيارة ريفلين للهند قبل ثمانية اشهر مشيدا بالرئيس لبذل جهوده لزيارة عدة مدن للحصول على صورة كاملة للبلاد. في ذلك الوقت، قال ريفلين إنه يريد تحويل قاعدة “الصنع في الهند” إلى “الصناعة مع الهند”، ساعيا إلى تعزيز الازدهار المشترك لكلا الإقتصاديتين.

وافق مودي يوم الأربعاء على فكرة ريفلين. “في كلماتك الاستهلالية، لقد استخدمت كل أنواع العبارات المستخدمة في عالم الإقتصاد والتجارة، مثل حكومة لحكومة واقتصاد لإقتصاد وغيرها، ولكن في العالم الحقيقي ما نراه اليوم هو ‘أنا لأنا’، و ‘أنا مع أنا “وعندما أقول” أنا لأنا “أنا لا أقصد المثل الشعبي، ما أعنيه هو الهند مع إسرائيل والهند لإسرائيل”.

وفى وقت لاحق من يوم الاربعاء سيجتمع مودي مرة اخرى مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتناول الغداء وحضور حدث سيتم خلاله التوقيع على عدة اتفاقيات ثنائية.

ومن المقرر أيضا أن يلتقي مودي مع موشيه هولتسبرغ، الإبن البالغ من العمر (12 عاما) للمبعوثين حاخاميين غافريئيل وريفكا هولتسبرغ، اللذين لقيا مصرعهما فى هجوم ارهابى وقع فى نوفمبر عام 2008 فى مومباى. ومن المتوقع أيضا أن يلتقي مع ساندرا صموئيل، مربية موشيه في ذلك الوقت، التي أنقذت الصبي في يوم الهجوم.

من المقرر أن يجتمع بعد ظهر اليوم مع زعيم المعارضة اسحاق هرتسوغ واعضاء المجتمع الهندى. وسيتوجه بعد ذلك الى متحف اسرائيل حيث سيتوجه مع نتانياهو الى طريق الكنيس وينظر في اعادة بناء معبد كادافومباغام من بلدة كوشين بجنوبى الهند.

من المقرر ان يخطب رئيسا الوزراء مساء يوم الاربعاء لحشدا كبيرا فى مدينة تل ابيب التى ستستقبل حوالى 4 الاف مشارك. قبل أن يلقي الزعيمان خطابهما، سوف يستمتع الحشد ببرنامج ثقافي، بما في ذلك أداء من قبل المغنية الشعبية من بوليوود سوكويندر سينغ.

يعيش حاليا حوالى 12 الف مواطن هندي غير يهودي ويعملون فى اسرائيل، بالاضافة الى حوالى 80 الف يهودي اسرائيلى والذين لديهم والد واحد على الاقل من اصل هندى. لا يزال هناك خمسة آلاف يهودي في الهند اليوم.

صباح يوم الخميس سوف يقوم مودى ونتانياهو برحلة هليكوبتر الى حيفا حيث سيزوران مقبرة التي يدفن فيها الجنود الهنود الذين قاتلوا فى الحرب العالمية الاولى. ومن المتوقع ان يضع مودي اثنين من اكاليل الزهور – واحدة للهندوسية والثانية للجنود المسلمين الذين لقوا حتفهم “خلال تحرير حيفا في عام 1918″، كما قال مودي في منشور موقع على فيسبوك.

في طريق عودتهم الى تل ابيب سيزور مودي ونتانياهو وحدة تحلية مياه قبل تناول الغداء مع المديرين التنفيذيين الهنود والاسرائيليين. وسيحضرون بعد ذلك مؤتمرا كبيرا للابتكار والذي ستقدم خلاله خمس شركات اسرائيلية واربعة شركات هندية عروض.

في عام 1992، عندما تأسست العلاقات الدبلوماسية، بلغت التجارة الثنائية نحو 200 مليون دولار. واليوم تصل إلى 5 مليارات دولار، خمسها في صادرات الدفاع الإسرائيلية.

وبعد اجتماع قصير مع الطلبة الهنود فى وقت متأخر من بعد ظهر يوم الخميس، سيتوجه مودى الى المطار حيث سيقدم نتانياهو له وداعا خلال مراسم رسمية.