بودابست، المجر – أقر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الثلاثاء بـ”خطيئة” عدم حماية يهود بلاده خلال الحرب العالمية الثانية، في محاولة منه لإخماد جدل كان قد أشعله بعد أن أشاد بقائد المجر خلال الحرب العالمية الثانية وحليف هتلر، ميكلوس هورثي.

وتعهد الزعيم المجري، الذي وقف إلى جانب نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بـ”عدم التسامح مطلقا” مع معاداة السامية.

وقال أوربان: “لدينا فصل صعب للغاية من التاريخ وراءنا. لقد ارتكبت حكومات المجر في الفترات السابقة خطأ، وحتى خطيئة، عندما لم تقم بحماية مواطني المجر اليهود. نؤمن بأن على كل حكومة مجرية الدفاع عن جميع مواطنيها بغض النظر عن دينهم”، وأضاف أن “الحكوم المجرية لم تفي بهذا الالتزام خلال الحرب العالمية الثانية وهذه خطيئة”.

بعد انهاء لقاء جمعه بنتنياهو قال أوربان: “نعرف جميعا أن هناك أقلية يهودية كبيرة تعيش في المجر. لقد أوضحت تماما أن أمنهم سيكون مضمونا تماما من قبل الدولة المجرية. لقد جعلت من عدم التسامح تجاه معاداة السامية واضحا جدا”.

وأشاد الزعيم المجري بـ”النهضة اليهودية” التي حدثت في بلاده في العقود الأخيرة، وقال متحدثا عبر مترجم “هذا شيء نفخر به”. وأضاف: “لقد أوضحت لرئيس الوزراء أن ذلك لا يمكن أن يحدث مجددا، وبأن حكومة المجر ستدافع عن جميع مواطنيها”.

bborbanguard-e1500376260785-635x357

قبل الإدلاء بتصريحاتهما، شهد نتنياهو وأوربان على توقيع اتفاقية ثقافة ثنائية وإعلان نوايا  بشأن التعاون في مجالي الابتكار والتكنولوجيا. وستتيح اتفاقية الثقافة التمويل المتبادل للعروض الثقافية، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيانه “تقام عشرات العروض الإسرائيلية في المجر سنويا عبر اتفاقية ثقافة قائمة وستُضاف إليها عشرات العروض الأخرى، بفضل الاتفاقية الجديدة، ما يسمح بالتالي لمزيد من الفنانين والمخرجين – من بين أمور أخرى – بالسفر إلى المجر وتعريف الجماهير المجرية على الثقافة الإسرائيلية”.

وتهدف اتفاقية الابتكار والتكنولوجيا إلى زيادة التعاون بين سلطة الابتكار الإسرائيلية ونظيرتها المجرية لدعم شركات ناشئة إسرائيلية-مجرية. وجاء في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء أن “هدف الاتفاقية هو الدفع بالتعاون بين الحكومتين بما في ذلك في القطاع الخاص مع التركيز على الهايتك والمركبات المستقلة والتكنولوجيات الحديثة”.

في وقت سابق الإثنين، استقبل أوربان وزوجته أنيكو ليفاي نتنياهو وزوجته سارة على عتبات البرلمان في المجر، وشارك في مراسم الاستقبال حرس شرفي. وقام الزوجان نتنياهو بجولة في البرلمان، الذي يضم “تاج المجر المقدس”، المُستخدم من قبل الملوك منذ القرن الثاني عشر.

مساء الإثنين، التقى نتنياهو بالرئيس المجري جانوس ايدر في القصر الرئاسي. واختتم اليوم الأول من الزيارة بعشاء مع أوربان في مقر إقامة رئيس الوزراء.

جدول أعمال نتنياهو يوم الثلاثاء يشمل لقاء مع قادة “مجموعة فيسجراد”، وهي تحالف سياسي يضم أربع بلدان من وسط أوروبا وهي المجر وبولندا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، بالإضافة إلى عقد لقاءات عمل منفردة مع كل من رئيس الوزراء التشيكي بوهيسلاف سوبوتكا ورئيسة الوزراء البولندية بياتا سيدلو ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو.

في وقت لاحق من اليوم، سيحضر نتنياهو وأوربان منتدى اقتصاديا تشارك فيه عشرات الشركات الإسرائيلية وأكثر من 100 شركة هنغارية من قطاعات السايبر والهايتك والزراعة والأدوية والتكنولوجيا.

يوم الأربعاء، سيزور رئيسا الوزراء كنيس “شارع دوهاني” حيث سيلتقيان مع قادة الطائفة اليهودية. وشهدت العلاقات بين الجالية اليهودية المحلية المجرية وإسرائيل في الآونة الأخيرة توترا بسبب الخلافات الأخيرة المحيطة برفض نتنياهو كما يبدو مواجهة أوربان حول خطوات اعتُبرت معادية للسامية في بلاده.