كرر رئيس وزراء ماليزيا المعادي للسامية مهاتير محمد ادعائه من سبعينات القرن الماضي بأن اليهود “معقوفي الأنف”، وادعى أن عدد اليهود الذي قُتلوا في المحرقة لم يكن كما يزعم 6 ملايين.

“انهم معقوفو الأنف”، أصر مهاتير في مقابلة مع BBC خلال زيارة الى بريطانيا، بعد أن سألته المراسلة زينب بداوي عن سبب استخدامه لغة كهذه، بحسب رويترز.

وعندما قالت إن العديد من المشاهدين سيعتبرون هذه الملاحظة مهينة، قال: “العديد من الأشخاص وصفوا الماليزيين بذوي انف سمين. لم نعترض، لن نشن الحرب بسبب ذلك”.

وسوف تبث المقابلة في برنامج “هارد توك” (كلام شديد) يوم الثلاثاء على BBC.

وفي كتابه من عام 1970 “المعضلة الماليزية”، كتب مهاتير أن “اليهود ليسوا معقوفي الأنف فحسب، بل يفهمون المال بشكل فطري”، معتمدا على صور نمطية معادية للسامية استخدمت في المانيا النازية لمعاداة اليهود.

وادعى مهاتير أيضا أن الإجماع بين المؤرخين بأن حوالي 6 ملايين يهودي قُتلوا في المحرقة خاطئا، وقال إن العدد هو 4 ملايين.

ولام مهاتير، الداعم للقضية الفلسطينية، اسرائيل أيضا على مشاكل الشرق الأوسط. قائلا: “إن نكون صادقين، المشكلة في الشرق الاوسط بدأت مع قيام اسرائيل. هذه الحقيقة. ولكن لا يمكنني قول ذلك”.

وفي الأسبوع الماضي، استغل مهاتير خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة لمهاجمة اسرائيل، مدعيا ان المجتمع الدوي “يكافئ” الدولة اليهودية على انتهاكاتها المفترضة للقانون الدولي و”الارهاب” ضد الفلسطينيين.

رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد خلال خطاب امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 28 سبتمبر 2018 (KENA BETANCUR / AFP)

وأثار مهاتير مؤخرا الغضب في بريطانيا في اعقاب دعوته للحديث في مركز الدراسات الاسلامية في جامعة اوكسفورد وفي مركز “كاثام هاوس” البحثي المعتبر، وزار أيضا الكلية الامبراطورية في لندن.

وأفادت صحيفة “ذا دايلي مايل” أنه لم يتم مواجهة رئيس الوزراء الماليزي بخصوص آرائه وتصريحاته المعادية للسامية. واحتجت مجموعات يهودية على الزيارة.

“من المروع انه في وقت تكون فيه معاداة السامية حادة جدا، يتم التودد من رجل يفتخر بكونه معاديا للسامية”، قال غيديون فالتر، مدير “الحملة ضد معاداة السامية”، بحسب موقع “جويش نيوز”. “دعوته للتجول في ابرز المؤسسات التعليمية ومشاركة آرائه مع الطلاب ايضا لا تغفر”.

وفي مقابلة مع “اسوشياتد برس” في شهر اغسطس، سؤل مهاتير (93 عاما) عن ملاحظاته التي تعتبر معادية للسامية. “يجب أن نتمكن من انتقاد الجميع”، قال، وهاجم القوانين ضد نفي حجم المحرقة.

“معاداة السامية هي عبارة ابتكرت لمنع الاشخاص م انتقاد اليهود على قيامهم بأفعال خاطئة”، قال.

وقاد مهاتير ائتلافه المعارض “تحالف الامل”، الى انتصار مفاجئ في الانتخابات الوطنية في شهر مايو. وهو شخصية بارزة جدا في ماليزيا، ويسيطر نفوذه على سياسات البد المتعدد الإثنيات منذ الحرب الباردة وحتى القرن الجديد. واستمرت ولايته الأولى كرئيس وزراء 22 عاما، وانتهت عام 2003.

وهو معروف بمعاداته الصريحة للسامية. وكتب في مدونته الشخصية عام 2012 ان “اليهود يحكمون العالم بالوكالة”.

وفي خطاب قدمه عام 2003 امام قادة الدول ذات الاغلبية الاسلامية في قمة منظمة التعاون الاسلامي في كوالالمبور، نادى المسلمون للتوحد من أجل مهاجمة اليهود الذين هزموهم. وقال أيضا أن اليهود سعوا “للقضاء” على المسلمين في العالم، واشار الى المحرقة كمثال يمكن للمسلمين تقليده.

“لا يمكن أن يهزم 1.3 مليار مسلم على يد بضعة ملايين يهودي”، قال خلال خطابه. “لا بد من وجود طريقة. ويمكننا وجود طريقة فقط إن نتوقف ونفكر، لتقييم نقاط ضعفنا وقوتنا، للتخطيط، لوضع استراتيجيات وبعدها المهاجمة. نحن اقوياء جدا بالقعل. لا يمكن القضاء على 1.3 مليار شخص”.

مضيفا: “انا سعيد بإعتباري معاد للسامية. كيف يمكن أن لا أكون كذلك، عندما يتحدث اليهود لهذه الدرجة عن الفظائع التي عانوا منها خلال المحرقة ويظهرون ذات القسوة النازية اتجاه ليس فقط اعدائهم، بل حتى اتجاه حلفائهم إن يحاولون وقف القتل بدون معنى لأعدائهم الفلسطينيين”.

ساهمت الاسوشياتد برس في اعداد هذا التقرير.