بدا أن مسؤولا قطريا كبيرا سابقا يشير إلى أن إسرائيل في طريقها إلى التوقيع على اتفاق عدم اعتداء مع دول الخليج.

وجاءت التغريدة التي نشرها حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق، بعد أسابيع من كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته للسلام في الشرق الأوسط، وبعد أشهر من تأكيد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن القدس تعمل على مثل هذه المعاهدات مع دول عربية.

ونشر حمد في تغريدة على “تويتر” الأحد: “نشرت بتاريخ 14 ديسمبر من العام الماضي تغريده تحدثت فيها عن صفقة القرن وقلت إنها ستعلن بداية هذا العام. والآن سيتبعها اتفاقية عدم اعتداء بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن وربما المغرب”.

وأضاف أنه “كما قلت دائما، إنني لست ضد السلام العادل، ومن ثم لست ضد توقيع عدم اعتداء بعد الوصول إلى نتائج واضحة في عملية السلام”، لكنه حذر الدول العربية من اتخاذ خطوات تصالحية من شأنها تعزيز صورة ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دون النهوض بمصالحها الخاصة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 27 يناير 2020، في واشنطن. . (Official White House Photo by D. Myles Cullen)

ومع ذلك، لم يتضح ما إذا كان إعلان المسؤول السابق يستند على معلومات ملموسة، حيث أنه لم يوضح مصدره وقد تكون تغريدته مجرد تكهن.

ولم يتضح أيضا سبب توقيع الأردن ومصر على اتفاقية عدم اعتداء مع إسرائيل في الوقت الذي تربطهما بالدولة اليهودية اتفاقيات سلام وتعاون أمني رفيع المستوى.

ومع ذلك، راى محلل القناة 12، إيهود يعاري، يوم الأربعاء أن تصريحات حمد التي تنضم إلى تصريحات سابقة لمسؤولين عرب، ولقاء جمع نتنياهو مؤخرا برئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، وإقالة تونس لمبعوثها في الأمم المتحدة بسبب خطاب انتقد فيه بشدة خطة ترامب للسلام – تشير إلى أن دول الخليج وغيرها من الدول العربية والإسلامية “قامت بانعطاف على طريق إلغاء حالة الحرب مع إسرائيل”.

في أكتوبر، أكد كاتس أنه يعمل على الدفع بمعاهدات عدم اعتداء مع عدد من الدول العربية في الخليج، بما وصفها بأنها مبادرة “تاريخية” قد تنهي الصراع بين إسرائيل وهذه الدول.

وكتب كاتس على “تويتر” حينذاك: “أعمل مؤخرا، بدعم من رئيس الوزراء، على الدفع بمبادرة دبلوماسية للتوقيع على ’اتفاقيات عدم اعتداء’ مع دول الخليج العربي”.

ولقد التقى كاتس، الذي يشغل أيضا منصب وزير المخابرات، في السابق مع مسؤولين عرب كبار مرتين على الأقل: في أوائل شهر يوليو، التقى مع مسؤول إماراتي لم يُذكر اسمه خلال زيارة قام بها إلى مدينة أبو ظبي في الإمارات، وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، ظهر في صورة مشتركة مع وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة خلال حدث استضافته وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، في صورة نادرة توثق علنا لقاء بين مسؤول عربي كبير وشخصية إسرائيلية رفيعة.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس يلقي كلمة خلال الدورة ال74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر، 2019 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. (Johannes EISELE / AFP)

في نوفمبر 2018 ، سافر كاتس إلى عُمان لحضور مؤتمر النقل الدولي. وقال في ذلك الوقت: “في رأيي، يمكن توسيع التعاون بين إسرائيل ودول الخليج”، مضيفا “لدى إسرائيل الكثير لتقدمه عندما يتعلق الأمر بتحلية المياه والري والزراعة والطب”.

في خطابه في الأمم المتحدة في سبتمبر، أكد كاتس أن إسرائيل “لديها سياسة واضحة لتطوير العلاقات والتطبيع مع دول الخليج العربي”.

وأضاف أنه “لا يوجد لدينا صراع مع دول الخليج، ولدينا مصالح مشتركة في مجال الأمن ضد التهديد الإيراني وكذلك في تطوير العديد من المبادرات المدنية المشتركة”.

وقال وزير الخارجية إن إسرائيل لديها الكثير لتقدمه لدول الخليج، وخاصة في مجالات التقنية العالية والزراعة وتكنولوجيا المياه، بينما تتمتع دول الخليج “بالكثير من القدرات التي يمكن أن تساعد إسرائيل كذلك”، مضيفا: “آمل أن يؤدي هذا التعاون إلى توقيع اتفاقيات سلام بين بلداننا، كما فعلنا مع مصر والأردن”.

في أغسطس، قال كاتس إن توقُع  ابرام اتفاقيات سلام رسمية مع دول خليجية سنية معتدلة في غضون سنوات قليلة هو أمر واقعي.