تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد شتية في مقابلة نُشرت السبت بأن يمنع الفلسطينيون القوات الإسرائيلية من تنفيذ عمليات في المنطقة A بالضفة الغربية، الخاضعة لسيادة رام الله الكاملة.

وقال شتية في مقابلة أجرتها معه صحيفة “القدس” الفلسطينية: “سنمنع جيش الاحتلال الإسرائيلي من اقتحام مناطق (A) ليس بالعنف وإنما بأجسادنا”، وأضاف: “إسرائيل تجتاح مناطق السلطة والاتفاقيات الموقعة لا تسمح بهذا الاجتياحات ونحن سنكسر الأمر الواقع”

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هناك أي خطط فعلية للعمل من جانب السلطة الفلسطينية.

وينفذ الجيش الإسرائيلي حملات اعتقال يومية في الضفة الغربية، بما في ذلك في المنطقة A، ويعتبر الجيش العمليات ضرورية في الحفاظ على الأمن والوضع الراهن الحساس وراء الخط الأخضر.

لكن رام الله تقول إن وتيرة هذه المداهمات ازدادت في الأشهر الأخيرة، وأصبحت تحدث بشكل أكثر انتظاما في وضح النهار.

جنود إسرائيليون تم نشرهم خلال مواجهات في مدينة رام الله بالضفة الغربية في أعقاب مداهمة في 10 ديسمبر، 2018، بعد يوم من هجوم إطلاق نار وقع بالقرب من مستوطنة إسرائيلية. (Abbas Momani/AFP)

في شهر يوليو، قامت إسرائيل بهدم عدد من المباني – بما في ذلك في المنطقة A – في حي وادي الحمص، وهو جزء من الضفة الغربية متاخم للجدار الفاصل ولحي صور باهر في القدس الشرقية.

في شهر أغسطس، صرح شتية أن الفلسطينيين سيتعاملون مع جميع المناطق في الضفة الغربية كما لو أن رام الله تحتفظ بالسيطرة الأمنية والإدارية عليها.

وقال شتية خلال لقائه بأعضاء من “لجنة الدفاع عن وادي الحمص” إن “إسرائيل لم تعد تحترم الاتفاقيات الموقعة وبدأت بالتعامل مع جميع الأماكن كما لو أنها جزء من المنطقة (C)، وبالتالي سنتعامل مع جميع الأماكن كما لوا أنها جزء من المنطقة (A)”.

في ديسمبر الماضي، اتصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعدد من المسؤولين العرب والدوليين بعد أن داهمت قوات الأمن الإسرائيلية رام الله – في المنطقة A – في وضح النهار. وداهمت القوات الإسرائيلية مقر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” في رام الله، وصادرت مقاطع صورتها كاميرات أمن، بعد يوم من إصابة سبعة مدنيين إسرائيليين في هجوم وقع بالقرب من مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية.

بموجب اتفاقية أوسلو الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، تم تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: A وB وC. المنطقة A تشير إلى أجزاء من الضفة الغربية خاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الفلسطينية؛ أما المنطقة B تشمل مناطق في الضفة الغربية تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، مع بعض الاستثناءات حيث توجد للفلسطينيين سيطرة أمنية محدودة، وسيطرة إدارية للفلسطينيين؛ والمنطقة C تخضع للسيادة الأمنية والإدارية الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون.