بغداد (أ ف ب) – اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء رفض بلاده تسليح “الارهابيين” في سوريا فيما استطاعت قوات عراقية استعادة سيطرتها على مناطق كانت بيد مسلحين من تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” في محافظة الانبار الى غرب بغداد.

وتقاتل قوات عراقية من الجيش والشرطة والطوارىء بمساندة الصحوات وابناء العشائر منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي، لاستعادة السيطرة على مناطق في محافظة الانبار التي تتقاسم مع سوريا حدودا مشتركة تمتد نحو 300 كيلومتر.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري لوكالة فرانس برس ان “قواتنا استعادت السيطرة بشكل كامل على منطقة البوعلوان (شمال الرمادي) بعد معارك شرسة وتمكنت من تطهير المنطقة من الارهابيين”.

واضاف “سيتم تسليم المنطقة الى العشائر والشرطة لتعود الحياة الطبيعية فيها”.

بدوره، اكد ضابط برتبة مقدم في شرطة مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) “مقتل اربعة من مسلحي داعش واصابة اخرين خلال اشتباكات متواصلة وقعت امس الثلاثاء في منطقة البوفراج”.

واشار الى وقوع اشتباكات مماثلة في قرية البوعيثة المحاذية لمنطقة البوفراج.

وفرض مسلحون من تنظيم داعش واخرون من ابناء العشائر مناهضون للحكومة سيطرتهم على مناطق بينها البوفراج منذ بداية المواجهات في الانبار التي اندلعت منذ اربعة اسابيع.

وفي الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) التي ما زالت خارج سيطرة القوات العراقية، اكد ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان “القوات العراقية من الجيش والعشائر والصحوات والطوارىء، تمكنت من استعادة السيطرة على منطقة النساف (غرب الفلوجة) وطرد المسلحين منها”.

واشار الى اصابة ستة من القوات العراقية بجروح خلال الاشتباكات التي وقعت امس الثلاثاء. وذكر مصدر محلي امس الثلاثاء، ان مسلحين من ابناء العشائر واخرين من تنظيم داعش سيطروا على مركز شرطة منطقة النساف.

من جانبه، اكد الطبيب احمد شامي في مستشفى الفلوجة تلقي جثث اربعة اشخاص بينهم امرأة وطفلان ومعالجة ثمانية اصيبوا اثر تعرض المدينة لقصف امس الثلاثاء.

كما تحدث عن مقتل شخص واصابة اثنين اثر حدوث اشتباكات ليلة امس في مدينة الرمادي.

وما زالت بعض مناطق محافظة الانبار ابرزها الفلوجة واحياء في مدينة الرمادي، تحت سيطرة مسلحين من تنظيم داعش، وفقا لمصادر امنية ومحلية.

وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الاميركي العام 2003.

وقال المالكي في كلمته الاسبوعية اليوم ان “فسح المجال لايصال السلاح الى التنظيمات الارهابية والمتطرفين في سوريا يعني دعما لهم في العراق”.

“ما حصل فعلا السلاح الموجود بيد هؤلاء الان والذي حشدوه وخزونه (…) بدأ يتدفق علينا اليوم من سوريا”.

واضاف “ادعو الدول التي بدأت تتحدث عن ضرورة دعم هؤلاء بالسلاح اقول +انكم بوجه اخر تدعمون القاعدة والارهاب في العراق+”.

واتهم وفد النظام السوري الى مفاوضات جنيف-2 اول امس الاثنين الولايات المتحدة ب”تسليح الارهابيين” في سوريا.

وجدد مطالبته بدعم عالمي للوقوف ضد الارهاب قائلا ان “العالم ينبغي ان يكون مسؤولا عن مساعدتنا ومساعدة كل من يقف بوجه الارهاب والقاعدة”.

في غضون ذلك، قتل سبعة اشخاص واصيب اخرون في هجمات متفرقة في العراق.

وقتل ثلاثة من عناصر الصحوة في هجوم مبكر في منطقة عرب جبور، في جنوب غرب بغداد، وفقا لمصادر امنية وطبية.

كما قتل جندي واصيب ثلاثة من رفاقه بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في ناحية المدائن، الى الجنوب الشرقي من بغداد، وفقا للمصادر.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قتل ثلاثة اشخاص، هم شرطي مرور ومدني مسيحي، في هجومين منفصلين شرقي المدينة، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وقتل اكثر من 850 شخصا في اعمال عنف متفرقة في عموم العراق خلال الايام الماضية من الشهر الحالي، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.

ويتزامن تواصل العنف في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية نيسان/ابريل القادم.