قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي يوم الإثنين إن تحقيقات حددت أن اسرائيل نفذت سلسلة الغارات الجوية الأخيرة التي استهدفت ميليشيات مدعومة من إيران في العراق.

“التحقيقات في استهداف بعض مواقع الحشد تشير إلى أن إسرائيل هي من قامت بذلك”، قال عبد المهدي لقناة الجزيرة، في أول مرة تلقي فيها بغداد باللوم مباشرة على إسرائيل في الهجمات.

ونقلت القناة القطرية أيضا قوله إن “هناك الكثير من المؤشرات على أنه لا أحد يريد الحرب في المنطقة، باستثناء إسرائيل”.

ورفضت متحدثة بإسم الجيش الإسرائيلي التعليق على تصريحات رئيس الوزراء العراقي، قائلة: “هذه تصريحات من وسائل إعلام أجنبية ونحن لا نعلق عليها”.

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في مؤتمر صحفي خلال زيارة إلى أنقرة ، تركيا، 15 مايو 2019 (Burhan Ozbilici/AP)

ومنذ شهر يوليو، وقعت تسع غارات على الأقل داخل العراق وعبر الحدود في سوريا، واستهدفت الميليشيات التي تدعمها إيران والمعروفة بإسم قوات الحشد الشعبي.

وقد ألقى قادة التنظيم الشيعي شبه العسكري بشكل متكرر باللوم على إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، التي تحتفظ بأكثر من 5000 جندي في العراق.

ولم تؤكد إسرائيل على تورطها في الهجمات، رغم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ألمح إلى احتمال قصفها في العراق.

وتعتبر إسرائيل إيران أكبر تهديد لها، وقد اعترفت بتنفيذ عشرات الغارات الجوية في سوريا في السنوات الأخيرة والتي تهدف بالأساس إلى منع عمليات نقل الأسلحة المتطورة، بما في ذلك الصواريخ المسيرة، إلى تنظيم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

وبحسب ما ورد، امتدت هذه الحرب الهادئة إلى العراق في الأسابيع الأخيرة، حيث قال مسؤولون أمريكيون لم يتم تسميتهم إن الجيش الإسرائيلي هو المسؤول عن بعض الهجمات على الأقل ضد مواقع مرتبطة بإيران في العراق.

توضيحية: عناصر من قوات الحشد الشعبي تقف أمام شاحنة محترقة بعد هجوم نفذته طائرة مسيرة ونُسب لإسرائيل بالقرب من معبر القائم الحدودي، في محافظة الأنبار، العراق، 25 أغسطس، 2019. (AP Photo)

وجاء الهجوم الأخير على الميليشيات الإيرانية ليلة الجمعة، عندما قيل إن طائرة جوية بدون طيار قصفت قواعد تابعة لقوات الحشد الشعبي على طول الحدود العراقية السورية. ورد المقاتلون الشيعة في منطقة بوكمال بنيران مضادة للطائرات، حسب وسائل الإعلام المحلية. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.

وذكرت شبكة “العربية” السعودية إن لمنظمة حزب الله اللبنانية ايضا وجود في منطقة البوكمال أيضا.

وعلى الرغم من غارات نهاية الأسبوع، أعيد يوم الاثنين فتح معبر حدودي بين سوريا والعراق اغلق في عام 2012 أثناء الحرب الأهلية السورية، مما أتاح للقوات الإيرانية الوصول بسهولة إلى شرق سوريا وسط التوترات المتصاعدة مع الغرب.

جنديا حرس حدود عراقي وسوري يهنآن بعضهما البعض خلال مراسم افتتاح المعبر الحدودي بين بلدة القائم العراقية ومنطقة البوكمال السورية في محافظة الأنبار، العراق، 30 سبتمبر، 2019. (AP Photo/Hadi Mizban)

وكان يتوقع أن يؤدي المعبر الرئيسي بين مدينة القائم العراقية وبوكمال السورية إلى تعزيز التجارة بين البلدين، ووصف المسؤولون إعادة فتحه ب”انتصار للصداقة السورية والعراقية”.

ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أنه من المتوقع أن تعبر حوالي 800 شاحنة بضائع من سوريا.