إتهم ايهود باراك رئيس الوزراء السابق خليفته بنيامين نتنياهو بمشابهة الدكتاتور الروماني نيكولاي تشاوشسكو، وألمح الى أنه سيعاني من نفس المصير، مشيرا  يوم الأحد الى اتهامات بالتحريض على العنف.

إتهم باراك الذي ينتقد بشدة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتمرير تشريع فاسد يقصد به فقط ضمان بقائه السياسي، ومقارنا إياه بالزعيم الشيوعي الروماني الذي أجبر على التخلي عن السلطة في انتفاضة شعبية في عام 1989 وسرعان ما أعدم.

“الانهيار الأخلاقي لنتنياهو أولد قوانين هدفها الوحيد هو مساعدة الحكومة على الهروب من الفساد والرشوة وانتهاك خيانة الأمانة التي تشتبه بها”، قال في خطاب ألقاه في تل ابيب.

مضيفا: “إنه تعبير عن التدهور الأخلاقي الذي لا يصب لصالح المواطنين، ولكن من أجل الخضوع لزعيم يبدو فاسدا. هذا يذكرنا بإيلينا ونيكولاي تشاوشسكو أكثر من مجتمع نموذجي أو نور للأمم (…) الأمة التي جاءت به إلى السلطة هي التي ستزيله من السلطة التي تدمر الشعب ومواطنيه”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 16 سبتمبر 2018. (Sebastian Scheiner/AFP)

وردا على الخطاب، أعلن حزب نتنياهو (الليكود)، أن رئيس الوزراء السابق كان “يحرض على القتل ضد رئيس الوزراء. ببساطة لقد فقد عقله”.

الرئيس نيكولاي تشاوشسكو من رومانيا خلال مؤتمر صحفي في بكين، الصين، في عام 1982. (AP Photo)

في الوقت الحالي يشتبه بنتنياهو في ثلاث قضايا تتعلق بالكسب غير المشروع، رغم أنه لم يتم توجيه اتهامات ضده. ويعتقد أن عددا من القوانين التي تم إقرارها مؤخرا كانت محاولات لحمايته من التحقيقات، مثل التشريع الذي سيمنع الشرطة من نشر التوصيات لتوجيه الاتهام ضد المشتبه بهم.

حكم تشاوشسكو رومانيا بقبضة من حديد لعقود حتى عام 1989، عندما أجبرته الاحتجاجات العنيفة ضد الفساد الرسمي على الفرار هو وزوجته إيلينا من بوخارست في أواخر ديسمبر 1989.

وقد تم اعدامهم في 25 ديسمبر بعد أن أسرهم الجنود الموالون للحكومة المؤقتة.

أشخاص على متن دبابة في ضواحي تيميشوارا، رومانيا، أثناء المعارك بين الجيش والقوات الموالية لتشاوشسكو يوم السبت، 23 ديسمبر 1989. (AP / Dusan Vranic)

وكان باراك، الذي يعتقد أن لديه طموحات بالعودة إلى منصبه السياسي، قد انتقد صراحة نتنياهو بسبب تحقيقات الفساد وطالبه بالتنحي في الماضي.

وردا على اتهامات حزب (الليكود)، ألمح باراك على تويتر بتهمة قيام نتنياهو بالتحريض على العنف قبل اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين عام 1995.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يُقارن فيها نتنياهو بتشاوشسكو، على الرغم من أن آخر مرة تم فيها توجيه الاتهام ضد باراك أيضا. في عام 2012، عندما شكّل نتنياهو حكومة وحدة قصيرة الأمد مع حزب (كاديما) الوسطي، قال السياسي المبتدئ آنذاك يئير لابيد مازحا بأن آخر مرة كانت فيها حكومة واسعة جدا، كانت تنتمي إلى الزعيم الروماني.

في ذلك الوقت، عمل باراك الذي انفصل عن حزب (العمل) للانضمام إلى الحكومة مع حزب الاستقلال الخاص به كوزير للدفاع تحت قيادة نتنياهو. ولبيد وحزبه (يش عتيد) إنضما إلى حكومة نتنياهو بعد الانتخابات في العام التالي.