سيكون إيهود أولمرت أول رئيس وزراء سابق يدخل السجن، عندما يبدأ قضاء عقوبة 19 شهرا في سجن معسياهو في اللد يوم الإثنين.

حكم على أولمرت في عام 2014 بالسجن ست سنوات بتهمتي رشاوى منفصلة في أوائل سنوات الألفين، عندما كان رئيسا لبلدية القدس، حول بناء مجمع هوليلاند السكني الضخم في المدينة. وفي ديسمبر، خفضت المحكمة العليا الحكم الصادر بحقه لمدة 18 شهرا في السجن، وبرأته من إحدى التهم الموجهة إليه.

في الأسبوع الماضي، أضافت محكمة الصلح في القدس شهر آخر وراء القضبان إلى عقوبة سجن أولمرت، بتهمة عرقلة سير العدالة في مختلف القضايا ضده.

مثلت صفقة الإدعاء أول اعتراف بإرتكاب مخالفات من قبل رئيس الوزراء ورئيس بلدية القدس السابق، الذي استمر في ادعاء براءته طوال ثماني سنوات من الإجراءات القانونية في مختلف حالات الكسب غير الشرعية.

اعترف أولمرت بمحاولة إقناع سكرتيرته السابقة شولا زاكين بأن لا تشهد ضده في قضية هوليلاند والقضية الثانية التي تنطوي على مبالغ نقدية من رجل الاعمال الأمريكي موريس تالانسكي، ومحاولة شراء صمتها. قضت زاكين عقوبتها بالسجن لدورها في قضية هوليلاند.

في التسجيلات السرية لزاكين، يمكن سماع أولمرت يقول: “إن لم يتم تبرئتي، لن يتم تبرئة أحد”. كما تكشف التسجيلات أيضا أنه عرض لدفع فاتورتها القانونية.

مثلت صفقة الإدعاء المحاولة الأخيرة من قبل فريق أولمرت القانوني لتجنب المزيد من العقوبات بالسجن بعد أن تم تسليم الأحكام الصادرة في قضايا هوليلاند وتالانسكي. لا يزال الحكم بالسجن لثمانية أشهر في قضية تالانسكي قيد المناقشة في المحكمة العليا.

ووفقا للتقارير، يعمل محامي أولمرت على التوصل إلى اتفاق مع النيابة العامة التي من شأنها أن ترى سحب حكم تالانسكي، أو على الأقل تزامنها مع حكم السجن لمدة 18 شهرا في قضية هوليلاند.

بإعتباره رئيس الوزراء السابق، مطلعا على أكبر أسرار الدولة، قررت مصلحة السجون أنه لا يمكن لأولمرت أن يأتي على اتصال مع الأعضاء المحكوم عليهم بالجرائم المنظمة، وأولئك الذين ارتكبوا جرائم أمن قومي. في العام الماضي، أنشأت سلطة السجون “Ward 10″، منطقة سجون منفصلة لا تنطوي على الإتصال بالسجناء الآخرين، وفحصت المعتقلين المحتملين الباقين مع أولمرت للتأكد من أنهم لا يشكلون تهديدا امنيا له.

أيضا يقضى فترة عقوبته في “Ward 10″، الرئيس السابق موشيه كاتساف، الذي يقضي سنته الخامسة من مدة سبع سنوات التي تلقاها لتهمة الإغتصاب والإعتداء الجنسي والمضايقات التي تعرضت لها عدد من الموظفات في حين كان وزير السياحة ورئيس الدولة.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.