تم التوصل إلى صفقة تعويض بين إسرائيل وتركيا التي ستمهد الطريق أمام اعادة علاقاتهن، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد خلال مقابلة مع تلفزيون أمريكي.

وقال أردوغان، في حديثة لتشارلي روز في برنامجه التلفزيوني، سيوقع على اتفاق الذي سيؤدي إلى “تطبيع” العلاقات، في الأسابيع القليلة القادمة.

تفاوضت إسرائيل وتركيا لعدة أشهر على اتفاق تعويض لأسر الأتراك التسعة الذين لقوا حتفهم على متن سفينة مافي مرمرة في مايو 2010 بعد غارة إسرائيلية لإيقاف السفينة الهادفة لخرق حصار غزة.

“مع اتمام هذه المرحلة، قد نتحرك باتجاه عملية تطبيع. لقد تحدثت مع زملائي في وزارة الخارجية وأعتقد أنها مسألة أسابيع “، قال أردوغان، وفقا لترجمة البي بي اس للمقابلة.

وأضاف “أمل في أن لا نمر بقطة سوداء اخرى”.

لم يقدم أردوغان أية تفاصيل حول ماذا شملت صفقة التعويض، ولكن أشارت تقارير سابقة إلى أن نتانياهو رفض مبلغ 20 مليون دولار كتعويض في منتصف شهر فبراير.

وشدد اردوغان على أن الخطوة الأولى لتطبيع العلاقات مع إسرائيل ستكون عودة السفراء إلى أنقرة وتل أبيب.

قال مسؤولون إسرائيليون أنهم كانوا على علم انه لم يطرأ أي تغيير على حالة المفاوضات بين البلدين، أفاد موقع الأخبار واي نت.

بدأت المحادثات بشأن التعويضات في مارس 2013 بعد تقديم إسرائيل اعتذارا لتركيا في مكالمة هاتفية توسطها رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما خلال زيارته لإسرائيل.

وشكر أردوغان أوباما لما بذله من جهود “التي أدت إلى اعتذار نتانياهو” في مقابلة يوم الاثنين.

المقابلة، التي أجريت من خلال مترجم في البي بي اس، غطت مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك موقف رئيس الوزراء التركي بشأن سوريا والإبادة الجماعية للأرمن، وتهم الفساد الأخيرة الموجهة الى وزراء كبار في حزب العدالة والتنمية الحاكم، بما في ذلك ابن أردوغان.

انقطعت العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا في عام 2010 بعد غارة كوماندوز إسرائيلية قاتلة على أسطول سفن متجه الى غزة، بما في ذلك سفينة مرمرة.

اثارت الحادثة ضجة دولية وأدت إلى تفاقم العلاقات المتوترة سابقاً بين تركيا وإسرائيل والى تدهور دبلوماسي كامل، مع طرد أنقرة للسفير الإسرائيلي والمطالبة باعتذار رسمي والتعويض.

قدم وكيل وزارة الخارجية التركية فيريدون سينيرل أوغلو في إسرائيل في مطلع شهر فبراير لمناقشة شروط الاتفاق. بموجب الاتفاق، تركيا سوف تشرع لحيلولة دون رفع دعاوى قضائية ضد إسرائيل على قضية مافي مرمرة، وإسقاط اعتراضاتها على ارتقاء علاقة إسرائيل مع منظمة حلف شمال الأطلسي.

في يوم الاثنين, ذكرت صحيفة حرية التركية أن الصفقة تأخرت من طرف نتانياهو لأسباب سياسية داخلية.

ساهمت ماريسا نيوملن ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.