اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء ان رئيس وزرائه بن علي يلديريم سيزور العراق الجمعة لتحسين العلاقات بين البلدين بعد فترة توتر تخللتها تصريحات حادة متبادلة.

وقال اردوغان في كلمة نقلها التلفزيون “سيقوم رئيس وزرائنا وعدد من الوزراء بزيارة الى العراق الجمعة”، متعهدا تحسين العلاقات الثنائية “المقطوعة مؤخرا”.

وتعكس الزيارة التطبيع الجاري للعلاقات بين البلدين، بعد توتر كبير شهدته في تشرين الاول/اكتوبر نتيجة خلافات حول الوجود العسكري التركي في منطقة الموصل والمعركة التي تخوضها القوات العراقية لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من المدينة التي جعلها معقلا في العراق.

فقد اثار اردوغان استياء القادة العراقيين لانتقاده مشاركة مجموعات مسلحة شيعية في معركة الموصل واعرابه عن مخاوف على مصير السكان السنة في المنطقة.

وتعتبر انقرة انها صاحبة حقوق تاريخية على المدينة التي كانت ضمن الاراضي العثمانية بعد ضمها الى العراق اثر الحرب العالمية الاولى وسقوط السلطنة العثمانية.

واقامت تركيا معسكرا في بعشيقة قرب الموصل خلافا لرغبة بغداد التي وصفت هذا الوجود العسكري التركي بانه “قوة محتلة”.

واضاف اردوغان الاربعاء “نتابع من قرب جميع التحركات الرامية الى اثارة نزاع طائفي في العراق”.

في مطلع تشرين الاول/اكتوبر وجه اردوغان انتقادات لاذعة الى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وانذره بان “يعرف حجمه” ردا على انتقاداته للوجود العسكري التركي في العراق.

بدوره اثار العبادي غضب اردوغان عندما اعرب عن خشيته ان تتحول “المغامرة التركية (في العراق) الى حرب اقليمية”.

لكن في مؤشر الى التهدئة اجرى اردوغان والعبادي في 30 كانون الاول/ديسمبر محادثة هاتفية للمرة الاولى منذ اندلاع هذه الازمة.