منحت أنقرة روسيا الضوء الأخضر لإستخدام قاعدة “أنجرليك” الجوية لعملياتها في سوريا، على الرغم من عدم تقديم موسكو طلبا رسميا لإستخدام المنشأة العسكرية الإستراتيجية، وفقا لما أعلنه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم السبت.

القاعدة، التي تقع على بعد حوالي 100 كيلومترا من الحدود السورية، يتم إستخدامها حاليا من قبل الإئتلاف الذي تتزعمه الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش” لشن غارات جوية ضد التنظيم الجهادي في الجارتين العراق وسوريا.

وقال يلدريم للصحفيين يوم السبت بحسب وكالة “الأناضول” الرسمية للأنباء: “قامت تركيا بفتح قاعدة أنجرليك الجوية لمحاربة إرهابيي داعش. ويتم إستخدامها من قبل الولايات المتحدة وقطر. قد ترغب بلدان أخرى في إستخدام القاعدة الجوية، التي يستخدمها الألمان أيضا الآن”.

وعندا سئل عما إذا كان بإمكان موسكو مشاركة القاعدة الجوية مع قوات التحالف، قال يلدريم: “إذا لزم الأمر، يمكن إستخدام قاعدة أنجرليك”.

ونفى يلدريم كذلك الأنباء التي تحدثت عن طلب روسيا إستخدام “أنجرليك” لعملياتها العسكرية في سوريا.

وقال: “لا أعتقد أنهم بحاجة لأنجرليك. لأن لديهم قاعدتين في سوريا”.

في المؤتمر الصحفي الذي عُقد السبت، تعهد رئيس الوزراء بأن تركيا ستلعب دورا “أكثر فعالبة” في الجهود الدولية في الأشهر القادمة لإنهاء الحرب الأهلية السورية المستمرة من 5 أعوام.

وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد بإمكانه البقاء مؤقتا في منصبه خلال فترة إنتقالية بصفته “أحد الأطراف اليوم سواء أحببنا ذلك أم لا”، ولكنه شدد على أنه لا يوجد للرئيس السوري دور في مستقبل البلاد.

على الرغم من أن روسيا وإيران هما الحليفان الرئيسيان للأسد، ما يضعهما في خلاف مع تركيا، إلتقى هذا الشهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بينما زار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنقرة لإجتماع كانت سوريا على جدول أعماله.

وقال يلدريم “نعتقد أن حزب العمال الكردستاني وداعش والأسد لا يجب أن يكونوا جزءا من مستقبل سوريا”، في إشارة إلى أكراد سوريا وتنظيم “داعش” الذين يحاربون في البلاد التي مزقتها الحرب.

وقال يلدريم أن إجراء تركيا محادثات مع الرئيس السوري هي أمر “غير وارد”، وقال إن على دول المنطقة كتركيا وإيران وكذلك روسيا والولايات المتحدة العمل على إيجاد حل في سوريا.

“هذا هو هدفنا. لسنا بمتشائمين. حتى أننا تأخرنا في ذلك. بالتالي، بالنسبة لتركيا، سنزيد من عملنا لأن عدم الإستقرار هناك يؤلمنا”.

وتقع تركيا على خطة المواجهة فيما يتعلق بتداعيات الحرب الأهلية في سوريا، حيث تستقبل البلاد 2.7 مليون لاجئء سوري بتكلفة تصل إلى 12 مليار دولار (10.6 مليار يورو)، بحسب أنقرة.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.