رأى رئيس الوزراء الاسترالي السابق توني ابوت اليوم الاربعاء ان “الثقافات ليست متساوية” مؤكدا انه على الغرب اعلان “تفوقه” على الثقافة الاسلامية.

وقال ابوت في مقال نشرته صحيفة ديلي تلغراف انه على الغرب ان يكون “مستعدا لاعلان التفوق الواضح لثقافتنا على ثقافة تبرر قتل الناس باسم الله”.

وكان ابوت الكاثوليكي الذي كان طالبا في مدرسة اكليركية ازيح عن رئاسة الحزب الليبرالي اكبر تشكيلات المعارضة المحافظة، في تصويت فاز فيه مالكولم ترنبول.

وكتب رئيس الوزراء السابق الذي كان يوصف ب”الناسك المجنون” انه “لا يمكننا الاستمرار في انكار المشكلة الكبرى في الاسلام”. واضاف ان “الاسلام لم يعرف يوميا نسخته من الاصلاح والانوار ليقبل بعد ذلك بالتعددية والفصل بين الكنيسة والدولة”.

واكد ابوت انه على الاستراليين بذلك مزيد من الجهود لدفع الثقافة الغربية قدما “والكف عن الاعتذار من اجل القيم التي تجعل بلدنا بلدا حرا وعادلا ومزدهرا”.

واضاف ان “المطالبة بالوفاء لاستراليا واحترام الحضارة الغربية امر ليس سيئا ثقافيا”، مشددا على ان “الثقافات ليست متساوية”.

وكانت السلطات الاسترالية التي تشارك في التخالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا اعلنت انها احبطت ست خطط هجمات خلال السنة الماضية على اراضيها.

ومع ذلك شهدت استراليا بعض الهجمات بينها عملية احتجاز رهائن استمرت 17 ساعة في احد مقاهي سيدني وانتهت بمقتل اثنين منهم ومنفذ الهجوم الذي كان مختلا عقليا ايراني الاصل استوحى عمله من التيار الجهادي على ما يبدو.

واثارت تصريحات ابوت رد فعل حادا في استراليا حيث اتهم زعيم المعارضة العمالية بيل شورتن رئيس الوزراء السابق بالسعي الى تقسيم البلاد.

وقال شورتن في بيان ان “اطلاق تصريحات حول التفوق الثقافي او الديني امر غير مجد اطلاقا”. واضاف ان “التصريحات النارية تمس بالجهود لبناء تلاحم اجتماع واحترام متبادل ويمكن ان تضر بجهود قوات الامن لابقاء الاستراليين في امان”.

من جهته، قال رئيس الوزراء الحالي مالكولم ترنبول ان سلفه حر في آرائه لكنه شدد على ان الغالبية الكبرى للمسلمين تعارض التطرف.

وقال ان “تطرف تنظيم الدولة الاسلامية مرفوض تماما من قبل قادة اغلبية كبيرة من الدول الاسلامية”. واضاف ان “ما يجب علينا الا نفعله وانا واثق ان توني ابوت موافق على ذلك، هو القيام بلعبة اعدائنا والسعي الى تحميل كل المسلمين جرائم بعضهم”.