نيويورك – إنتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعدم قيامه بالتنديد بالهجوم الذي وقع الخميس وأسفر عن مقتل زوجين إسرائيليين أمام أعين أطفالهما، الذين تتراوح أعمارهم بين 4 أشهر و9 أعوام.

وقال نتنياهو معلقا على جريمة قتل ناعاما وإيتام هينكين، “لم أسمع أية إدانة من السلطة الفلسطينية”، وأضاف، “مع الإشارة إلى أنه كان هناك حدث جريمة قتل النادر والمروغ للعائلة عربية من قرية دوما”، مشيرا إلى الهجوم الذي وقع في 31 يوليو، والذي راح ضحيته ثلاثة من عائلة دوابشة.

وتم إشعال النار في منزل عائلة دوابشة على يد متطرفين يهود، ما أسفر عن مقتل علي سعد دوابشة (18 شهرا)، فيما توفي والداه متأثرين بجراحهم في وقت لاحق. الفرد الوحيد من العائلة الذي نجا من الهجوم هو أحمد (5 أعوام)، الذي لا يزال يرقد في المستشفى في إسرائيل. ولم يتم إلقاء القبض على مرتكبي الهجوم.

وهز الهجوم المجتمع الإسرائيلي، وأثار تنديدات واسعة من سياسيين من جميع ألوان الطيف السياسي الذين نادوا بتقديم منفذي الهجوم للعدالة.

وقال نتنياهو لصحافيين إسرائيليين من فندقه في مانهاتن، “أنا والقيادة الإسرائيلية بكاملها أدنا [الهجوم] بشدة. ذهبت إلى المستشفى. أقدمنا كل المساعدات الممكنة. الآن قارنوا ذلك بالصمت المطبق، عذرا على التعبير. إنه صمت مطبق”.

وحمل رئيس الوزراء أيضا عباس مسؤولية ما وصفه بالتحريض ضد الإسرائيليين ونشر الأكاذيب حول نوايا إسرائيل المزعومة في تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي، حيث يتم السماح لغير المسلمين بزيارة الموقع ولكن تحظر عليهم الصلاة فيه.

وقال نتنياهو في أكثر من مناسبة أن لا تخطيط لتغييرات كهذه في المستقبل القريب.

الموقع، شهد عدة مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة.

وقال نتنياهو: “أُثبت مجددا أن التحريض الفلسطيني المحموم يؤدي إلى أعمال إرهابية وجرائم كتلك التي رأيناها هذا المساء”.

وفي رد على سؤال لأحد الصحافيين حول ما إذا كان على القدس مواصلة إعتبار عباس شريكا للسلام، قال نتنياهو أنه “إذا كان يريد الإستمرار في التحريض وإذا واصل رفض دخول مفاوضات، فهذا دليل على أنه أزال نفسه” من دائرة الشركاء المحتملين للسلام.

خلال خطابه الخميس في الأمم المتحدة، دعا نتنياهو عباس إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، “لأن هناك دائما جدوى في القيام بجهد أخير، أو المزيد من الجهد”، كما قال. ولكنه مع ذلك حمل عباس مسؤولية الجمود في المفاوضات.

وقال نتنياهو: “خلال لقائي اليوم مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قلت الأشياء بصورة صريحة. قلت أن هذا الرجل [عباس] يهرب من المفاوضات. هو لا يبدي إستعدادا للجلوس والتفاوض لأنه خلال المفاوضات سيكون مطلوبا منه الإعتراف بحق اليهود بدولة قومية خاصة بهم، وكذلك التنازل عن حق العودة [للاجئين الفلسطينيين] والإهتمام بالترتيبات الأمنية، التي -كما يدرك الجميع – تُعتبر ضرورية في أي إتفاق. وهو غير مستعد لذلك، بالتالي يجد كل أنواع الأعذار”.

صباح الجمعة، من المقرر أن يلتقي نتنياهو بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، حيث من المتوقع أن يناقش الإثنان إمكانية جولة جديدة من محادثات السلام.

وأدانت وزارة الخارجية الأمريكية الهجوم الخميس، وحثت “كل الأطراف على الحفاظ على الهدوء، وتجنب تصعيد التوتر في أعقاب هذه المأساة، والعمل معا لتقديم الجناة للعدالة”.