شكر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ليلة الثلاثاء القادة الأفارقة لمساهمتهم في إفشال مشروع قرار أقامة الدولة الفلسطينية في مجلس الامن الدولي.

واتصل نتنياهو برئيسي رواندا ونيجيريا، الدولتان اللتان امتنعتا عن التصويت على مشروع القرار بعد أن أقنعهما نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري بإصدار تعليمات لممثليهم في الأمم المتحدة بعدم دعم مشروع القرار الفلسطيني.

وتربط نتنياهو علاقات ودية حميمة مع الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان. في بداية شهر ديسمبر، بعث نتنياهو برسالة شخصية إلى جوناثان عبر فيها عن “تعازيه القلبية” على هجوم إرهابي في مسجد في مدينة كانو راح ضحيته 120 شخصا على الأقل. وقام جوناثان بزيارة رفيعة المستوى إلى إسرائيل في أوخر أكتوبر، ورافقه وفد ضم 20 سياسي ورجل دين نيجيري. وكان في إسرائيل في رحلة حج مسيحية خاصة.

قبل وقت قصير من إجراء التصويت، توقع دبلوماسيون في مجلس الأمن حصول مشروع القرار على 9 أصوات لصالحه. ولكن نيجيريا، التي كان يُعتقد بأنها تدعم مشروع القرار، امتنعت عن التصويت. وردد سفيرها، يو جوي أوغوو، الموقف الأمريكي قائلا أن الطريق الوحيد للسلام يكمن “في حل تفاوضي”.

خلال التصويت يوم الثلاثاء، صوتت الولايات المتحدة وأستراليا ضد مشروع القرار؛ بينما صوتت روسيا والصين وفرنسا ولوكسمبورغ والأردن والأرجنتين وتشيلي وتشاد لصالحه؛ في حين امتنعت كل من بريطانيا ونيجيريا وكوريا الجنوبية ورواندا وليتوانيا عن التصويت.

في بيان صدر يوم الأربعاء، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن “فشل مشروع قرار إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن يلقن الفلسطينيين درسا بأن الخطوات الإستفزازية والمحاولات الأحادية للضغط على إسرائيل لن تأتي بنتيجة – بل على العكس”.

بحسب ليبرمان، فإن “إزدراء الفلسطينيين لأهم الدول في المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة، ينبع في جزء منه من الدعم الذي يتمتعون به من بعض الدول الأروربية. كل دولة ترغب حقا بالتشجيع على حل للصراع عليها التصرف بمسؤولية وأن توضح للفلسطينين بأن القرارات تُتخذ فقط حول طاولة المفاوضات”.

وقد تكون تصريحات ليبرمان حول الدول الأوروبية موجهة إلى فرنسا، التي ولخيبة أمل الدبلوماسيين الإسرائيليين، صوتت لصالح مشروع القرار.

ويحاول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الإنخراط أكثر في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. حيث أعلن في نهاية نوفمبر أن على فرنسا لعب دور أكبر في الصراع واقترح استضافة مؤتمر يضم الإسرائيليين والفلسطينيين.

ووجه يسرائيل نيتسان، مستشار الشرق الأوسط في بعثة إسرائيل للأمم المتحدة، رسالة قصيرة إلى الفلسطينيين بعد التصويت: “لا يمكنكم تمهيد طريقكم إلى دولة من خلال الخطوات الإستفزازية”.