قلل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة من شأن الخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة حول خطابه القادم أمام الكونغرس، واصفه بأنه ‘مسألة إجرائية’ التي يمكن حلها – على عكس صفقة ‘سيئة’ مع طهران، والتي لا يمكن في حاله تصحيح الخطأ بسهولة.

جاءت هذه التصريحات وقت قصير بعد أن ذكرت صحيفة النيويورك تايمز، أن نتنياهو قد اتصل بديمقراطيين بارزين في محاولة لتهدئة التوترات حول خطابه المقرر حول إيران، والذي من المرجح أن يطلق حملة ضد موقف البيت الأبيض في المفاوضات النووية.

“يمكننا حل المسائل الإجرائية فيما يتعلق بظهوري في الولايات المتحدة، ولكن إذا امتلكت إيران سلاح نووي، سيكون إصلاح ذلك أصعب بكثير”، قال نتنياهو.

في زيارة للجنود الإسرائيليين الذين اصيبوا بجروح في غارة حزب الله يوم الأربعاء، حذر رئيس الوزراء ضد صفقة بين القوى الغربية وإيران بشأن صفقة نووية، وقال إن إسرائيل تحت “هجوم مستمر” من قبل الجمهورية الإسلامية.

مضيفا: إن إيران “تفتح جبهات جديدة ضدنا، وذلك بإستخدام الإرهاب في الشرق الأوسط وفي العالم بأسره”.

“إننا تحت هجوم مستمر تنظمه إيران”، في إشارة إلى ضرب حزب الله الذي قتل خلاله اثنين من جنود الجيش الاسرائيلي. “تحاول إيران إقتلاعنا من هنا. لكنها لن تنجح”.

لقد حذر من أن ‘هذه نفس إيران’ التي تتفاوض مع قوى العالم التي، كما قال، تنوي منحها قدرات لصنع أسلحة نووية.

قبل نتنياهو الدعوة للتحدث أمام الكونغرس من قبل عضو الحزب الجمهوري ورئيس مجلس النواب جون بوينر (اوهايو)، دعوة لم تنسق مع البيت الأبيض، والتي وصفها مسؤولون في البيت الأبيض أنها تشكل خرقا للبروتوكول الدبلوماسي.

بوينر نفسه اطر الخطاب كرد على وعد الرئيس أوباما بإستخدام حق النقض ضد تشريع فرض عقوبات أكثر صرامة على إيران، والذي صاغه الجمهوريين والبعض من الديمقراطيين، والذي يعارضه البيت الأبيض بشدة. أصر نتنياهو في البداية أن الدعوة كانت من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، كما ادعت الدعوة الرسمية من بوينر، لكن نفى الزعماء الديمقراطيين, كزعيمة الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي (كاليفورنيا), أنه تم التشاور معهم قبل صدور الدعوة.

وذكرت صحيفة النيويورك تايمز يوم الجمعة، أن نتنياهو قد توجه إلى السيناتور هاري ريد من ولاية نيفادا، بيلوسي، والسناتور تشارلز شومر من نيويورك في محاولة لشرح موقفه.

وقال ريد لصحيفة النيويورك تايمز، أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الزيارة “تضر بك”. وقال أن سلوك نتنياهو دفع العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إلى سحب دعمهم من مشروع فرض عقوبات على إيران.

“قلت: ‘عليك أن تفهم هذا. إني لا أقول لك ما يجب القيام به أو ما لا يجب، ولكن عليك أن تفهم الخلفية من وجهة نظري'”، قال. وقال ريد أنه لن يخبر نتنياهو بإلغاء خطابه، ولكن قال له أن دعوة بوينر “لم تكن الأمر الصحيح الذي ينبغي القيام به”.

كذلك، قالت بيلوسي أنها أخبرت نتنياهو أن التحدث أمام الكونغرس “يمكن أن يرسل رسالة خاطئة بشأن منح الدبلوماسية فرصة”.

يوم الأربعاء، اتهم مسؤول رفيع المستوى في إدارة أوباما أن سفير إسرائيل في واشنطن، رون ديرمر، قد عمل على تعزيز سياسية لنتنياهو على حساب العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقا لصحيفة النيويورك تايمز. شكل الإتهام تصعيد لافت للنظر في الخلاف الخطابي بين البيت الأبيض وحكومة نتنياهو حول خطاب رئيس الوزراء المقرر أمام الكونغرس في أوائل مارس.

“الإنتقادات الحادة بشكل غير عادي” من قبل المسؤول الكبير، الذي لم يذكر اسمه في التقرير، تعكس “الغضب الذي حرض له التحرك داخل دائرة الرئيس أوباما الداخلية”، اقترحت التايمز. “انتقادات رسمية كهذه من قبل دبلوماسيين من الحلفاء الرئيسيين هي أمر غير عادي”.