رئيس سابق للموساد، وكالة الاستخبارات الإسرائيلية، دعا يوم الأحد الماضي مقال نيوزويك حول جاسوس إسرائيلي يختبئ في فتحات تهوئة خلال زيارة قام بها آنذاك نائب رئيس الولايات المتحدة ال غور قبل 16 عاماً ب”وهمية”.

“نحن لا نتجسس على غور أو أي أهداف أمريكية أخرى في إسرائيل أو في الخارج،” قال اللواء داني ياتوم، الذي كان رئيس الموساد في ذلك الوقت، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي. “أعتقد أن هناك أساليب متقدمة أكثر من ذلك بكثير التي جميع الذين يشاهدون الأفلام ويقرأون كتب حول الموضوع, يعرفةن أن يقولوا لانفسهم أن هذه الأساليب لوكلاء يزحفون عبر قنوات التهوئة للوصول إلى غرفة نائب رئيس الولايات المتحدة – هذه أوصاف وهمية.”

وفقا لوكيل استخبارات أميركية كبير سابق الذي تحدث لمجلة نيوزويك، عندما كان ال غور نائب الرئيس، ضيف مفاجئ كان مختبئاً في مجرى هواء في غرفته في الفندق خلال زيارة قام بها إلى إسرائيل قبل 16 عاماً – جاسوس إسرائيلي مزعوم. فصل المصدر كيف بعد أن اجتاح عملاء المخابرات الغرفة وبعد مسحها، بقي أحد الرجال لاستخدام الحمام قبل أن يصل ال غور وعندما سمع صوتا.

“اذا عندما كانت الغرفة هادئة تماما، وعندما كان يقوم بالتأمل على أصابع قدميه، سمع ضجة في ممر التهوئة. ورأى ممر التهوئة يتحرك من الداخل, ورأى رجلا يخرج من ممر التهوئة الى الغرفة “, قال العميل السابق لنيوزويك، مشيراً إلى أن وكيل الخدمة السرية لم يتدافع لمسدسه. “لقد قام بنوع من السعال وعاد الرجل إلى ممرات التهوئة”.

يوم الخميس، نشرت مجلة نيوزويك تقريرا ناقلا عن مسؤول سابق في أجهزة الاستخبارات الأميركية، يزعم أن أنشطة التجسس العدواني لإسرائيل في الولايات المتحدة قد تم كتمها بصورة روتينية بسبب اتصالات البلاد القوية في الكونغرس.

نفت إسرائيل بشكل قاطع المزاعم. قال وزير المخابرات يوفال شتاينيتز يوم السبت أن هناك انطباع متشكل في إسرائيل أن “شخص ما” كان يحاول إلحاق الضرر بالتعاون الاستخباراتي “الممتاز” بين إسرائيل والولايات المتحدة.

لقد صدر مقال نيوزويك يومين بعد قصة التي نشرت في المجلة تذكر ان أجهزة الاستخبارات الأميركية وعاملين في الكونغرس الذين كانوا مطلعين على معلومات متعلقة بأنشطة إسرائيل التجسسية، قائلة ان مداها “مثير للصدمة”, “متذاكي” ويتجاوز الى حد كبير أنشطة مماثلة من أي حليف اخر للولايات المتحدة.

لقد قدمت قضية التجسس إلى الواجهة في الأشهر الأخيرة بينما تم طرح إمكانية الإفراج عن جوناثان بولارد, الجاسوس الأمريكي-إسرائيلي المسجون ، فيما يتعلق بمحادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

بولارد، محلل استخبارات بحري مولود في الولايات المتحدة، يقضي السجن المؤبد في سجن ولاية كارولينا الشمالية للتجسس لصالح إسرائيل. تم اعتقاله في عام 1985.

أصبحت قضية التجسس لإسرائيل أيضا مسألة هامة في سعيها للانضمام لبرنامج الإعفاء من تأشيرة الفيزا الأمريكية. لقد أشارت التقارير أن الأنشطة السرية لإسرائيل تعرقلها مرة أخرى من تحقيق هدفها المتمثل في الانضمام إلى هذا البرنامج، الذي سيسمح للمواطنين الإسرائيليين بالسفر إلى الولايات المتحدة بسهولة أكبر بكثير.

قال أحد المساعدين السابقين لنيوزويك, أنه حتى لو اتخذت إسرائيل الخطوات المطلوبة لدخول البرنامج، هناك تحفظات داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية حول السماح لهم بذلك.

“أنهم عدوانيين بشكل لا يصدق. انهم عدوانيين في جميع جوانب علاقتهم مع الولايات المتحدة، قال المساعد. “إذا منحناهم العنان لإرسال الناس هنا، كيف سنوقف ذلك؟