أشاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بموجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة ضد الإسرائيليين، وقال أن الفلسطينيين توصلوا إلى إستنتاج أن عملية السلام غير مجدية، وأن طريق “الجهاد والتضحية والدم” هي الطريق الوحيدة للمضي قدما.

وقال مشعل خلال زيارة له إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور في 10 ديسمبر، “أدرك الفلسطينيون بوعيهم أنّ هؤلاء (الإسرائيليين) لا تصلح معهم المفاوضات ولا عمليات السلام، إنّما طريق الجهاد والتضحية والدم”.

وكان مشعل، الذي يعيش في قطر، في زيارة إلى ماليزيا في الأسبوع الماضي على رأس وفد لمسؤولين في حركة حماس لزيارة استمرت 4 أيام للقاء مسؤولين حكوميين وسياسيين هناك.

وقال مشعل في خطاب، بحسب ترجمة معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (ميمري) الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، “لن تُستعاد حقوقنا من خلال مجلس الأمن الدولي ولكن عن طريق التجنيد”، وأضاف أن “آلاف ’الصواريخ’ اللفظية لا تقارن بصاورخ واحد مصنوع من الحديد. لقد إستوعب الأطفال والشبان في الضفة الغربية هذه الرسالة”.

وتابع قائلا أن “أسلحة مثل الكلاشنيكوف والصواريخ غير متوفرة، ولكن هناك سكاكين وسيارات لدهس الأعداء”، وأردف قائلا: “والله، بعد إستخدام السكاكين من قبل سكان الضفة الغربية والقدس، هل سيكون هناك ذريعة لأي شخص للتخلي عن طريق الجهاد؟ لا توجد هناك ذريعة لأي كان”.

في موجة هجمات طعن وإطلاق نار ودهس شبه يومية فلسطينية مستمرة منذ ثلاثة أشهر قُتل حوالي 20 إسرائيليا. أكثر من 100 فلسطيني قُتلوا أيضا في موجة العنف هذه، قسم كبير منهم بعد إطلاق النار عليهم خلال تنفيذهم لهجمات، من بينهم بعض القاصرين. وقُتل فلسطينيين آخرين خلال مواجهات عنيفة مع القوات الإسرائيلية.

وتابع مشعل، “قال الله تعالى، ’لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا’”، وأضاف: “ويقول أيضا، ’وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ’”.

“بالتالي، فإن الشاب الذي يضع حياته على محك والأخت البطلة، لهم ما يبررهم والله يقبل بهم”. وأضاف: “والله، إنهم أكثر الناس سموا ونبلا”.

ولطالما إشتكى مسؤولون إسرائيليون من أن تحريض المسؤولين الفلسطينيين يعمل على تأجيج موجة الهجمات الأخيرة.

الإثنين، نشر المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية نتائج إستطلاع رأي أجراه مؤخرا حول آراء الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، أظهر أن ثلثي السكان هناك يؤيدون عمليات الطعن ضد الإسرائيليين، فيما أيدت نفس النسبة اندلاع انتفاضة مسلحة على نطاق اوسع.

حركة حماس، المصنفة في إسرائيل والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، هي الحاكم الفعلي في قطاع غزة.

بحسب إستطلاع الرأي، أعرب 65% من الفلسطينيين عن رغبتهم في استقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقالوا أنه لو جرت الإنتخابات الرئاسية الآن، فإنه سيخسر أمام حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.