قال رئيس حزب (المعسكر الصهيوني) المعارض اليسار-وسط الثلاثاء أنه من أجل الحصول على دعم اكبر من الجماهير الإسرائيلية، يتوجب على الحزب التوقف عن اعطاء الإنطباع بأنه حزب “محب للعرب”، وهو مصطلح ازدرائي يستخدمه اليمين المتطرف لإهانة من يعتبرونه مدافعا ومناصرة لحقوق العرب الإسرائيليين والفلسطينيين، إن كان في المجالات السياسية أو الإجتماعية.

وأثارت ملاحظات يتسحاك هرتسوغ، التي صدرت في فيديو نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، موجات انتقادات من داخل الحزب.

“علينا فهم التغييرات التي يمر بها المجتمع الإسرائيلي. صحيح، [رئيس حزب يش عتيد يئير] لبيد يأخذ الاصوات منا في الاستطلاعات، لأنه يتجه الى يميننا في الوعي الوطني، وعلينا الحديث عما يعني هذا”، قال هرتسوغ خلال حدث في عسقلان مساء الثلاثاء.

“ماذا يعني ’يمين اكثر’؟”، سأل هرتسوغ، الذي يشكل حزبه، العمل، الجزء الاساسي من المعسكر الصهيوني. “اقصد، لن نصبح يمينيين”، قال. “ولكن كيف يمكننا دخول قلوب الجماهير؟ كيف يمكننا اقناعهم انه لا يوجد لدينا الخبرة فحسب، بل أيضا القدرة على تحسين وضع اسرائيل، بدون المساومة على امن اسرائيل، لا يمح الله، وبدون اعطاء الإنطباع – وانا اوجه هذا في لقاءات مع الجمهور الإسرائيلي مرة تلو الاخرى – اننا دائما ’محبين للعرب’؟”

وقاد هرتسوغ حزبه للهزيمة من قبل حزب بنيامين نتنياهو (الليكود)، اليميني في الإنتخابات الإسرائيلية العامة الأخيرة في مارس 2015. ودفع نتنياهو في يوم الإنتخابات داعميه للتصويت بإدعائه أن الأقلية العربية في اسرائيل تذهب “الى صناديق الإقتراع بالأعداد”.

وأثارت ملاحظات هرتسوغ سلسلة انتقادات من أعضاء (المعسكر الصهيوني) وحزب (العمل)، ومن ضمنهم رئيسة حزب العمل السابقة شيلي يحيموفيتش وزهير بهلول، الذي اثار الجدل في بداية الشهر لإعلانه ان الفلسطينيين الذين يستهدفون الجنود والمواقع العسكرية ليسوا ارهابيين.

“هل هذا رد ملائم لرئيس المعارضة على مظاهرة من قبل اليمين المتطرف؟” كتبت يحيموفيتش بتغريدة، متطرقة الى مظاهرة اقيمت في تل ابيب مساء الثلاثاء دعما للجندي الإسرائيلي الور عزريا، المتهم بالقتل غير المتعمد لقتله بالرصاص معتديا فلسطينيا عاجزا في الخليل في الشهر الماضي.

وشارك في المظاهرة عدد صغير من اليمينيين المتطرفين، ومن ضمنهم اشخاص رفعوا أعلام “كهانية”، وأعضاء في منظمة “لهافا” العنيفة المعادية للعرب.

وطالب عضو الكنيست بهلول باسم المجتمع العربي الإسرائيلي هرتسوغ بالإعتذار على ملاحظاته.عضو الكنيست زهير بهلول (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

“صرف النظر عن 20% من المجتمع في هذه الطريقة القاسية، ان تتظاهر بأنك ,يميني,، وتحاكي الذين يملؤون ميادين المدينة، ان تنضغط من كل استطلاع – هذه ليست الطريقة لتمثيل بديل للحكومة الحارلية”، قال بهلول، مضيفا: “أنا أدين تصريح هرتسوغ واطالب بإعتذار بإسم المجتمع العربي الإسرائيلي”.

وردا على الإنتقادات، أصدر مكتب هرتسوغ تصريحا ورد فيه: “نحن لا نخشى التعامل مع المشاكل الناتجة عن طريقة رؤية الجماهير للعمل والمعسكر الصهيوني. إحدى المشاكل هي انطباع خاطئ وخطير بأننا نعتبر احتياجات الفلسطينيين قبل احتياجات دولة اسرائيل ومواطنيها”.

ويواجه هرتسوغ تحقيق من قبل الشرطة في ادعاءات بأنه حصل على مساهمات مادية غير قانونية خلال حملته عام 2013 لرئاسة حزب العمل. ويشتبه ايضا بأنه لم يبلغ عن تبرع وانه اعطى شهادة كاذبة.

وتم التحقيق معه تحت طائلة الإنذار هذا الأسبوع، وهو إجراء عادة يسبق فتح تحقيق اجرامي.

وحزب (العمل)، هو الحزب الأكبر من أصل اثنين – الثاني هو حزب (هاتنوعا) – اللذان يشكلان قائمة المعسكر الصهيوني في الكنيست.