انتقد السياسيون اليساريون يوم الأحد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإلقاءه اللوم على السلطة الفلسطينية لعمليات خطف ثلاثة مراهقين إسرائيليين، وحثوا على التعاون بين الجانبين لحل الوضع.

قال نتانياهو في أول بيان له حول الوضع ليلة السبت، إسرائيل تحمل رئيس السلطة الفلسطينية عباس إلى جانب السلطة الفلسطينية مسؤولية جميع الهجمات ضد إسرائيل الصادرة من أراضيها، ما إذا كانت هذه يهودا والسامره [الضفة الغربية] أو قطاع غزة.”

صباح يوم الأحد، حدد رئيس الوزراء أن حماس تقف وراء اختطاف طلاب اليشيفا, ايال ييفراح، 19 عام، جيلعاد شاعر، 16، ونافتالي فرنكل، 16 عام، الذين اختطفوا أثناء قيادتهم سيارة جنوب القدس مساء يوم الخميس.

كتب زعيم المعارضة إسحاق هيرتزوج, على الفيس بوك يوم الأحد، في إشارة واضحة إلى القاء نتنياهو اللوم: “هذا ليس الوقت المناسب لتبادل الاتهامات، انما هو وقت تحمل المسؤولية, تقدير الاجراءات، والتركيز على المهمة الأكثر اهمية.” هرتزوغ شدد على استمرار القوات الإسرائيلية “بالتعاون الأمني والمخابرات مع السلطة الفلسطينية لتحديد موقع الشباب وضمان عودتهم إلى أسرهم كاملين وبصحة.”

كذلك انتقدت عضوة الكنيست من حزب ميريتس. زهافا غالاون تصريحات رئيس الوزراء.

“تلقي تصريحات نتانياهو الأولى المسؤولية على السلطة الوطنية الفلسطينية”، صرحت لموقع أخبار واي نت. “أعتقد أنه ذلك غير حكيم سياسيا، امنياً وعملياً. ما الهدف من ذلك؟ قم بمهاتفة ابو مازن [عباس] وافحص ماذا بامكانه ان يفعل”.

الطلاب الثلاثة المفقودون (من اليسار الى اليمين) ايال يفتاح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل.

الطلاب الثلاثة المفقودون (من اليسار الى اليمين) ايال يفتاح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل.

كل من غالأون وهرتزوغ قدموا بياناتهم قبل الاعلان عن علاقة حماس بالحادث على الملأ.

إسرائيل قامت بالبحث عن المراهقين في الضفة الغربية بالتنسيق مع قوات الأمن في السلطة الفلسطينية، مع تقديم مصادر من كلا الجانبين لتقارير إيجابية عن التعاون. مع ذلك، ان القاء نتنياهو اللوم على السلطة الفلسطينية للتواطؤ في عملية الاختطاف أغضب البعض في رام الله، وفقا للمصادر الفلسطينية.

وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، متحدثاً خارج بيت فرنكل في نوف أيالون، ردد تصريحات نتانياهو في يوم الأحد.

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت ١١ مارس ٢٠١٣ القدس (بعدسة يوناتان سنايدل/ فلاش ٩٠)

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت ١١ مارس ٢٠١٣ القدس (بعدسة يوناتان سنايدل/ فلاش ٩٠)

وقال “ان اختطاف الثلاثة هو نتيجة مباشرة للتحريض على الكراهية الصادر يوميا من السلطة الفلسطينية. إسرائيل تحمل الرئيس الفلسطيني عباس المسؤولية المباشرة للثلاثة شباب. اننا نفعل وستبذل كل ما في وسعها لاعادة الأولاد إلى أسرهم. ”

ولكن مسؤول السلطة الفلسطينية قدورة فارس قال أنها سياسات إسرائيل، بما في ذلك بناء المستوطنات، المسؤولة المباشرة عن عمليات الخطف.

“أعرف أن الاختطاف سبب المعاناة، وضعا صعباً للغاية لهم ولأسرهم، وللمجتمع الإسرائيلي، ولكن يمكنك دائماً إلقاء نظرة على كلا الجانبين”، قال لواي نت. “الجو الذي تسببت به الحكومة الإسرائيلية مع سياساتها المتطرفة والفاشلة ستؤدي إلى حوادث وحالات مثل هذه. يجب ترتيب وضع الرأي العام الإسرائيلي. المزيد من البناء في المستوطنات، قتل المزيد من الفلسطينيين، وتجاهل العملية السياسية – لن يساعد أي شخص. “