في خطاب لاذع في الجلسة الإفتتاحية لموسم الشتاء في الكنيست يوم الإثنين، رئيس المعارضة اسحق هرتسوغ نادى الأحزاب من اليسار، المركز واليمين لإسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفشله بتحقيق الأمن، إتفاقية سلام مع الفلسطينيين، حل الأزمة الإقتصادية، ولهدم العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والولايات المتحدة.

“لا يوجد سلام، أمن، إقتصاد، إسكان، دخل، أو أمل. لا يوجد أي سبب لإبقاء نتنياهو في الحكم”، قال هرتسوغ.

بالنسبة لعلاقة نتنياهو السيئة بالولايات المتحدة، إتهم هرتسوغ: “أنت المسؤول بشكل شخصي عن هدم العلاقات مع الولايات المتحدة. أنت الذي أسأت وأهنت الرئيس باراك اوباما وحكومته بشكل متكرر”.

رئيس المعارضة تابع بإنتقاد نتنياهو على الإضطرابات في القدس الشرقية، واتهمه “بالتجزئة الفعلية” للعاصمة.

“وعدتنا بالأمان حضرة رئيس الوزراء، وانظر كيف تحترق القدس، وأنت لا تقوم بأي خطوة جدية لمنع هذا، بل تشعل النيران أكثر فقط – عن طريق عدم قدرتك على إتخاذ القرارات، أنت تحدث تجزئة فعلية لقدسنا الحبيبة”.

وأصدر هرتسوغ إدانة طويلة لفشل رئيس الوزراء بتخفيض تكاليف المعيشة في إسرائيل، إنتقد الميزانية، وهاجمه لتعيينه لوزير المالية يئير لبيد، “مبتدئ سياسيا بدون تجربة مهنية، وإستخدامه كدرع بشري”.

“للأسف، هنالك من يريدون تحويل إسرائيل الى دولة التي سكانها يتسولون الخبز، دولة مفلسة ومتسولة، الرجل الذي يفعل كل هذا هو لا غير رئيس الوزراء، الذي يمنح سكان إسرائيل وسام العار بصورة الميزانية [السنوية]”، قال هرتسوغ.

أول الأعمال في جدول البرلمان سوف يكون الموافقة على ميزانية عام 2015. جرت العديد من النزاعات حول الميزانية، أبرزها النزاع حول إقتراح لبيد لإزالة الضريبة على شراء المنازل لأزواج شابة التي قدمت خدمتها المدنية، والتي تشتري أول منزل لها.

لبيد ونتنياهو إتفقوا حول المسألة هذه في بداية الشهر، حيث سوف يمر إقتراح لبيد كقانون منفصل بالتوازي مع الميزانية.

بحسب القانون، إن لم تتم الموافقة على الميزانية، الحكومة تسقط.

“الشعب ليس غبي، الشعب لن يستمر بالدفع، الذي سيدفع هو رئيس الوزراء، سوف يدفع بمنصبه – وقريبا”، قال هرتسوغ.

“بيبي، أنت خائف، أنت منعزل، وعندما ينعزل الرأس، تنهار الحكومة. وعندما تنهار الحكومة، هذه الميزانية المخزية التي أصدرها مخيمك سوف تؤذي جيوب المواطنين الإسرائيليين”.

في خطوة لتقديم ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، هرتسوغ قال بأنه هو بشكل شخصي، سوف يمد إيديه للسلام مع الفلسطينيين. “سوف أذهب لرام الله واقول للشعب الفلسطيني بانه هنالك أمل للسلام. سأقول لهم: يوجد مع من تتكلمون. إن أرادوا الحياة، إن أرادوا الأمل للمواطنين، إن أرادوا إقتصاد مزدهر – سوف يجدونني، مع أيدي صلبة، ممدودة للسلام. إن يختاروا الإرهاب والقتال، سوف أقطع بدون تردد الأيدي الرافعة للسيف”.

في إختتام خطابه، هرتسوغ نادى أعضاء الكنيست من جميع الأطياف لتغيير الحكومة لمصلحة جميع المواطنين في إسرائيل، الذين “يستحقون ويتمنون ليس فقط الحياة، بل جودة الحياة أيضا”.