هاجم رئيس الكنيست يولي إدلشتين الإثنين نظيره الأردني بعد أن أشاد الأخير بمنفذي هجوم أسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين في القدس، وقال أنه على رئيس البرلمان الأردني أن “يلتزم الصمت” إذا لم يكن لديه شيئا مناسبا ليقوله.

وكان هذا تلاسنا غير اعتيادي ومباشر مع رئيس البرلمان عاطف الطراونة، الذي وصف المسلحين العرب الثلاثة مواطني إسرائيل الذين نفذوا الهجوم في الحرم القدسي في البلدة القديمة بالشهداء وبعث بتعازيه لعلائلاتهم.

وقال إدلشتين في بيان له “السيد الطراونة، إن الأمر الأساسي المطلوب منك، بصفتك شخصية عامة وانسان، هو استنكار هذه الجريمة النكراء بشدة”، وأضاف: “كان حري بك أن تكون من بين الأوائل في قول: يحظر تماما استخدام العنف في أي مكان – وبالتأكيد عدم تدنيس الأماكن المقدسة! وإذا كنت لا تريد أن تستنكر – فكان من المفضل أن تلتزم الصمت”.

وأضاف إدلشتين: “في حين أننا ما زلنا نتألم من الهجوم الإرهابي الذي وقع يوم الجمعة في مجمع جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي) والذي قُتل فيه شرطيين إسرائيليين، نهض رئيس البرلمان الأردني الطراونة – من على منصة البرلمان – وقال: ’إن الشهداء يسقون الأرض’. من غير المعقول أن تقوم شخصية رفيعة كهذه، في دولة يربطنا معها اتفاق سلام، بالتشجيع على قتل المواطنين الإسرائيليين”.

وكانت إسرائيل والأردن وقعتا على اتفاق سلام في عام 1994 وتربط بينهما علاقات رسمية وثيقة وإن كانت باردة في بعض الأحيان.

وأضاف إدلشتين إن تصريحات مثل تلك التي ادلى بها الطراونة تجعل من تحقيق التنسيق الإقليمي أكثر صعوبة “ولا يسعنا إلا أن نأسف على ذلك”.

تصريحاته جاءت بعد أن أشاد البرلمان الأردني يوم الأحد بمنفذي هجوم إطلاق النار بعد أقل من يوم من استنكار الملك عبد الله الثاني للعملية.

وقُتل في الهجوم الشرطيان هايل ستاوي (30 عاما) وكميل شنان (22 عاما)، كلاهما من الطائفة الدرزية. بعد إطلاق النار على الشرطيين انسحب المهاجمون الثلاثة إلى الحرم القدسي حيث قُتلوا هناك بنيران الشرطة الإسرائيلية التي قامت بمطاردتهم.

وانتقد البرلمان الأردني إسرائيل لإغلاقها أبواب الحرم القدسي وصلى نوابه على أرواح منفذي الهجوم الثلاثة، وفقا لوسائل إعلام أردنية.

وقال الطراونة: “نترحم على شهدائنا الذين سقوا ويسقون ثرى فلسطين الطهور، ونرفع هاماتنا بتضحيات الشباب الفلسطيني الذي ما زال يناضل باسم الأمة”.

وأرسل الطراونة تعازيه لعائلات أبناء العمومة الثلاثة محمد أحمد محمد جبارين (29 عاما) ومحمد حمد عبد اللطيف جبارين (19 عاما) ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما) الذين نفذوا الهجوم.

وحمّل الطراونة إسرائيل مسؤولية الهجوم، معتبرا أن “احتلال” القدس والضفة الغربية يبرران هذا الهجوم.

ليلة السبت، تحدث الملك عبد الله مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو واستنكر الهجوم.

بحسب وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، ندد الملك الأردني بكل من يعمل على “تقويض الأمن والإستقرار” وتمهيد الطريق أمام المزيد من العنف، في إشارة كما يبدو إلى المسلحين منفذي الهجوم.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.