إلتقى رئيس الكنيست يولي إدلشتين بنظيره الأمريكي رئيس مجلس النواب بول ريان (جمهوري-ويسكونسين) في واشنطن الأربعاء أملا منه في حشد الدعم لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهو عهد كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قطعه خلال حملته الإنتخابية.

وكان البيت الأبيض قد أشار إلى أنه قد يعيد النظر في نقل السفارة، لكن مسؤولين إسرائيليين يواصلون الدفع لتنفيذ الخطوة، معتبرين إياها اعترافا طال انتظاره من أهم حليف للدولة اليهودية بأن القدس عاصمة لإسرائيل.

خلال لقائه مع رئيس مجلس النواب الأمريكي، قال إدلشتين لريان إنه يؤيد بقوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ويأمل بأن تحصل الخطوة على دعم قوي من كلا الحزبين في الكونغرس.

وقال إدلشتين لريان، بحسب بيان صحفي صادر عن رئيس الكنيست إن “معنى الدعم واسع النطاق في الكونغرس سيكون على الأرجح دعما في جميع أنحاء العالم والمنطقة”.

وأضاف إدلشتين أنه “إذا تم نقل السفارة الأمريكية – أنا متأكد أن دولا أخرى ستقوم بنقل سفاراتها إلى العاصمة”.

مع ذلك، في بيان صادر عن ريان، لم يأت رئيس مجلس النواب الأمريكي على ذكر نقل السفارة إلى القدس، وركز بدلا من ذلك على “دعمه الثابت لأمن إسرائيل وحقها الذي لا يمكن التنازل عنه في الدفاع عن نفسها”.

وشكر ريان إدلشتين أيضا على “التزامه بتعزيز العلاقة الخاصة” بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

في نهاية لقائهما دعا إدلشتين ريان لزيارة إسرائيل. في أبريل 2016 قام ريان بزيارة إلى إسرائيل ضمن وفد من الكونغرس.

قبل مغادرته إلى واشنطن هذا الأسبوع، قال إدلشتين إنه سيجعل من نقل السفارة موضوعا مركزيا في محادثاته مع النواب الأمريكيين.

في عام 1995 مرر الكونغرس قانونا ينص على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وما زال هذا الإجراء يتمتع بدعم قوي من الحزبين. مع ذلك، استخدم بيل كلينتون وكل رئيس أمريكي جاء من بعده حق تأجيل هذه الخطوة لأسباب أمنية. وسيكون على ترامب اتخاذ قرار حول ما إذا كان يعتزم تمديد التأجيل في شهر مايو.

والتقى إدلشتين مع سيناتور تينيسي بوب كوركر، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية الهامة في مجلس الشيوخ، وناقش الرجلان الأحداث في الشرق الأوسط.

وطلب إدلشتين أيضا من كوركر مساعدته في تأسيس تعاون مع برلمانات أخرى في الشرق الأوسط في قضايا إقتصادية واجتماعية وبيئية، من أجل الدفع بالإستقرار في المنطقة وبناء علاقات بين إسرائيل وبلدان أخرى.

وكان من المقرر أن يلتقي إدلشتين أيضا ب”حامل السوط” (المسؤول عن الإنضباط الحزبي) الديمقراطي ستيني هوير (ماريلاند) والسيناتور بن كاردين (ديمقراطي -ماريلاند)، العضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.

في حين أن إسرائيل تعتبر القدس الموحدة عاصمة لها، فإن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يرون أن وضع المدينة ينبغي تحديده عبر المفاوضات مع الفلسطينيين ويبقون على سفاراتهم في تل أبيب.

الفلسطينيون من جهتهم يعتبرون القدس الشرقية، التي استولت عليها إسرائيل من الأردن في حرب الستة أيام في عام 1967 وضمتها إليها في عام 1980، عاصمة لدولتهم المستقبلية.

في حين أنه خلال حملته الإنتخابية تعهد ترامب في أكثر من مناسبة بنقل السفارة إلى تل أبيب، لكنه منذ دخوله البيت الأبيض خفّضت إدارته من سقف التوقعات بشأن تنفيذ الخطوة.

عندما سُئل عمّا إذا كان “ملتزما” بنقل السفارة إلى القدس، قال ترامب: “حسنا، أنا أدرس الأمر… ندرسه مطولا وبعمق. أنت تعرف أن هذا قرار كبير، لأن كل رئيس من مجموعة الرؤساء الأخيرة، عدد كبير منهم، دخلوا المنصب وقالوا إنهم سيقومون بذلك وعندها قرروا فجأة أنهم لا يريدون التدخل. إنه قرار كبير جدا”.

يوم الأربعاء، التقى ريان وكوركر أيضا بملك الأردن عبد الله، الذي أعرب عن رفضه الشديد لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهو موقف كرره في اجتماعه في وقت سابق مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ووزير الدفاع جيمس ماتيس.

وحذر قادة عرب وآخرون من تنفيذ الخطوة، وتوقعوا أن تكون لها تداعيات دبلوماسية وقد تؤدي أيضا إلى اندلاع العنف.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين وطاقم تايمز أوف إسرائيل.