رفض رئيس الكنيست يولي ادلشتين نداء منظمة برلمانية دولية لحضور مراقبين دوليين الى اسرائيل للإشراف على الانتخابات الوطنية بمحاولة لتخفيف التلاعب، وسط تحذيرات من نية عملاء محليين وأجانب التأثير على انتخابات شهر ابريل بواسطة التلاعب عبر الانترنت.

“لم نقبل ابدا وجود مراقبين خارجيين لعمليتنا الديمقراطية، وفكرة قيامنا بذلك لا تعقل”، كتب مدير طاقم ادلشتين، عيران سيديس، نيابة عن رئيس الكنيست برسالة الى الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، والتي حصلت تايمز أوف اسرائيل على نسخة منها.

وفي أول طلب من نوعه بخصوص الانتخابات الإسرائيلية، سعت المنظمة الدولية، التي تضم 26 برلمان دولة اوروبية، شمال افريقيا وشرق اوسطية، تشمل اسرائيل، الى ارسال “بعثة مراقبين” للإشراف على التصويت.

ادلشتين “رفض الطلب كغطرسة غير مسبوقة”، قال سيديس في الرسالة التي ارسلت الاحد الى مكتب امين عام المنظمة الدولية، والتي لديها مكانة مراقب في الامم المتحدة.

وبحسب قسم الشؤون الدولية في الكنيست، تهدف عضوية اسرائيل في الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط الى “دعم الحوار السياسي بين الدول الاعضاء، خلق استقرار امني، دعم الاسلام في المنطقة، وانشاء مبادرات وتوصيات نيابة عنها الى عدة حكومات، برلمانات ومنتديات”. وكثيرا ما يشارك اعضاء كنيست في اجتماعات الجمعية وكثيرا ما تزور بعثات المنظمة البرلمان الإسرائيلي، ولكن قال ادلشتين ان اسرائيل لن تقبل بأي شكل من الاشكال اشراف الجمعية على عمليتها الانتخابية.

بعثة من الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط تزور الكنيست في القدس، نوفمبر 2013 (Knesset)

“منذ تحقيق الاستقلال قبل اكثر من سبعين عاما، وطن الشعب اليهودي شعاع ديمقراطية يضيء محيطها. انها تضمن انتفاع جميع سكانها من حريات التجمع والصحافة، تحمي حقوق الانسان، وتجري تغييرات الحكم بشكل منظم عبر عملية منصفة تشرف عليها بشكل تام ومستقبل السلطات المعنية”، تابعت الرسالة.

ورفض ادلشتين المباشر للطلب يأتي بينما يسعى حزبه “الليكود”، اجراءات مقترحة لمنع التلاعب بالناخبين من قبل دول اجنبية او مشغلي انترنت اسرائيليين عبر الفيسبوك وشبكات تواصل اجتماعي اخرى.

وردا على طلب صدر في وقت سابق من الشهر عن رئيس اللجنة المركزية للانتخابات، قاضي المحكمة العليا حنان ملتسر، عارض حزب الليكود جميع المبادرات لفرض معايير شفافية اساسية على الحملات عبر الانترنت. وادعى خبير اسرائيلي في مسألة التشريعات حول الانترنت والتلاعب بالانتخابات ان هذا الرفض يبدو كإشارة الى تخطيط حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استخدام اساليب مشكوك بأمرها كانت شائعة خلال الانتخابات الرئاسية الامريكية عام 2016.

وتفاجأ موقع فيسبوك من الاعلان عن اجراء الانتخابات الإسرائيلية في شهر ابريل، ولكنه سوف يعلن قريبا عن استراتيجيات لحماية المنصة ومستخدميها من التلاعب والتأثير، علمت تايمز اوف اسرائيل. ولكن في الوقت الحالي، لم يتم توظيف مدققي وقائع لكشف المضامين الاشكالية قبل الانتخابات الوطنية – كما تم توظيف الالاف في انتخابات في انحاء اخرى من العالم.

وقد فقدت عملاقة التواصل الاجتماعي مصداقيتها لفشلها بمواجهة التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الامريكية عام 2016، ولسماحها للشركة البريطانية “كيمبيردج اناليتيكا” الحصول على معلومات عشرات ملايين مستخدمي الفيسبوك، والتي طورت الشركة بناء عليها خوارزميات لاستهداف الناخبين بمضامين سياسية مخصصة.