قبل رئيس الكنيست السابق، يولي إيدلشتين، يوم الثلاثاء بالعرض الذي قدمه له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعيينه وزيرا للصحة، وتعهد بمساعدة إسرائيل بتجاوز جائحة فيروس كورونا.

وجاء في بيان مشترك لنتنياهو وإدلشتين إن العضو الكبير في حزب “الليكود” “قبل التحدي” و”اختار حقيبة الصحة” من بين عدة مناصب عُرضت عليه.

وقال إدلشتين: “بعد أن خدمت مواطني إسرائيل لمدة سبع سنوات كرئيس للكنيست، اخترت قبول التحدي المركزي والأكثر أهمية الذي تواجهه إسرائيل، محاربة فيروس كورونا وتجهيز جهاز الصحة الإسرائيلي لتحديات جديدة”.

ونقل البيان عن نتنياهو قوله في البيان، “اشكر إدلشتين على قبول طلبي … وأتمنى له التوفيق”. وأضاف أن ايدلشتين سيكون أيضا جزءا من المجلس الوزاري الأمني رفيع المستوى ونائب رئيس هيئة وزارية تشرف على الاستجابة للفيروس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الكنيست يولي إدلشتين في جلسة لحزب ’الليكود’ في الكنيست، 30 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

جاء هذا التطور في الوقت الذي أعلن فيه المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، عن تقديم استقالته قبل تعيين وزير جديد للصحة. ومن المتوقع أن يستلم وزير الصحة الحالي، يعقوب ليتسمان، حقيبة الإسكان.

وشغل إدلشتين منصب رئيس الكنيست من عام 2013 وحتى شهر مارس، عندما رفض تنفيذ أمر محكمة العدل العليا بطرح المنصب للتصويت، وقام بإغلاق الكنيست وتقديم استقالته. وتولى بيني غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض” المنصب من بعده، بدعم من نتنياهو، ليبدأ بذلك المحادثات التي أسفرت عن اتفاق ائتلافي لمدة ثلاث سنوات مع تناوب على رئاسة الوزراء.

في إطار الاتفاق، طالب حزب “أزرق أبيض” بعدم منح إدلشتين منصب رئيس الكنيست مرة أخرى. وكان إدلشتين قد طلب في السابق أن يقوم “أزرق أبيض” بسحب اعتراضه على تعيينه في المنصب، وأبلغ نتنياهو إنه يرغب بالعودة إلى المنصب.

ولقد أجرى حزب “أزرق أبيض” مفاوضات على حقيبة الصحة، وكذلك أعرب رئيس حزب “يمينا”، نفتالي بينيت – الذي يبدو أن حزبه متجه إلى المعارضة – عن رغبته في الحصول عليها أيضا.

جاء هذا الإعلان بعد أن كان من المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء بأعضاء كبار آخرين من حزب “الليكود” لمناقشة المناصب التي ستُمنح لهم في الحكومة الناشئة.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس في تجمع انتخابي لحزب الليكود، قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية، في مدينة صفد شمالي البلاد، 24 فبراير، 2020. (David Cohen/FLASH90)

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو في وقت لاحق الثلاثاء بأعضاء حزب “الليكود”، وزير الخارجية يسرائيل كاتس، ووزير العدل أمير أوحانا، ووزيرة الثقافة ميري ريغيف، الذين من المقرر أن يحصل حزب “أزرق أبيض” على مناصبهم الحالية.

ومن المقرر أن يصبح كاتس وزيرا للمالية، بحسب بيان صدر عن وزارة المالية الإثنين بشأن استقالة مديرها العام شاي باباد. وجاء في البيان إن باباد أبلغ “وزير المالية المعين يسرائيل كاتس” عن نيته بالتنحي عن منصبه.

يوم الإثنين أعلن نتنياهو عن تعيين وزير الأمن العام غلعاد إردان (الليكود) سفير لإسرائيل لدى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، حيث يعمل رئيس الوزراء على تقسيم الحقائب الوزارية المخصصة لكتلة اليمين المتدين التي يقودها في الحكومة المقبلة .

بعد موافقة إردان على تولي مهام السفير، سيكون بإمكان نتنياهو تعيين مشرع آخر من “الليكود” في منصب وزاري رفيع، في الوقت الذي يتنازع فيه أعضاء الحزب الكبار على عدد قليل من الوزارات التي ستكون لحزب “الليكود” في الحكومة المقبلة.

وذكر موقع “واللا” الإخباري، نقلا عن تقديرات مصدر لم يذكر اسمه في “الليكود”، أن ريغيف قد تكون على الأرجح وزيرة للمواصلات، في حين سيتم تعيين أوحانا وزيرا للأمن العام، بينما سيحصل يريف ليفين على منصب رئيس الكنيست، وسيكون يوآف غالانت وزيرا للمواصلات.

ومن المرجح أن يبقى وزير الطاقة، يوفال شتاينتس ووزير حماية البيئة، زئيف إلكين، في منصبيهما.

بيني غانتس في الكنيست في 26 مارس، 2020 بعد انتخابه رئيسا للكنيست. (screenshot)

وقال “الليكود” في بيان علق فيه على التقارير “في هذه المرحلة لن نتطرق إلى تقارير في الإعلام حول توزيع الحقائب الوزارية “.

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة “هآرتس” الثلاثاء أن رئيس “أزرق أبيض”، غانتس، يدرس البقاء في منصبه كرئيس للكنيست حتى أداء الحكومة الجديدة اليمين القانونية بسبب مخاوفه من انهيار الاتفاق الإئتلافي مع “الليكود”.

بموجب الاتفاق الإئتلافي الذي تم إبرامه بين “الليكود” و”أزرق أبيض”، من المفترض أن يقوم غانتس بتقديم استقالته من منصب رئيس الكنيست قبل 48 ساعة من تنصيب الحكومة الجديدة، المقرر يوم الخميس في الساعة الواحدة بعد الظهر.

بحسب هآرتس، يدرس غانتس أيضا تأجيل استقالته من منصب رئاسة الكنيست بسبب مخاوف من تأجيل تنصيب الحكومة، ولأنه سيكون بإمكانه استخدام ذلك للضغط على نتنياهو، حيث أن رئيس الكنيست يسيطر على جدول أعمال العامة الكاملة للكنيست.

استقالة المتحدث لا تدخل حيز التنفيذ إلا بعد 48 ساعة من تقديمه استقالته وبموجب القواعد الإجرائية للكنيست، لا يمكن لرئيس الكنيست أن يكون وزيرا.

للتغلب على هذه العقبة، يسعى “أزرق أبيض” بحسب تقارير إلى اعتماد موقف قانوني يعتبر أن ولاية غانتس كرئيس للكنيست تنتهي بشكل فوري بمجرد أدائه اليمين القانونية كوزير للدفاع في الحكومة الجديدة.