بعد يوم واحد من توقيع الأحزاب العربية على اتفاق وحدة تاريخي لخوض الإنتخابات في قائمة مشتركة في شهر مارس، عرض الحزب الجديد قائمة مرشحيه للكنيست يوم الجمعة وأكد أنه سيكون ثالث أكبر حزب في البرلمان الإسرائيلي، “أقوى من ليبرمان”. وقال رئيس القائمة بأنه الهدف هو منع اليمين الإسرائيلي من الفوز في الإنتخابات القادمة.

وتمثل القائمة المشتركة أحزاب التجمع والقائمة الموحدة والعربية للتغيير والجبهة الديمقراطية والحركة الإسلامية.

يرأس الحزب الجديد، الذي سيُدعى “الحزب الديمقراطي الموحد”، المحامي أيمن عودة من حيفا، وهو وافد جديد على الساحة السياسية تم انتخابه رئيسا لحزب “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة” يوم السبت. سيتبعه في المركز الثاني في القائمة ممثل “القائمة الموحدة والعربية للتغيير” مسعود غنايم، وبعده جمال زحالقة من “التجمع”، ويحل أحمد الطيبي من “القائمة الموحدة والعربية للتغيير” رابعا.

المراكز 5-11 ستُعطى بالترتيب للممثلين من الجبهة ثم الحركة الإسلامية يتبعها التجمع من ثم القائمة الموحدة والعربية للتغيير. وسيتم التناوب على المقعد 12 بين العربية للتغيير والحركة الإسلامية.

وستشغل عضو الكنيست المثيرة للجدل حنين زعبي المقعد السابع، في حين أن عضو الكنيست عن “الجبهة” دوف حنين، الذي حل ثامنا في القائمة، سيكون على الأرجح المرشح اليهودي الوحيد في القائمة الذي يشغل مقعدا يحظى بفرص حقيقية لدخول الكنيست.

وقال عودة في مؤتمر صحفي عُقد في الناصرة يوم الجمعة، “اليمين يُدعى ’المعسكر الوطني’، وأسس يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني ’المعسكر الصهيوني’ ونحن أسسنا ’المعكسر الديمقراطي’”. وأضاف عودة: أن “العرب يشكلون نسبة مئوية كبيرة من عدد السكان، وسنضع كل ثقلنا وراء الجهود لمنع اليمين من الفوز في الإنتخابات. ستكون هذه مساهمتنا”. 23% من مواطني إسرائيل الذين يصل عددهم إلى 8 مليون ليسوا يهودا.

وقال عودة: “نرفض نهج العربي ضد اليهودي واليهودي ضد العربي. قائمتنا للكنيست، التي تضم يهودا وعربا، ليست ضد المجتمع الإسرائيلي، أنها تحارب من أجل أن يصبح المجتمع الإسرائيلي أكثر ديمقراطية ومساواة، مجتمعا يسعى للسلام”.

ودعا النائب أحمد الطيبي، الذي اعتُبر صاحب الحظوظ الأوفر لترأس القائمة المشتركة وحل رابعا، دعا اليهود والعرب للتصويت للتحالف الجديد.

وقال الطيبي: “ندعو الجمهور العربي، وكذلك الجمهور اليهودي الذي يؤمن بطريقنا، التصويت لنا. لا يهدد قائمتنا أي خطر. قائمة ليبرمان في خطر”، في إشارة منه إلى تقلص دعم حزب وزير الخارجية في إستطلاعات الرأي في أعقاب فضيحة الفساد الكبرى.

وتوقعت إستطلاعات الرأي الأخيرة حصول “إسرائيل بيتنا” على 10 مقاعد أقل من ما حصل عليه في الإنتخابات الأخيرة، بينما أظهرت بعض إستطلاعات الرأي بأن القائمة العربية المشتركة قد تنجح في الحصول على 12 مقعد.

وقال زعبي بأن تحالف الأحزاب العربية هو “إنجاز تاريخي”، وبأن القائمة الجديدة ستكون “الحزب الوحيد الذي يؤيد المساواة التامة”.

وقالت زعبي: “نحن نواجه سياسة عنصرية ونظام حكم عنصري يهمش مواطني إسرائيلي الفلسطينيين. أعتقد أن هذا [التحالف] يعيد ثقة الجمهور العربي يالسياسة. أولئك الذين اختاروا عدم التصويت في الماضي، سيصوتون الآن”.

وعملت الأحزاب العربية لعدة أسابيع لتجاوز الإختلافات الأيديولوجية العميقة ببينها وبناء قائمة عربية مشتركة ستكون لها فرص أفضل في تجاوز نسبة الحسم الإنتخابية (3.25%) الجديدة، والتي تم تمريرها في قانون في العام الماضي.

وتحدث تقارير أن الأحزاب العربية الإسرائيلية رفضت مؤخرا عرضا قدمه يتسحاق هرتسوغ، رئيس حزب “المعسكر الصهيوني”- القائمة الموحدة بين حزبي “العمل” و”هتنوعاه” – بالإنضمام إلى إئتلاف حكومي محتمل بقيادته في حال فوزه برئاسة الحكومة في الإنتخابات العامة المقررة في شهر مارس.

ساهم في هذا التقرير أديب سترمان.