شكر رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم، سب بلاتر، السبت السلطة الفلسطينية على سحب إقتراحها يوم الجمعة بتجميد عضوية إسرائيل في الفيفا، وقال أن السلطة الفلسطينية أظهرت “قلبا كبيرا”، وأعرب عن أمله بأن تساعد الرياضة في الدفع بعلاقات أفضل بين الجانبين.

وقال بلاتر: “يوم أمس شهدنا كيف تصرف الفلسطينيون برحابة صدر”. وأضاف، “كانوا على إقتناع بأنه بإمكانهم الفوز بتصويت لتجميد عضوية الإتحاد الآخر، ولكن ذلك لم يحدث: عدلوا الإقتراح الخاص بهم وأزالوه. هذه لفتة إستثنائية تستحق الثناء، وآمل أن تكون هذه اللفتة بمثابة فأل سعد في المنطقة بين الإتحادين، ولكن أيضا بين البلدين”.

وأردف بلاتر قائلا: “ربما بإمكان (كرة القدم) أن تكون مقدمة نحول الحل الذين يريده الجميع (…) الإتحادين مستقلين، ولكنهما أثبتا على أنهما قادران على العمل معا”.

من جانبه، أكد رئيس الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل رجوب، السبت على أن القرار الفلسطيني بسحب الإقتراح لم يكن نتيجة لفشل دبلوماسي، وقال أن الفلسطينيين حققوا إنجازات في القمة.

ورفض جبريل رجوب الإنتقادات الفلسطينية الداخلية بشأن قرار سحب الإقتراح في اللحظة الأخيرة، الذي اتُخذ وسط ضغوطات من عشرات الوفود المشاركة.

وقال في تصريح له أن “القرار اتُخذ بالتنسيق مع الإتحادات العربية وانصارنا، وخشية من ردود فعل سلبية من إسرائيل”.

وعتبر أن تصويت كونغرس الفيفا لصالح وضع آلية مراقبة للإشراف على معاملة فرق كرة القدم الفلسطينية بمثابة إنجاز.

يوم الجمعة، قدم رجوب تعديلا للإقتراح في اللحظة الأخيرة، يلغي المطالبة بالإبعاد. وقال لرئاسة الفيفا أن “العديد من الزملاء” طلبوا منه عدم المطالبة بإبعاد إسرائيل.

وقال: “لم تسحب فلسطين اقتراحها تماما، بل تم مجرد تأجيله”.

وأضاف رجوب أنه على آلية المراقبة الإشراف على ثلاث نقاط: حركة لاعبي كرة القدم الفلسطينيين ومعدات كرة القدم التي يتم التبرع بها للفلسطينيين، مراقبة العنصرية والتمييز ضد لاعبي كرة القدم الفلسطينيين، ومسألة الفرق الإسرائيلية من المستوطنات في الضفة الغربية، التي أشار إليها بوصفها “5 نوادي عنصرية يجب حظرها”.

وصوت الكونغرس بأغلبية 165 مقابل 18 لصالح التعديل الفلسطيني، موافقا على آلية المراقبة، ولكن رافضا محاولة إبعاد إسرائيل.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة بسحب الإقتراح الفلسطيني واصفا إياه بنصر دبلوماسي.

وقال: “أثبتت جهودنا الدولية نفسها وأدت إلى فشل السلطة الفلسطينية في محاولة إخراجنا من الفيفا. أشكر كل من شارك في الجهود الدولية التي أدت إلى فشل هذه المحاولة”.

وأضاف نتنياهو قائلا أنه طالما استمر الفلسطينيون في اتخاذ خطوات أحادية، “فهم فقط يدفعون السلام بعيدا بدلا من تقريبه”.

وتابع قائلا: “في الوقت الذي يدعو فيه المجتمع الدولي إلى إتخاذ خطوات لبناء الثقة، يرد الفلسطينيون مرة أخرى بمحاولة لاتخاذ خطوات أحادية تضر بالقدرة على الدفع نحو تسوية إقليمية”.

وزير الإستخبارت الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، علق أيضا على قرار سحب الإقتراح. وكتب كاتس، الذي يشغل أيضا منصب وزير المواصلات، عبر صفحته على موقع فيسبوك مساء الجمعة: “فشل جبريل رجوب في مؤامرته لطرد إسرائيل من الفيفا. حان الوقت الآن لحبسه في المقاطعة [مقر السلطة الفلسطينية في رام الله] ليلعب مع أصدقائه كرة القدم”.

ونسب رئيس الإتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، عوفر عيني، سحب الفلسطينيين لإقتراحهم إلى قبول الهيئة التنفيذية للفيفا بإجراءات التسوية الإسرائيلية للمساعدة في تخفيف القيود عن اللاعبين الفلسطينيين.

وقال عيني أن رجوب حاول دفع الفيفا إلى التوجه إلى الأمم المتحدة لتحديد ما إذا كانت فرق كرة قدم إسرائيلية من المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية لأنها موجودة في الأراضي الفلسطينية، لكن الفيفا أوقفت هذا الإقتراح أيضا.

وقال عيني، متحدثا للقناة الثانية من زيوريخ، مشيرا إلى رجوب إلى أنه “حاول تحقيق بعض الإنجازات السياسية، من خلال مناقشة الموضوع في الأمم المتحدة. أنا مسرور لأننا نجحنا في منع ذلك”.

في حين أن إسرائيل نجحت بالإفلات من عقوبة تجميد عضويتها، لكن الحظ لم يحاف دولة أخرى في ذلك، حيث أعلنت الفيفا السبت بأنه سيتم تجميد عضوية أندونيسا، قبل أقل من أسبوعين من بدئها لعب التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018.

وقالت الفيفا أن هيئتها التنفيذية صادقت على العقوبة بسبب “إستيلاء” الحكومة الأندونيسية على إتحاد كرة القدم في البلاد. وتمنع قوانين الفيفا تدخل الحكومات في إتحادات بلدانها.

ويمنع هذا الحظر المنتخب الوطني والنوداي بالإضافة إلى المسؤولين من المشاركة في مباريات واجتماعات دولية.