تواجد مسؤول دفاع اسرائيلي رفيع في عمان يوم الاثنين بمحاولة لحل الازمة الدبلوماسية الخطيرة التي اندلعت في اليوم السابق، بعد مقتل اردنيان برصاص حارس امني، احدهما خلال مهاجمته، في مجمع السفارة الإسرائيلية في عمان.

وتريد السلطات الاردنية التحقيق مع الحارس حول الحادث، بينما ترفض اسرائيل تسليمه.

ويسعى المسؤول الإسرائيلي، التي ظهر مساء الاثنين انه نداف ارغمان، رئيس جهاز الامن الداخلي، الشاباك، للتفاوض على حل للازمة الدبلوماسية المتنامية التي تهدد العلاقات بين البلدين. وقد عاد الى اسرائيل خلال اليوم وابلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالأوضاع في الاردن.

“يتم اجراء محادثات مع الاردنيين عبر مؤسسة الدفاع”، قال مسؤول اسرائيلي رفيع لصحيفة هآرتس. “نحن نحاول التقدم في انهاء الازمة”.

ونظرا للازمة، من المقرر ان يجتمع مجلس الامن الإسرائيلي يوم الاثنين لتباحث الاوضاع، بعد عقده جلسة استمرت اكثر من ست ساعات في الليلة السابقة.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، قال نتنياهو ان اسرائيل تسعى لإنهاء الازمة واعادة الحارس الامني الى البلاد. ومن المقرر ان يتحدث مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عبر الهاتف في وقت لاحق يوم الاثنين.

ومتحدثا في القدس الى جانب رئيس الوزراء الجورجي جيورجي كفيريكاشفيلي، قال نتنياهو انه تحدث مرتين مع السفيرة الإسرائيلية الى الاردن عينات شلاين بعد حادث يوم الاحد، بالإضافة الى حديثه مع الحارس الامني.

“وعدت الحارس الامني بأننا سنعمل من اجل عودته الى اسرائيل؛ لدينا تجربة في ذلك”، قال. “قلت لكليهما اننا في تواصل دائم مع الحكومة ومسؤولين امنيين في عمان في كافة المستويات، من اجل انهاء بأسرع وقت ممكن هذا الحادث”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ونظيره الجورجي غيورغي كفيريكاشفيلي، خلال مؤتمر صحفي مشترك في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 24 يوليو، 2017. (AFP/POOL/JACK GUEZ)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ونظيره الجورجي غيورغي كفيريكاشفيلي، خلال مؤتمر صحفي مشترك في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 24 يوليو، 2017. (AFP/POOL/JACK GUEZ)

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية ان الحارس الإسرائيلي طُعن على يد محمد جواودة البالغ (17 عاما)، الذي كان داخل منزل تابع للسفارة لتركيب قطع أثاث.

واطلق الحارس النار على جواودة، ما نتج بمقتله ومقتل رجل اخر، بشار حمارنة، في ساحة الحادث، ووصفت الوزارة الحادث بدفاع عن النفس.

وقال بعض افراد عائلة جواودة انه قُتل بدم بارد وطالبوا بإعدام الحارس الإسرائيلي.

وقبل الطعن في مجمع السفارة الإسرائيلية في الاردن، كانت العلاقات اصلا متوترة، مع انتقاد الاردن بشدة قرار اسرائيل وضع بوابات كشف معادن عند مداخل الحرم القدسي، بعد مقتل شرطيان اسرائيليان بالرصاص امام الحرم على يد معتدين هربوا اسلحة داخل الموقع المقدس.

ويدير الحرم القدسي الوقف الإسلامي، الذي تسيطر عليه وتموله الحكومة الاردنية، وعمان تنتقد بشدة ما تعتبره كتغييرات للأوضاع الراهنة في الموقع المقدس. وتنفي اسرائيل تغيير الاوضاع الراهنة.

وفي يوم الاثنين، قال مسؤولون اردنيون لصحيفة “الغد” بأن الاردن لم تسمح للحارس الامني الإسرائيلي مغادرة البلاد، وأنه يجب تسليمه للتحقيق في الحادث. وقال مصدرا حكوميا ان عمان سوف تصعد الازمة الدبلوماسية مع القدس حتى تسليمه للتحقيق.

ويحظى الحارس الامني الإسرائيلي، الذي اصيب خلال الهجوم، بحصانة دبلوماسية بحسب معاهدة فيينا حول العلاقات الدبلوماسية، وغير مهدد بالاعتقال او التحقيق، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان صباح الاثنين.