حذر رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نواب الكنيست يوم الإثنين من أن التنظيمات المتطرفة قد تحاول تنفيذ هجمات خلال عطلة عيد الفصح اليهودي.

وقال نداف أرغمان أمام لجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع “نحن نقترب من عطلة عيد الفصح، ولا يوجد هناك شك بأن البنى التحتية الإرهابية، لا سيما المنظمة منها، وبالتحديد حماس، ستحاول تأجيج المنطقة وتنفيذ هجمات”.

وأضاف “هدفنا بطبيعة الحال هو ضمان أعياد هادئة لجميع مواطني دولة إسرائيل”.

وتحذر أجهزة الأمن الإسرائيلية عادة من إستغلال الفصائل المتطرفة لفترة الأعياد لتنفيذ هجمات. في العام الماضي أعرب الجيش الإسرائيلي عن مخاوف مماثلة عشية عيد الفصح العبري أيضا.

ويقوم الحجاج اليهودي عادة بزيارة الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية) في البلدة القديمة في مدينة القدس خلال العيد، ما يثير مزاعم فلسطينية بأن المستوطنين “يقتحمون” المواقع المقدس، وقد يؤدي إلى التحريض على هجمات محتملة. خلال التحقيقات معهم، أشار منفذو هجمات فلسطينيون إلى أن الوضع في الحرم القدسي هو الذي دفعهم لتنفيذ هجمات.

خلال فترة الأعياد، وخصوصا خلال الأعياد التي تستمر لأسبوع مثل الفصح، تميل العائلات أكثر للقيام برحلات والخروج في نزهات، ومن هنا تأتي زيادة الخطر بوقوع هجمات.

بالتالي، خلال معظم الأعياد اليهودية، يقوم الجيش الإسرائيلي بإغلاق المعابر بين الضفة الغربية وإسرائيل.

أرغمان، الذي تولى قيادة جهاز الأمن العام في مايو 2016، قال للجنة إن أنشطة وكالته خلال العام الماضي، في خضم “التغيرات الجيوستراتيجية بالغة الأهمية” في المنطقة، نتجت عن صراع القوى العالمي بين الولايات المتحدة وروسيا والإتفاق النووي الإيراني الذي تم إبرامه في عام 2015.

وقال أرغمان أن العام الماضي شهد استمرارا ل”موجة الإرهاب” التي بدأت في خريف 2015 لكنها تراجعت في الأشهر الأخيرة.

مع ذلك، قال أرغمان أن هذا الهدوء ونجاحات قوى الأمن حتى الآن قد تكون “مضللة”.

وقال “يجدر بي القول أن الهدوء الذي نشهده منذ 2016 – هذا الهدوء النسبي – هو هدوء مضلل، إنه يخدع ويُسكر، وذلك لسبب واحد بسيط: البنى التحتية الإرهابية لحماس والجهاد العالمي تعمل يوميا لتنفيذ هجمات داخل دولة إسرائيل”.

ونسب رئيس الشاباك التراجع في عدد الهجمات إلى التطورات “التكنولوجية، الإستخبارتية والعملياتية”.

وقال “[في عام 2016]، أوقفنا 400 مهاجم محتمل قبل أن يتمكنوا من تنفيذ هجمات”.

وأضاف “ومع ذلك، لا بد لي من القول إنه خلال العام الماضي، للأسف، لقي 16 مواطنا ومواطن أجنبي واحد مصرعهم جراء الهجمات الإرهابية”.

بالإجمال، قُتل 40 إسرائيليا وأمريكيين وفلسطيني وإريتري في موجة هجمات الطعن والدهس وإطلاق النار التي اندلعت قبل عام ونصف العام.

وفقا لمعطيات وكالة “فرانس برس”، قُتل في الفترة نفسها 250 فلسطينيا ومواطن أردني ومهاجر سوداني، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، كما تقول إسرائيل، وآخرون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة، وكذلك في غارات إسرائيلية في قطاع غزة جاءت ردا على هجمات.

موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر 2015 وُصفت بإنتفاضة “الذئاب الوحيدة”، حيث أن الكثير من هذه الهجمات نُفذت على أيدي أفراد لم يكونوا منتمين لأي فصيل فلسطيني.

بداية تم نسب الهجمات إلى التوترات بشأن مخاوف الفلسطينيين مما اعتبروه سعي إسرائيل إلى تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي. ويرى قادة فلسطينيون أن السبب الرئيسي الذي يقف وراء الهجمات خلال هذه الفترة هو اليأس الذي تسبب به الإحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية.

وتواصل حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، الإشارة إلى كل هجوم يتم تنفيذه بأنه جزء من “إنتفاضة الأقصى”.