قال رئيس جهاز الشاباك السابق يوفال ديسكين الخميس أنه “يدرس بجدية دخول السياسة”.

وقال لتايمز أوف إسرائيل أن الفترة الإنتقالية التي يفرضها عليه القانون لدخول الحياة السياسية انتهت في الإنتخابات الأخيرة، قائلا: “حصلت على عروض كثيرة رفضتها باستمرار”.

وقال ديسكين (59 عاما)، والذي يملك حاليا شركة تقنية عالية (هاي تك)، خلال لقاء معه أنه كان يمر في “عملية متناقضة”.

“فمن جهة أريد حقا أن يكون لدي تأثير، وأعتقد أن لدي الأدوات ليكون لدي تأثير – في السياسة، في الدفاع”، كما قال. “من جهة أخرى، لدي نفور من ومقاومة كبيرة للنظام السياسي”.

في نوفبمر قال ديسكين للصحافيين أنه لن يدخل السياسة، ولكن الخميس قال أنه يدرس “هاتين القوتين وبحاجة لإتخاذ قرار بشأن من هي الأكبر (…) هذا فحص موضوعي”.

ونقل موقع “واللا” الإخباري عن ديسكين قوله بسخرية إن ذلك لأن “رئيس الوزراء بحاجة إلى التركيز على المسألة الإيرانية”، وأضاف قائلا في الوقت نفسه، أن “تداعيات عدم وجود حل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وجودية أكثر من [البرنامج] النووي الإيراني”.

قبيل الإنتخابات في شهر مارس، خرج ديسكين مرة أخرى ضد رئيس الوزراء متهما إياه بالفشل في حماية البلاد كما ينبغي.

وقال ديسكين أنه عارض تبادل الأسرى الذي وافق عليه نتنياهو عام 2011، والذي تم بموجبه تحرير الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط من أسر حماس مقابل إطلاق أكثر من 1,000 أسير فلسطيني.

وإنتقد ديسكين أيضا الحملة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في غزة العام الماضي، التي قال أنها “لم تحقق نتيجة حاسمة” ضد حماس.

ودعم الرئيس السابق للشاباك، الذي ترأس الجهاز بين العامين 2005 و2011، رئيس “المعسكر الصهيوني” وزعيم المعارضة الحالي، يتسحاق هرتسوغ.

وكتب عبر صفحته على موقع فيسبوك، “لماذا هذه هي اللحظة لمنح هرتسوغ فرصة؟ يرجع ذلك بالأساس إلى أن نتنياهو فشل في كل مجال تقريبا ولأن هرتسوغ هو البديل الأفضل”.

ويُعتير ديسكين من أبرز المؤيدين لحل الدولتين، الذي يخشى من أنه بدأ بالإنهيار تحت الإدراة الحالية، وقال لتايمز أوف إسرائيل، “ما أسمعه من عدة مسؤولين فلسطينيين لا أزال على إتصال معهم هم أنهم بدأوا بالتخلي عن حل الدولتين لشعبين كخيار لحل الصراع”.

وقال ديسكين أنه لن يتم تحقيق ذلك من خلال الغوص مباشرة في أكثر المسائل المثيرة للجدل.

وتابع ديسكين، مستخدما المصطلح التوراتي للبلدة القديمة في القدس والمنطقة المحيطة، “أن تكون لديك محادثات في اليوم الأول حول الحوض المقدس وحق العودة سيدمر المسألة بكاملها”.

وأضاف قائلا: “علينا الإنفصال عن [الفلسطينيين]. عليهم العيش في دولتهم الخاصة بهم التي بإمكاننا إقامتها إلى جانب دولة يهودية ديمقراطية (…) وإلا سيتحول الوضع إلى واقع مستحيل. لا من حيث وقوع كارثة، ولكن من حيث الإستحالة”.

وواصل حديثه قائلا: “مع الوقت ستصبح الفرصة الضئيلة لتحقيق حل الدولتين دولة ثنائية القومية بحكم الأمر الواقع (…) سيكون مؤلما جدا وسيُدخل ذلك إسرائيل وضعا معقد شديد الخطورة. لدينا هنا دولة عظيمة، ومن العار تعريض هذه الرواية للخطر”.

وأضاف أن الأوان قد يكون فات بالفعل.

وقال أيضا، “برأيي اليوم بدأت فكرة حل الدولتين تصبح غير واقعية. قبل عامين حذرت من أننا نقترب من نقطة اللاعودة (…) ومنذ ذلك الحين الأشياء التي حدثت ساهمت فقط في تعقيد الأمور”.

وأردف ديسكين قائلا: “من المستحيل وضع قائد فلسطيني وقائد إسرائيلي في غرفة للتوقيع على وثيقة من شأنها أن تكون فعلا قادرة على الصمود. [تشكيل] الدولة الفلسطينية يعتمد على عناصر كثيرة، من بينها الدول الغربية والمجتمع الدولي، ويجب أن تكون هناك دفعة من كل هذه الأطراف للمحافظة على إتفاق سلام”.

وأضاف: “ولذلك أقول منذ سنوات أن علينا السعي لحل إقليمي”.