عين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أسير فلسطيني، عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، بحسب تقرير مجموعة مراقبة يوم الإثنين.

واختار عباس الأسير كريم يونس عضوا في اللجنة، وفقا لمنظمة Palestinian Media Watch الإسرائيلية غير الحكومية.

وجاء التقرير بعد قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حكومته تسلط الضوء على تمجيد الفلسطينيين لمنفذي الهجمات  والتحريض. وفي وقت سابق من الأسبوع، بعد ضغوطات اسرائيلية، سحبت النرويج تمويلها لمركز نسائي فلسطيني تم تسميته على اسم فلسطينية شاركت في عملية شارع الشاطئ عام 1978. وبدورها قامت الأمم المتحدة بالإنفصال عن المركز أيضا.

وقام يونس، مع ابن عمه ماهر يونس، بإختطاف وقتل الجندي الإسرائيلي افراهام برومبرغ اثناء عودته من قاعدته في مرتفعات الجولان الى منزله في زخرون يعكوف في 26 نوفمبر 1980. وهو يقضي عقوبة 40 عام في السجن.

وبعد الحكم عليه بالسجن المؤبد عام 1983، يونس، المنحدر من بلدة عارة في مركز اسرائيل، هو أقدم أسير أمني في السجون الإسرائيلية. وفي عام 2012، قلص الرئيس السابق شمعون بيرس عقوبته الى 40 عاما خلف القبضان. وكان يونس عضوا في حركة فتح عندما قام بقتل برومبرغ.

وفي شهر مايو، قامت السلطة الفلسطينية بتسمية ساحتين على اسم أبناء العم في بلدة جنين في الضفة الغربية، بحسب منظمة Palestinian Media Watch، التي قالت أنه خلال فترة 30 يوما في وقت سابق من العام، قامت السلطة الفلسطينية وحركة فتح بتكريم 44 منفذ هجوم قتلوا 440 شخصا.

وقد اتهمت اسرائيل الفلسطينيين، بما يشمل حركة فتح التي يترأسها عباس، بتأجيج الكراهية عبر شبكات التواصل الإجتماعي والمناداة للعنف ضد الإسرائيليين.

وعادة يرد المسؤولين الفلسطينيين على هذا الإدعاء بالقول أن الإجراءات الإسرائيلية التعسفية والعقود من الإحتلال، وليس التحريض، هي التي تؤدي للكراهية والهجمات.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصافح الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك في القصر الرئاسي في بيت لحم، 23 مايو 2017 (AFP/MANDEL NGAN)

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصافح الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك في القصر الرئاسي في بيت لحم، 23 مايو 2017 (AFP/MANDEL NGAN)

وقال مدير شؤون الأسرى في منظمة التحرير الفلسطينية، عيسى قراقع، أن التعيين يهدف للتأكيد على أن الأسرى الفلسطينيين “ليسوا ارهابيين وليسوا مجرمين”، بل “أسرى حرية ومقاتلين”، بحسب تقرير المنظمة.

“إنهم أسرى حرية ومقاتلين لديهم مكانة قومية، انسانية وقانونية خاصة بين قيادتهم وبين شعبهم الفلسطيني”، قال قراقع.

وقي يوم الإثنين، عقدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست جلسة لمراجعة تحريض السلطة الفلسطينية مع التركيز على الأجور الشهرية التي تقدمها السلطة الفلسطينية لعائلات منفذي الهجمات، والتي تفوق المليار شيقل سنويا.

ووفقا للقانون الفلسطيني، يحصل الأسرى الأمنيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وعائلات منفذي الهجمات الذي يُقتلون خلال تنفيذ هجمات ضد اسرائيليين على أجور وخدمات أخرى.

وورد أنه في عام 2015، دقعت السلطة الفلسطينية حوالي 1.5 مليار شيقل في أجور لعائلات منفذي هجمات فلسطينيين، وأنها دفعت مليار شيقل بالمعدل سنويا في السنوات الأربع الأخيرة. وهذه المبالغ تصل حوالي 20% من الأموال التي توصلها اسرائيل للفلسطينيين سنويا.