رحب الرئيس رؤوفن ريفلين الثلاثاء بالقضاة الشرعيين الجدد في اسرائيل، قائلا لهم ان وجود المحاكم الشرعية المدعومة من قبل الحكومة تبرز التزام اسرائيل للحريات الدينية والتعددية.

“صلاحية المحاكم الشرعية – المضمونة في القانون الاسرائيلي – تعكس بالنسبة لي المبدأ الاساسي ان التواصل مع ايمان، تقاليد، ثقافة ومجتمع، ليس مسألة فردية فقط”، قال ريفلين للقضاة السبع الجدد، الذين يتم تعيينهم في محاكم شرعية في انحاء البلاد، خلال حفل في منزله الرسمي في القدس.

“هذا التواصل هو حق اساسي للمواطن في ديمقراطية، وحسبه من واجب الدولة دعمه وتعزيزه”، قال.

وقال ريفلين ان المحاكم الشرعية في اسرائيل تعكس “الاعتراف بالأهمية الفائقة لحيوية المجتمعات، الثقافات والتقاليد لنسيج الحياة في الدولة الحديثة”.

الرئيس رؤوفن ريفلين يتحدث خلال حفل في منزله الرسمي في القدس لتعيين 7 قضاة شرعيين، 9 فبراير 2016 (Mark Neyman/GPO)

الرئيس رؤوفن ريفلين يتحدث خلال حفل في منزله الرسمي في القدس لتعيين 7 قضاة شرعيين، 9 فبراير 2016 (Mark Neyman/GPO)

وبعد تعيين سبعة القضاة في الشهر الماضي، قالت وزيرة العدل ايليت شاكيد انه ابر عدد من القضاة الاسلاميين الذي يتم اختياره بالوقت ذاته، وانه اول تعيين جديد منذ عام 2009.

وفي شهر ديسمبر العام الماضي، اقترح اعضاء كنيست من المعسكر الصهيوني، ميريتس والقائمة العربية المشتركة مشروع قانون يسمح للنساء تولي منصب قاضي في المحاكم الشرعية.

وبالرغم من دعم شاكيد للقانون، تم عرقلة المشروع من قبل وزراء يهود متشددين، لأنه بمثابة سابقة قانونية لتعيين نساء بمناصب قضاة حاخاميين في المحاكم اليهودية الدينية في اسرائيل.

وتطرقت شاكيد، التي حضرت في حفل الثلاثاء، الى المبادرة التشريعية التي فشلت خلال خطابها، مشيرة الى ان النساء يعملن في المحاكم الشرعية في اماكن اخرى في العالم الإسلامي، ومن ضمن هذا في السلطة الفلسطينية.

“لا يوجد اي سبب لعدم تماشي اسرائيل، كدولة ديمقراطية وتقدمية، مع رياح التغيير الهامة هذه، بروح وثيقة الاستقلال، التي تنص ان يتم بناء الدولة على مبادئ الحقوق المتساوية بدون علاقة بالدين، العرق، او الجنس”، قالت.

وفي خطابه، تطرق ريفلين ايضا الى المشروع، قائلا انه يتطلع الى تعيين قضاة من النساء والرجال في الحفل القادم.

ولكن حتى ان يتم تعديل اجراءات الاختيار، عبر ريفلين عن الامل بأن القضاة الجدد “يتمكنون من بناء جسور بين التقاليد واحكام الشريعة، وبين الادراك ان الرجال والنساء متساوين في كل الطرق”.

واقتبس ريفلين، الذي ترجم والده القرآن للغة العبرية لأول مرة عام 1936، من الكتب سورة الحديد في اختتام خطابه: “لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ”.