إلتقى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مع أسر الفتيان الإسرائيليين المختطفين نفتالي فرنكل وغيل-عاد شاعر وإيال يفراح، الذين تم إختطافهم في 12 يونيو في غوش عتصيون.

وعُقد اللقاء الذي استمر لساعتين في مقر رئيس الحكومة في القدس بعد ظهر يوم الجمعة.

وقال نتنياهو لذوي الفتيان المفقودين أن العثور على أبنائهم “هو الهدف الرئيسي للخطوات التنفيذية والإستخباراتية التي يتم إجراءها حاليا، وتم حشد جميع الوحدات المعنية من أجل هذا الهدف”.

وشهدت الحملة العسكرية المتواصلة منذ أسبوع في الضفة الغربية إعتقال 330 فلسطينيا، من بينهم 240 مرتبطين بحماس، وفقا لما ذكره الجيش الإسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء لأسر المختطفين، “لقد قمنا بنشر قوات إضافية في الميدان، ونقوم بإستثمار جهود جبارة لإعادة الفتيان إلى البيت… الأمة تمنحككم قوتها، وأنتم نقومون بإرجاع هذه القوة”.

يوم الجمعة أيضا، وفي لقاء مع جنود من وحدات خاصة تشارك حاليا في عمليات البحث، قال وزير الدفاع موشيه يعالون أنه “حتى نعرف خلاف ذلك، فنحن نفترض أن المختطفين على قيد الحياة”.

ولم يقم خاطفو الفتيان، الذين من المحتمل أن يكون من بينهم ناشطين من حماس من الخليل والذين اختفت آثارهما منذ عملية الإختطاف في الأسبوع الماضي، بأية تصريحات علنية أو تقديم أية مطالب.

وقال يعالون للقوات القتالية، “يجب أخذ ذلك بالحسبان، إذا حصل إتصال مع أولئك المسؤولين عن الإختطاف، عليكم العمل من منطلق أن الفتيان على قيد الحياة”.

وقال عم فرنكل، يشاي فرنكل، لإذاعة “غالي يسرائيل” (الإذاعة الإقليمية ليهودا والسامرة) يوم الجمعة أن لإسرائيل معلومات تشير إلى أن الفتيان ما زالوا على قيد الحياة.

وقال فرنكل، “كل المؤشرات التي حصلنا عليها، إستنادا على المعلومات، وليس على مشاعرنا، تشير إلى ان الفتيان على قيد الحياة. لدى مؤسسة الدفاع ممثل عند كل عائلة، وهم يقومون بإعطاء آخر التفاصيل بشكل فوري للعائلات، التي تعرف أكثر مما يقوله الإعلام”.

وتعهد المفتش العام للشرطة، يوحنان دانينو، بأن البحث الذي يعتمد بشكل كبير على عناصر شرطة حرس الحدود ووحدات الشرطة النظامية في جميع أنحاء الضفة الغربية سيستمر “بإصرار وعزم”.

توترات في الضفة الغربية
في حين أن القادة الإسرائيليين تعهدوا بالعثور على الفتيان المختطفين، زادت عمليات البحث من التوترات مع الفلسطينيين.

وقُتل فتى فلسطيني في “دورا”، بالقرب من الخليل، خلال إشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي، وأصيب ثلاثة فلسطينيين آخرين يوم الجمعة. وأصيب جندي إسرائيلي بجراح طفيفة جراء إلقاء فلسطيني قنبلة يدوية على الجنود.

في غزة، حيث هاجم قادة حماس موجة الإعتقالات الإسرائيلية لنشطاءالحركة في الضفة الغربية خلال الاسبوع المنصرم، إستمر إطلاق عدد من الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

وانطلقت صفارات الإنذار مرتين في المجلس الإقليمي “حوف أشلكون” يوم الجمعة محذرة من إطلاق صاروخ من غزة.

في القدس، اعتُقل شابين فلسطينيين بعد قيامهما بإلقاء الحجارة والزجاجات على أفراد حرس الحدود في الحرم القدسي.

في وقت سابق، في أعقاب معلومات تحدثت عن أن مجموعات فلسطينية تخطط لإحتجاجات عنيفة في الموقع، أغلقت الشرطة الحرم القدسي لغير المقيمين في المدينة وكل الرجال تحت سن الخمسين. وسُمح فقط بدخول نساء ورجال أكبر سنا من سكان القدس لحضور صلاة الجمعة في مسجد الأقصى.

وصعدت كل من إسرائيل وحماس من حدة لهجتها وازدادت التوترات على الأرض، وقام رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بزيارة خاصة إلى الخليل يوم الجمعة. ويفرض الجيش الإسرائيلي على المدينة حصارا، حيث تعتقد أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن الفتيان محتجزين داخل المدينة التي تقع جنوبي الضفة الغربية.

بحسب وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية، هدفت الزيارة هو تفقد أحوال الفلسطينيين في المدينة.

في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية في السلطة الفلطسينية رياض المالكي، في كلمة ألقاها في باريس أن إسرائيل بالغت في ردها على عملية الإختطاف.

وقال المالكي، “اختفى ثلاثة فتيان، ولكن مقابل ذلك قام الجيش الإسرائيلي بأخذ 300 فلسطيني… قاموا بهدم أكثر من 150 منزلا فلسطينيا منذ الأسبوع الماضي”. وتحدث الجيش الإسرائيلي عن وقوع أضرار طفيفة لمئات المباني جراء عمليات التفتيش، التي ركزت على إيجاد أماكن إخفاء محتملة في مدن الضفة الغربية.

وقال المالكي أن “رد فعلهم تخطى المنطق وأكثر ما يغضبني هو غياب اي رد فعل من المجتمع الدولي”.