في تصريحات صدرت وراء أبواب مغلقة، أفادت تقارير أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وصف المستوطنين الذين قاموا بتدمير الموقع العسكري في يتسهار بأنهم “زمرة من المتوحشين،” وأنه شارك شخصيا في قرار إغلاق مدرسة دينية في المستوطنة التي تقع في الضفة الغربية وإعلانها منطقة عسكرية.

وفقًا لتقرير بثته القناة 10 يوم الجمعة، قام نتنياهو باستخدام لغة قاسية- وإن لم يكن علنا- لإدانة المستوطنين الذين قاموا بهذا الاعتداء في الأسبوع الماضي، مما أسفر عن إصابة جنود احتياط وإلحاق أضرار بممتلكات ومعدات تابعة للجيش الإسرائيلي.

وذُكر أيضا أن نتنياهو شارك شخصيا في قرار ارسال حرس الحدود إلى المستوطنة في الضفة الغربية والاستيلاء على مبنى المدرسة الدينية “عود يوسف حاي”.

في وقت مبكر من يوم الجمعة، أطلقت الشرطة سراح أربعة إسرائيليين اعتقلتهم في الأسبوع الماضي بشبهة الهجوم على الموقع العسكري المتاخم ليتسهار، والتي تقع بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وفقا لما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية، تم الافراج عن أحد المعتقلين بعد عدم نجاح جنود الاحتياط بالتعرف عليه كأحد المستوطنين المتورطين في أحداث يوم الثلاثاء. في وقت سابق من يوم الجمعة، أمرت المحكمة المركزية في القدس بأطلاق سراح ثلاثة معتقلين آخرين وأمرتهم بعدم الاقتراب من يتسهار. وأطلق سراح ثلاثة آخرين يوم الخميس.

وبالتالي واحد من أصل ثمانية أشخاص تم اعتقالهم في وقت سابق من الاسبوع الماضي من قبل الشرطة لقيامهم بأعمال تخريب لموقع الجيش الإسرائيلي كان لا يزال رهن الاحتجاز مساء الجمعة.

مساء الخميس، قامت وحدة من حرس الحدود بالاستيلاء على مبنى المدرسة الدينية “عود يوسف حاي” في المستوطنة، فيما استمرت قوات الأمن باتخاذ خطوات ضد أعمال العنف في المستوطنة.

وفقا لوحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تم اختيار المبنى “استنادا على احتياجات أمنية لمنع العنف والتخريب اللذان سيتهدفان أفراد الأمن والقرى المجاورة في المستوطنة.”

وتم تعليق الدراسة في المدرسة الدينية إلى أجل غير مسمى.

وقالت مصادر في المدرسة الدينية ان هذه الخطوة هي “تدنيس لمكان مقدس،” وفقا لموقع “إسرائيل ناشيونال نيوز”.

“تم طرد المدرسة الدينية من قبر يوسف في الماضي، ولكن صوتها يزداد قوة على الرغم من المضايقات المستمرة للحكومة.”

وجاءت هذه الخطوة، التي وافق عليها وزير الدفاع موشيه يعالون، بعد ثلاثة أيام من ازدياد المواجهات العنيفة في الأسبوع الماضي بين سكان في المستوطنة وبين قوات الأمن والتي بلغت ذروتها صباح يوم الثلاثاء عندما قام السكان بمداهمة موقع عسكري تابع للجيش الإسرائيلي بالقرب من المستوطنة بعد أن قامت قوات الأمن بهدم عدد من المباني الغير شرعية.

وقف جنود احتياط يتمركزن في مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية عاجزين أمام حشد غاضب من المستوطنين الذين قاموا بتدمير مقرهم ومعداتهم فجر يوم الثلاثاء.

واحتج المستوطنون على هدم خمس مباني غير شرعية في المستوطنة التي تقع في الضفة الغربية. وبدأن الهجوم فور هدم المباني الخمس من قبل الجنود وأفراد الشرطة، وفقا للمتحدثة باسم الشرطة لوبا سامري.

وقام 50 متظاهرا يهوديا بمهاجمة مقر الجيش في المستوطنة في محاولة لهدم المبنى، وقاموا أيضا بإلقاء الحجارة وحرق الإطارات وثقب أطارات المركبات، وفقا للشرطة.

وخلال المواجهات قام المستوطنون بتهديد الجنود، جميعهم من جنود الاحتياط، وطلبوا منهم الوقوف جانبًا لتجنب إصابتهم. بعد ذلك بدأوا بهدم ممتلكات الجيش في المستوطنة.

وأصيب ثمانية أشخاص، بما في ذلك ستة من أفراد حرس الحدود. وتم تدمير جميع المعدات العسكرية في الموقع، بما في ذلك خيام ومعدات تدفئة ومرحاض وخزان مياه.