قال رئيس الحكومة بينيامين نتيناهو لقناة “بي بي سي عربية” يوم الأحد أن عدد القتلى في حي الشجاعية كان سيكون أقل لو سمحت حماس للسكان بمغادرة المكان عندما طلب الجيش الإسرائيلي منهم ذلك.

وقالت وزارة الصحة في غزة أن 60 فلسطينيا قُتلوا وأصيب المئات في الحي جراء المعارك التي دارت هناك ليلة السبت-الأحد، عندما قام جنود الجيش الإسرائيلي بدخول الحي بحثا عن عناصر من حماس وصواريخ وأنفاق. وأصيب 65 جنديا إسرائيليا في القتال في غزة، ولكن لم ترد تفاصيل عن درجة إصاباتهم حتى لحظة كتابة هذه السطور. ونشرت حماس صورا لجثث مشوهة ملقاة في شوارع الحي وللمصابين الذين تم نقلهم لمستشفى الشفاء في المدينة.

قبل أيام، قامت إسرائيل بتوزيع مناشير وإرسال رسائل نصية دعت فيها سكان الشجاعية إلى ترك منازلهم. ولكن حماس، كما قال نتنياهو للقناة البريطانية، أجبرتهم على البقاء في منازلهم، مستخدمة إياهم كدروع بشرية.

وقال نتنياهو لقناة “بي بي سي”، “أريد أن أنتهز الفرصة لكي أتحدث إلى أهل غزة، انصاعوا إلى تحذيرات الجيش الإسرائيلي وغادروا إلى الأماكن التي قيل لكم التوجه إليها. أرجوكم، غادروا. لا تبقوا هناك لأن حماس تريدكم موتى. حماس لا تكترث بكم، ولكن نحن نريدكم أن تكونوا بأمان”.

وكانت إسرائيل قد وافقت على طلب قدمه الصليب الأحمر لوقف إطلاق نار إنساني لإخلاء القتلى والجرحى من الشجاعية. وتم خرق وقف إطلاق النار، الذي بدأ في الساعة 1:30 بعد الظهر واستمر حتى 5:30 مساء، من قبل حماس بعد ساعة من بدايته، كما ادعت إسرائيل. من جهتها، اتهمت حماس إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار.

وقال مصادر دبلوماسية إسرائيلية للإذاعة الإسرائيلية يوم الأحد أنه منذ بدء عملية “الجرف الصامد”، تم إطلاق 130 صاروخا من الشجاعية، التي تضم أيضا ورشات تصنيع أسلحة ومخابئ للصواريخ. وقال أوفير غندلمان، المتحدث بإسم نتنياهو، أنه تم حفر حوالي 10 أنفاق تؤدي إلى إسرائيل تحت الحي.

في هذه الأثناء، أدى عدد القتلى في الشجاعية إلى ازدياد الدعوات الدولية والعربية إلى وقف فوري لإطلاق النار وإلى تحقيق دولي في القتال.

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن إسرائيل ارتكبت “جريمة حرب ضد المدنيين” في غزة. وقام السياسي المصري المخضرم عمرو موسى بتصريح مماثل، دعا فيه إلى تحقيق دولي في ما حدث.

وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد الرسمي لثلاثة أيام في الأراضي الفلسطينية ودعا إلى تدخل دولي في غزة.

ودعا المتحدث بإسم وزارة داخلية حماس في غزة الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى “ذبح” المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية انتقاما لمواطني غزة الذين قتلتهم إسرائيل.

وكتب إياد البزم، ” ليس المطلوب من أهلنا وشعبنا في الضفة الغربية الخروج في مسيرات الشموع والتضامن؛ فهذه دعوها لشعوب أوروبا”، وتابع قائلا، ” المطلوب منكم يا رجال الضفة وشبابها الخروج الآن للشوارع وذبح المستوطنين الصهاينة في رام الله والخليل ونابلس والقدس، انتقاما لدمائكم التي تسيل في غزة، فلا عذر لكم مهما كانت المبررات”.