قال رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو يوم الخميس بأنه سيعرض تشريعا جديدا على الكنيست لترسيخ مكانة إسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي، قائلا أن الاعتراض على اعتراف كهذا من شأنه تقويض حق الدولة في الوجود.

وقال رئيس الحكومة في حفل أقيم بمناسبة عيد استقلال إسرائيل في تل أبيب، “أنا أنوي تقديم قانون أساس للكنيست من شأنه أن يوفر مرساة دستورية لمكانة إسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي.”

ومن شان قانون الأساس الجديد احترام حقوق الأقليات الغير يهودية التي تعيش في إسرائيل، وفقا لإعلان استقلال إسرائيل، حسبما قال نتنياهو.

ولا يوجد لدى إسرائيل دستور، ولكن محكمة العدل العليا أعلنت أن قوانين الأساس لديها نفس المكانة.

وكان طلب القدس من الفلسطينيين الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية واحدا من أكثر النقاط الشائكة في جولة المحادثات الأخيرة، حيث قال نتنياهو بأنه لن يوقع أبدا على اتفاق من دون تنفيذه بينما رفض الفلسطينيون بشدة الموافقة عليه. حتى خارج إطار مفاوضات السلام، فإن خطة نتنياهو من شأنها أن تثير الجدل، حيث أن 20% من مواطني الدولة ليسوا يهودا.

وقال نتنياهو أن “إعلان الإستقلال، بصفته حجر الأساس في حياة الدولة، يحدد القومية اليهودية كهوية الدولة. لأسفي الشديد، كما رأينا في الآونة الأخيرة، هناك هؤلاء الذين لا يعترفون بهذا الحق الطبيعي.” في إشارة منه إلى الرفض الفلسطيني حتى مناقشة الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. “إنهم يسعون إلى تقويض المبرر التاريخي والأخلاقي والقانوني لوجود دولة إسرائيل كالدولة القومية لشعبنا.”

في حديث له مع الصحافيين في “قاعة الإستقلال”، المكان الذي أعلن فيه دافيد بن غوريون عن قيام دولة إسرائيل قبل 66 عاما، قال نتنياهو بأنه واثق من أن “العنصر الأكثر أساسية في حياتنا كأمة سيحصل على مكانة دستورية شبيهة بالمكونات الاساسية الأخرى التي تشكل أساس دولتنا، كما هو محدد في القوانين الأساسية.”

ومن المتوقع أن تدعم أحزاب “الليكود” و”إسرائيل بيتنا” و”البيت اليهودي” اليمينية هذه الخطة، بينما من المرجح ان تعارضها أحزب الوسط “يش عتيد” وحزب “هتنوعاه”. بحسب كبير مراسلي القناة 2 للشؤون السياسية، عميت سيغل، فإن محاولة نتنياهو الدفع بقانون أساس جديد من شأنها أن تؤدي إلى انهيار الإئتلاف الحاكم.

وأوضح نتنياهو أن تصريحاته بشأن ترسيخ مكانة إسرائيل كدولة يهودية لن يكون لها تاثير على وضعية الأقلية الغير يهودية الكبيرة في إسرائيل.

وقال نتنياهو أن “دولة إسرائيل ستحافظ دائما على المساواة الكاملة، في الحقوق الشخصية والمدنية، لجميع مواطنيها، اليهود وغير اليهود على حد سواء، في دولة يهودية ديمقراطية،” وأضاف، “وبالفعل، في إسرائيل الحقوق الشخصية والمدنية مضمونة لكل شخص، وهو ما يميزنا بشكل كبير عن الشرق الأوسط وخارجه حتى.”

وسارع المنتقدون للمبادرة الجديدة بإطلاق أسهم الانتقادات الاولى فيما يبدو بأنه سيكون معركة شرسة حول هذا التشريع. وغرد رئيس منظمة “السلام الآن” ياريف أوبنهايمر على التويتر، “هل تم الإعلان عن قيام الدولة من جديد؟ هل حقق نتنياهو حلمه؟” وتابع، “هل بإمكاننا العودة إلى الروتين المعتاد الآن أم أنه ينبغي علينا أن نخرج ونرقص في الشوارع؟”

وقال نتننياهو بأنه فوجئ بأن هؤلاء الأشخاص الذين يحثون إسرائيل على القيام بتنازلات عن أراض للفلسطينيين لأنهم يريدون تجنب دولة ثنائية القومية هم نفسهم الأشخاص الذين يعارضون تعريف إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي. “لا يمكن للمرء أن يفضل إنشاء دولة فلسطينية القومية من أجل الحفاظ على الطابع اليهودي لدولة إسرائيل وأن يعترض- في نفس الوقت- على الاعتراف بأن دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي،” وأضاف أن “دعم إنشاء الدولة القومية الفلسطينية والإعتراض على الإعتراف بالدولة القومية اليهودية سوف يقوض- على المدى الطويل – حق دولة إسرائيل في الوجود.”