نجا رئيس الحكومة الاردنية هاني الملقي الاحد من تصويت على سحب الثقة بحكومته في مجلس النواب على خلفية رفع الاسعار.

ولم يؤيد سحب الثقة سوى 49 نائبا في حين عارضه 67 نائبا من مجموع 122 حضروا جلسة التصويت التي ترأسها عاطف الطراونة رئيس مجلس النواب وحضرها رئيس الوزراء.

وتطلب حجب الثقة عن الحكومة تأييد 66 صوتا من أصل 130 نائباً، اي نصف عدد أعضاء المجلس زائدا واحدا.

وشكر الملقي (67 عاما) الحائز دكتوراه في هندسة النظم من الولايات المتحدة والذي يتولى رئاسة الوزراء منذ الاول من حزيران/يونيو 2016، النواب في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية، مؤكدا ان حكومته “ستواصل عملها لمصلحة الوطن”.

وكانت كتلة “الاصلاح” النيابية التي تضم 14 نائبا، اغلبهم من جماعة الاخوان المسلمين، قدمت في الرابع من الشهر الحالي مذكرة طالبت فيها بعقد جلسة خاصة لطرح الثقة بحكومة الملقي على خلفية رفع الاسعار وزيادة الضراب المفروضة على عدد من السلع والبضائع مطلع العام الحالي.

وكانت عمان وعدد من المدن الاردنية شهدت تظاهرات احتجاجا على الاجراءات الحكومية الاخيرة.

وقررت الحكومة الاردنية مطلع العام الحالي فرض ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام الذي يبلغ حوالى 35 مليار دولار.

وقررت ايضا تعديل الضريبة الخاصة، على السجائر، من طريق فرض 20 قرشا على كل علبة ومضاعفة الضريبة الخاصة على المشروبات الغازية إلى 20%، بدلا من 10%.

كما قررت رفع مقدار الضريبة الخاصة المفروضة على البنزين (أوكتان 95) و(أوكتان 98)، إلى 30% بدلا من 24%.

ورفعت الحكومة اسعار الخبز بكافة أصنافه المحلية وبزيادات متفاوتة تصل الى 100 بالمائة.

وتقول الحكومة انها تسعى من هذه القرارات الى زيادة إيراداتها الضريبية، بمقدار 540 مليون دينار (761 مليون دولار).

وأكدت انها قررت “صرف دعم نقدي” للمواطنين ذوي المداخيل المنخفضة لتعويض ارتفاع الاسعار.

وكانت الحكومة الاردنية زادت مطلع العام الماضي ضريبة المبيعات المفروضة على خدمات الانترنت بمعدل 50% بنوعيها الثابت والمتنقل، وفرضت ضريبة بواقع 2,6 دينار (نحو 3,7 دولارات) على كل خط هاتف خلوي يباع.

كما رفعت الحكومة قيمة اصدار جواز السفر او تجديده من 20 دينارا (نحو 28 دولارا) الى 50 دينارا (70 دولارا).

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الاردن الى ضريبة مبيعات قيمتها 16%.

وتأثر اقتصاد المملكة بشدة جراء النزاعين في العراق وسوريا مع اقتراب الدين العام من 35 مليار دولار.

ويستورد الاردن الذي يعاني شحا في المياه والموارد الطبيعية، 98 بالمئة من احتياجاته من الطاقة.

وتؤوي المملكة نحو 680 الف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ اذار/مارس 2011، يضاف اليهم، بحسب الحكومة نحو 700 الف سوري دخلوا الاردن قبل اندلاع النزاع.