نادى رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، يوم الثلاثاء الى مقاطعة ادارة دونالد ترامب بالإضافة الى اغلاق جميع السفارات الإسرائيلية في الدول العربية والإسلامية، حتى الغاء الرئيس الامريكي لقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

“أدعو إلى نقل السفارات العربية من واشنطن ومقاطعة إدارة ترامب حتى الرجوع عن قراره نقل السفارة الى القدس”، قال بري، الذي كان يتحدث خلال المؤتمر الـ -13 للبرلمانات الاسلامية المنعقد في طهران، بحسب تقرير في صحيفة “النهار” اللبنانية.

وفي خطابه في 6 ديسمبر، قال ترامب أن قراره مجرد عتراف بواقع الدور الذي تلعبه القدس كعاصمة لإسرائيل ولا يهدف لتحديد حدود المدينة النهائية. ونادى الى عدم تغيير مكانة الأماكن المقدسة في المدينة. ولكن قال الرئيس الامريكي لاحقا أنه أخرج القدس من المفاوضات.

وقد أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة من كافة الأطياف السياسية الإسرائيلية بالخطوة، بينما اثارت الخطوة غضب الفلسطينيين وادانات دولية.

ونادى بري أيضا، بحسب التقرير اللبناني، الى اغلاق “السفارات الاسرائيلية في العواصم العربية والاسلامية”، بالإضافة الى الغاء اتفاقية اوسلو، التي تعتمد عليها العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ بداية تسعينات القرن الماضي، وادت الى قيام السلطة الفلسطينية.

ويوجد سفارات اسرائيلية في دولتين عربيتين فقط، مصر والاردن.

ونادى رئيس البرلمان اللبناني أيضا إلى وقف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين “حتى صدور اعلان واضح بوقف الاستيطان”، ورد في التقرير.

المسؤول الفلسطيني الرفيع سليم زعنون يقرأ بيان في ختام جلسة اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله، الضفة الغربية، 16 يناير 2018 (AFP PHOTO / ABBAS MOMANI)

وتتبع تصريحات بري قرارات صدرت مساء الاثنين عن اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتعليق اتفاقية اوسلو، انهاء التنسيق الأمني مع الدولة اليهودية وللتوصية بقطع القيادة الفلسطينية الرفيعة علاقاتها مع اسرائيل حتى “اعترافها بدولة فلسطين”، والغاء ضمها للقدس الشرقية ووقفها الإستيطان.

وبينما تعليق اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية في اسرائيل سوف يؤدي الى ردود فعل دولية غاضبة، من غير الواضح إن كان التصويت ملزما. ولم يتم تطبيق قرار سابق للجنة المركزية عام 2015 لتعليق التنسيق الامني مع اسرائيل. وتم اعادة التأكيد على التصويت يوم الاثنين ايضا.

وتم اجراء جلسة اللجنة المركزية ردا على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي يوم الأحد، خلال افتتاحه الجلسة، وصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي صوت لصالح التعليق، مبادرات ترابم للسلام بـ”صفعة العصر”.

ويسعى الفلسطينيون لأن تكون المدينة عاصمة دولتهمة، وقال عباس إن موقف ترامب يعني انه لا يمكن للولايات المتحدة ان تكون وسيطا في مفاوضات السلام مع اسرائيل.

ويسعى الرئيس الامريكي الى احياء مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، العالقة منذ عام 2014.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي خطابا أمام أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع المجلس المركزي في مدينة رام الله، 26 أبريل 2014 (AFP PHOTO / عباس نوامني)

وقال عباس في خطابه الأحد امام اللجنة، التي تجمع فلسطينيين من عدة احزاب سياسية، “قلنا لا لترامب ولن نقبل مشروعه”.

“صفقة العصر هي صفعة العصر ولن نقبلها”، في اشارة الى تعهد ترامب التوصل الى “صفقة” لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

واطلق عباس في خطابه يوم الاحد ايضا هجمات شرسة ضد اسرائيل، مؤكدا ان الدولة اليهودية هي “مشروع استعماري لا علاقة له باليهودية”.

ولاقت ملاحظاته انتقادات واسعة في اسرائيل – وخاصة الملاحظات التي اعتبرت معادية للسامية، من ضمنها نفي صلة اليهود بأرض اسرائيل. وحتى قام بالتلميح بأن اليهود الأوروبيين خلال المحرقة اختاروا الخضوع “للقتل والذبح” بدلا من الهجرة الى فلسطين، وادعى أن رئيس وزراء دولة اسرائيل الأول دافيد بن غوريون أجبر اليهود من اليمن والعراق على الهجرة الى البلاد رغما عنهم.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن عباس يخدم مصالح اسرائيل بانتقاداته ضد واشنطن ونفيه الصلة اليهودية بإسرائيل.

إنه أزال القناع عن وجهه وكشف النقاب عن الحقيقة البسيطة التي أعمل جاهدا منذ سنوات طويلة على غرسها في قلوب الناس ومفادها أن جذور الصراع بيننا وبين لفلسطينيين تعود إلى الرفض الفلسطيني الدائم للاعتراف بدولة الشعب اليهودي مهما كانت حدودها”، قال نتنياهو من نيو دلهي، حيث يقوم بزيارة رسمية، وأضاف أن الفلسطينيين لن يجدوا وسيط اخر لاستبدال الامريكيين.

ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.