تسعى السويد لتحسين العلاقات المتضعضعة حاليا بين ستوكهولم وإسرائيل، قال رئيس برلمان البلاد هذا الأسبوع خلال زيارة الى المنطقة.

“هدف زيارتي هو الاظهار ان هناك اهتمام كبير في الطرف السويدي بوجود علاقات جيدة مع اسرائيل”، قال اوربان الين لتايمز اوف اسرائيل. “نعتقد أن هناك مجالات عديدة يمكن تحسين تعاوننا فيها، مثل التجارة والتكنولوجيا”، قال، مضيفة ان اسرائيل معروفة بشركاتها الناشئة.

“بالنسبة لي، اسرائيل مقربة من قلبي. نحن نفعل ما بإستطاعتنا في البرلمان السويدي من أجل إبراز مسائل مثل مكافحة معاداة السامية”، قال الين.

وعندما اصبحت السويد اول دولة غرب اوروبية تعترف بدولة فلسطين عام 2014، تراجعت العلاقات الثنائية مع اسرائيل بشكل كبير. وتصاعدت التوترات في أعقاب اصدار وزير الخارجية السويدية مارغو فولستروم سلسلة تصريحات جدلية، تشمل المطالبة بالتحقيق مع اسرائيل لإعدام فلسطينيين خارج نطاق القانون.

وفي ديسمبر 2016، هدد مسؤولون اسرائيليون بمقاطعة فولستروم خلال زيارة مخططة الى المنطقة (التي تم الغائها في اعقاب ذلك). وفي وقت سابق من العام، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اللقاء مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

رئيس البرلمان السويدي اوربان الين ورئيس الكنيست الإسرائيلي يولي ادلشتين امام حرس شرف في الكنيست، 15 نوفمبر 2017 (Jorge Novominsky)

وتم دعوة الين، الذي استقال الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي الحاكم عندما أصبح رئيس البرلمان في عام 2014، من قبل رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي ادلشتين، الذي زار ستوكهولم مؤخرا. والتقى مع ادلشتين وعدة اعضاء كنيست اخرين في الكنيست – حيث تم الترحيب به بحرس شرف – ولكنه لم يلتقي بمسؤولين رفيعين في الحكومة.

وفي رام الله، التقى مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، الذي استغل الفرصة لنداء دول إوروبية أخرى الإعتراف بدولة فلسطين.

وخلال مقابلة بفندق ماميلا، قال الين أن اكثر من مئة دولة في العالم اعترفت بفلسطين قبل السويد، وأضاف أن ستوكهولم لا تأسف على قرارها.

“اتخذت الحكومة السويدية قرار الاعتراف [بفلسطين]. هذه سياسة السويد. ولا يمكن تغييرها”، قال. “لا اعتقد أن أحد سوف يغيرها، حتى إن كان ذلك ممكن”.

“انا واثق تماما أن العديد في السويد يدركون ان الاعتراف بفلسطين يزعج العديد من الإسرائيليين. من الساذج الإعتقاد غير ذلك. كرئيس البرلمان، يمكنني أن أقول لك أيضا انه في البرلمان السويدي، من اليسار واليمين، هناك دعم قوي لحل الدولتين”.

وقال الين أنه يمكنه فهم سبب استياء العديد من الإسرائيليين من الخطوة واعترف أنها يمكن أن تؤدي الى اعتبار العديد منهم للسويد فقط من منظور التوجه الى عملية السلام.

“في الواقع، الإسرائيليون يعلمون ان السويد صديق صامد لإسرائيل. ولقد اثبتنا ذلك في التاريخ، وسوف نثبته في المستقبل”.

وقال إن معظم الإسرائيليين لا يعتبرون السويد معادية لإسرائيل.

“اعتقد أن الإسرائيليين العاديين يعلمون ما هي السويد. انها دولة رفاهة عصرية، مجتمع منفتح، ديمقراطية جدا. انها مجتمع يدافع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان”، قال، وأشار إلى سويديين شهيرين انقذوا يهود خلال المحرقة، مثل راؤول فالنبرغ وفولكي برنادوت.

ومشيرا إلى اضطراره بحسب الدستور البقاء محايدا سياسيا، رفض تباحث ملاحظات فالستروم الجدلية، التي وصفها نتنياهو في العام الماضي بـ”غير اخلاقية وغبية”.

“قد يكون لدينا احيانا خلافات بالرأي حول امور. هذا طبيعي تماما في أي سياق دولي. ولكننا نريد العلاقات الجيدة”.