اعلن رئيس الاركان الاميركي المنتهية ولايته الجنرال ريموند اودييرنو الاربعاء ان تحقيق المصالحة بين الشيعة والسنة في العراق لا ينفك يزداد صعوبة، معتبرا ان تقسيم هذا البلد “ربما يكون الحل الوحيد” لتسوية النزاع الطائفي الذي يمزقه.

وقال الجنرال اودييرنو الذي كان اعلى ضابط اميركي في العراق والذي يتقاعد من منصبه كرئيس للاركان يوم الجمعة ان تركيز الولايات المتحدة في الوقت الراهن يجب ان ينصب على قتال تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على انحاء واسعة من سوريا والعراق.

وخلال مؤتمر صحافي وداعي بدا الجنرال الاميركي متشائما حيال فرص تحقيق مصالحة بين الاكثرية الشيعية والاقلية السنية في العراق حيث اسفر النزاع بين هاتين الطائفتين عن سقوط عشرات الاف القتلى في ذروة اعمال العنف عامي 2006-2007.

وقال الجنرال اودييرنو ردا على سؤال عن فرص المصالحة بين الطائفتين ان “هذا الامر يصبح اكثر فاكثر صعوبة يوما تلو الاخر”، متوقعا ان العراق في المستقبل “لن يشبه ما كان عليه في السابق”.

وعن امكانية تقسيم هذا البلد قال “اعتقد انه يعود الى المنطقة، الى الشخصيات السياسية والدبلوماسيين ان يروا كيف يمكن لهذا الامر ان يجري، ولكن هذا امر يمكن ان يحصل”.

واضاف “ربما يكون هذا الحل الوحيد ولكني لست مستعدا بعد لتأكيده”.

وأكد الجنرال الاميركي انه “يجب علينا اولا ان نعالج (مشكلة) تنظيم الدولة الاسلامية وان نقرر ماذا سيكون عليه الامر لاحقا”.

وعن الجهود الرامية لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية قال الجنرال اودييرنو ان مكافحة هذا التنظيم الجهادي “تبدو في مأزق نوعا ما” ولكن الولايات المتحدة تواصل “التقدم”.

وكان اودييرنو دعا الى عدم سحب كل القوات الاميركية من العراق والابقاء على قسم منها، لكن بغداد وواشنطن لم تتفقا على هذا الامر.