اعترف رئيس الإئتلاف دافيد بيتان الأربعاء أن التشريعات لن تنقذ بؤرة عامونا الإستيطانية من أمر المحكمة لهدمها، مع تجاوز عدة اقتراحات للإعتراف بالبناء غير القانوني في الضفة الغربية أول عقبة تشريعية في الكنيست.

وقال عضو الكنيست من حزب (الليكود) أن الإقتراحات لا يوجد لديها أي فرصة بأن تصبح قوانين.

“اسرائيل دولة تحترم قوانينها، ونظرا لوجود حكم في هذا الشأن، للأسف قانون التنظيم لن يساعد عامونا، وسيتم هدمها”، قال بيتان لإذاعة الجيش.

“سأقول ذلك بوضوح، حتى في حال مرور قانون التنظيم – الذي يطرح مشاكل من ناحية قانونية – بالتأكيد لن يتمكن تطبيقه بأثر رجعي”، قال بيتان.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية الى خطط بديلة للحفاظ على البؤرة الإستيطانية، قال، بدون ذكر تفاصيل إضافية.

“هذا القانون هام جدا، ولكننا سنحاول حل المشكلة بصورة مختلفة، في هذا الشكل لن نحتاج قانون التنظيم”، قال بيتان للإذاعة. “نحن نبحث عن حل لن يكون اشكاليا بنظر المحكمة العليا أو المجتمع الدولي. ولكن إن لن يكون أمامنا خيار، سوف نسن [قانون التنظيم]”.

والمشروع، الذي قدمه مشرعون من حزب (البيت اليهودي) الديني القومي وحزب (الليكود)، يُقدم كخطة لتجنب الهدم بأمر من محكمة لبؤرة عامونا الإستيطانية الجدلية، التي قرر قاضي المحكمة العليا أنها مبنية على أراضي فلسطينية خاصة. وتقرر هدم البؤرة حتى تاريخ 25 ديسمبر.

ويسعى مشرعون يمينون لثغرة قانونية لمنع الإخلاء بواسطة مشروع قانون يعترف رسميا بالبؤر الإستيطانية في الضفة الغربية. ولكن كان المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت قد اعتبر المشروع غير دستوري ومخالف للقانون الدولي، وقال للحكومة أنه لا يوجد طريقة للدفاع عن القانون امام المحكمة العليا عندما يتم الإستئناف.

صورة توضيحية لبؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية (Noam Moskowitz/Flash90, File)

صورة توضيحية لبؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية (Noam Moskowitz/Flash90, File)

ووضعت بؤرة عامونا الإستيطانية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بموقف صعب. ومن جهة أخرى، الإخلاء الوشيك يهدد استقرار ائتلافه، الذي يعتمد على اليمين الداعم للاستيطان.

ولكن حذر ماندلبليت بشكل متكرر بأن تشريعات من اجل تجنب قرارات المحكمة العليا هي غير دستورية وتخالف المعاهدات الدولية التي توقع عليها اسرائيل.

ويقيم في بؤرة عامونا الإستيطانية، التي تم إنشائها عام 1995 على تلة مجاورة لرام الله في مركز الضفة الغربية، حوالي 40 عائلة. وهي الأكبر من بين حوالي 100 بؤرة غير قانونية – تم بنائها بدون موافقة ولكن عادة تتغاضى عنها الحكومة – المنتشرة في انحاء الضفة الغربية.

وأثار إخلاء جزئي قبل عقد اشتباكات عنيفة بين السكان وقوات الأمن، ويخشى أن يسبب الإخلاء الجديد إشتباكات جديدة.

وفي يوم الإثنين، رفضت المحكمة العليا طلب من الحكومة لتأجيل هدم عامونا وإخلائها.