يخطط رئيس الإئتلاف دافيد بيتان (الليكود) إلى طرح مشروع قانون يمنع مواطنين إسرائيليين من الدعوة إلى إتخاذ إجراءات ضد إسرائيل في المحافل الدولية، وفقا لما ذكرته أخبار القناة الثانية السبت.

يوم الجمعة دعا بيتان إلى تجريد رئيس منظمة “بتسيلم” حاغاي إلعاد من الجنسية الإسرائيلية لظهوره أمام مجلس الأمن الدولي في الأسبوع الماضي ودعوته إلى إتخاذ إجراءات ضد إسرائيل بسبب سياستها الإستيطانية في الضفة الغربية. ولكن بعد أن علم من خبراء في القانون بأن هذه الخطوة غير ممكنة قانونيا، ورد بأن عضو الكنيست من (الليكود) يدرس المسار التشريعي.

بموجب مشروع القانون الذي يعتزم بيتان طرحه، يُحظر على الإسرائيليين الدعوة إلى إتخاذ إجراءات ضد الدولة اليهودية أمام هيئات دولية تملك الصلاحية بفرض عقوبات، مثل مجلس الأمن. مخالف القانون قد يتعرض لسحب جنسيته منه.

عضو الكنيست لا يعتقد بأن مشروع القانون يمس بحرية التعبير، بحسب ما ذكرته القناة الثانية، حيث سيكون للإسرائيليين القدرة على التحدث أمام محافل أخرى للتعبير عن مواقفهم للعالم، كما قال.

وقوبل إقتراح بيتان بإستهزاء من اليسار واليمين، حيث حذر عدد من المشرعين من أن اقتراحات كهذه من شأنها المساهمة في عزل إسرائيل أكثر من أي خطاب تقوم به منظمة حقوقية.

النائبة تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) قالت: “حتى لو لم تتطور إلى تشريعات، هذا النوع من الحديث والأفكار السامة مدمر لإسرائيل من الداخل والخارج… إن الضرر الذي تتسبب به هذه المبادرات لصورة إسرائيل في الخارج أسوا من أي ضرر تسبب به [بتسيلم]”.

زعيم المعارصة يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) تعهد بمحاربة مشروع قانون كهذه “بقوة” إذا تم طرحه أمام الكنيست.

النائبة ستاف شفير (المعسكر الصهيوني) قالت بأن الحكومة “تتسبب بضرر دولي غير مسبوق للدولة، وقد تتسبب بفرض عقوبات على إسرائيل”. وأضافت أنه من خلال طرح اقتراحات كهذه، يقوم أعضاء الحكومة “بجهلهم الكبير وقصر نظرهم بإعطاء أسلحة لأعداء إسرائيل”.

إلعاد حصل أيضا على دعم غير متوقع يوم السبت من عضوي كنيست من الطرف اليميني للخارطة السياسية.

عضو الكنيست يهودا غليك (الليكود)، المعروف بنشاطه من أجل حقوق الصلاة اليهودية في الحرم القدسي، كتب في تغريدة له: “سحب الجنسية من مدير بتسيلم؟ لماذا لا نقوم بشنقه في ميدان المدينة؟ فهذا أبسط وأكثر فعالية! هالو؟ هل فقدنا عقولنا؟ لنهدأ يا رفاق؟ هناك حدود”.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) كتب في تغريدة له “لن يكون هناك سحب جنسية من حاغاي إلعاد”.

وكتب سموتريتش إن إلعاد “تخطى خطا أحمرا، حتى في دولة ديمقراطية، ولكن هناك مسافة كبيرة بين ذلك وبين سحب جنسيته. التوازن هو المفتاح”.

وقال بيتان للقناة الثانية الجمعة بأن أنشطة رئيس منظمة “بتسيلم” تشكل “إنتهاكا صارخا للأمانة من قبل مواطن إسرائيلي ضد الدولة، وبالتالي من المناسب بالنسبة له إيجاد جنسية أخرى”.

وكان إلعاد قد أثار حفيظة الإسرائيليين بعد أن تحدث أمام مجلس الأمن الدولي منددا بـ“عنف غير مرئي وبيروقراطي يومي” يهيمن على حياة الفلسطينيين “من المهد إلى اللحد”، بما في ذلك السيطرة الإسرائيلية على الدخول والخروج من وإلى الأراضي الفلسطينية، وحتى على حقوق الزراعة.

تصريحات مدير المنظمة غير الحكومية أثارت تنديدات من قبل سياسيين إسرائيليين، من ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تعهد بمنع متطوعي الخدمة المدنية من العمل في منظمة حقوق الإنسان اليسارية.

وظهر خلاف علني بين السفيرين الأمريكي والإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في اجتماع تم عقده الأربعاء بعد ظهور إلعاد أمام مجلس الأمن، بعد أن طالب سفير إسرائيل داني دنون الأمم المتحدة بوقف دعمها لمنظمة “بتسيلم”، بإدعاء أن ذلك يشكل “تدخلا مباشرا” في الديمقراطية الإسرائيلية.

وردت “بتسيلم” على تصريحات بيتان الجمعة، بالقول إن “هذه التهديدات لن تردعنا نحن ومئات الآلاف من الإسرائيليين الذين يعارضون الإحتلال”.

وقالت المنظمة “لأكثر من 50 عاما لا يتمتع الفلسطينيون بمواطنة أو حقوق. الآن يريد رئيس الإئتلاف، رسول رئيس الوزراء، إلغاء المواطنة لمن يتحدث ضد هذا الواقع”.

وأعلنت الولايات المتحدة عن دعمها لمنظمة “بتسيلم” الإثنين، معربة عن قلقها من التهديدات ضد المنظمة، بينما نشرت بعثة الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل تغريدة أعربت فيها عن دعمها لـ”بتسيلم لحفاظها على حقوق الإنسان للمجتمعات الفلسطينية الضعيفة”.