اعلن رئيس الإئتلاف عضو الكنيست دافيد بيتان يوم الأربعاء أنه سوف يستقيل من منصبه البرلماني القوي، ولكنه سيحتفظ بمقعده في الكنيست، بينما يواجه تحقيق شرطة واسع النطاق بشبهات تلقي الرشوات، الفساد، تبييض الأموال وخيانة الأمانة.

“صباح اليوم طلبت من رئيس الوزراء تحريري من منصبي كرئيس الائتلاف”، قال بيتان في بيان.

“الوضع الحالي”، اضاف، متطرقا الى تحقيق الفساد، “يعيق عملي”. وقا أنه لا يؤيد أن يعيق عمل الائتلاف عبر محاولة التوفيق بين مهامه المهنية وادارة دفاعه القانوني.

ويشتبه بيتان، المدافع البارز عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تحقيقات الفساد ضد رئيس الوزراء، بتلقي الرشوات من شخصيات مافيا في ريشون لتسيون بعد توليه منصب نائب رئيس البلدية عام 2005، وبالتلاعب بمزاد بناء تابع للبلدية لصالح ابن أحد معارفه مقابل أموال، ومخالفات مفترضة أخرى.

وتم تعيين عضو الكنيست من حزب (الليكود) دافيد امسلم كرئيس الإئتلاف الجديد. وامسلم هو مؤلف ما يسمى بمشروع توصيات الشرطة، الذي سيتم اجراء التصويت النهائي حوله يوم الإثنين.

وقد تم التحقيق مع بيتان ثلاثة مرات في مقر وحدة 433 في الشرطة في اللد، واستمرت كل جلسة تحقيق عدة ساعات.

وأعاد نتنياهو دعم بيتان، وقال يوم الأحد خلال زيارة رسمية الى باريس أن بيتان يحظى “بافتراض البراءة”.

“أنا احترمه، وأحبه جدا”، قال نتنياهو للصحفيين. “إنه يقوم بعمل رائع كرئيس الائتلاف”.

“أشكر رئيس الوزراء على ايمانه ودعمه”، قال بيتان في بيان. “سوف استمر بتنفيذ مهامي باحترام كعضو كنيست في حزب الليكود، وسوف أقوم بكل ما بإستطاعتي لإستمرار تمثيل الجمهور الذي امن بي”.

وعبر بقائه عضو في الكنيست، يحتفظ بيتان بحصانته البرلمانية.

وقد تم اعتقال عشرات المشتبه بهم ضمن التحقيق، المعروف لدى الشرطة بإسم “القصية 1803″، ومن ضمنهم مسؤولين في بلدية ريشون لتسيون، رجال اعمال محليين، وشخصيات في الإجرام المنظم.

وتأتي استقالته بينما يرفض نتنياهو الإستقالة بالرغم من تحقيقي فساد ضده.

وفي يوم الثلاثاء، قلل نتنياهو من تأثير توصية الشرطة للمستشار القضائي بتوجيه تهم ضده.

“إن كان هناك توصيات [لتوجيه لائحة اتهام] – اذا ما؟” قال نتنياهو امام جمهور من اعضاء حزب (الليكود). “هذه التوصيات سوف تلقى جانبا ولن تنتج بشيء. وأنا أقول ذلك لسبب بسيط: لن يكون هناك أي شيء، لأنه لم يكن هناك اي شيء”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث خلال تجمع لمؤيديه، في تل أبيب، 19 ديسمبر، 2017. (Flash90)

ونتنياهو مشتبها به في قضيتي فساد، معروفتان بإسم القضية 1000 والقضية 2000.

وفي الأولى، يشتبه نتنياهو وزوجته بتلقي هدايا غير قانونية من معارف أثرياء، وخاصة سيجار وشمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من قبل المنتج الهوليوودي ارنون ميلشان.

والقضية 2000 تخص اتفاق مقايضة غير قانوني بين نتنياهو ومالك صحيفة “يديعوت أحرونوت” ارنون موزيس، بحسبه يقيد نتنياهو صحيفة منافسة “يسرائيل هايوم” المدعومة من قبل شيلدون ادلسون، مقابل تغطية ايجابية أكثر في يديعوت.

ونفى نتنياهو ارتكاب أي مخالفة في كلا القضيتين. وقد حققت الشرطة معه سبعة مرات، الأخيرة كانت يوم الجمعة الماضي.